ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

 سماحة الشيخ جلال معاش : أيام الحج أيام البيعة مع الله وتجديد العهد مع العترة الطاهرة عليهم السلام

 

خاص - إباء

ضمن سلسلة بحثه في خطبة يوم الجمعة عن فلسفة الحج وأبعاده الاخلاقية والروحية والمعرفية ، تحدث خطيب يوم الجمعة في الحوزة العلمية الزينبية سماحة العلامة الشيخ جلال معاش حفظه الله تعالى ، عن ابعاد ومحتوى الايات القرانية التي تتعلق بمفهوم الحج منها اية 27 من سورة الحج (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ(28)

مشيراً الى معنى وابعاد منافع  الحج حيث بين ثلاثة اراء فيها :

الاول : النفع المادي فقط وهذا بعيد جداً

الثاني : النفع المادي والمعنوي

الثالث : التوفيق لرؤية الإمام المهدي (عج)

حيث اشار في ذلك الى بعض الشواهد التاريخية والمعاصرة والحية لهذه المنافع .

كما تطرق سماحته الى مفهوم الآية القرآنية في سورة البقرة ، آية 197 (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ) مؤكدا ً على الامور الاخلاقية التي يتصف بها الحاج ، ان يعود من مناسك الحج الى بلده ببرنامج جديد  بحيث يصدق عليه انه حاج واقعي وحقيقي ...

ثم عرج على كيفية الاستفادة من التواجد في المدينة المنورة ومكة المكرمة فان الحاج في المدينة المنورة يلمس ويعيش الواقع مع اصل النبوة والامامة فالنبي (ص) اسس دولته المباركة الفتية فيها وكذلك جهاد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام ومظلوميتها ومظلومية ائمة البقيع عليهم السلام ...

وايضا في مكة المكرمة يعيش الحاج حقيقة التوحيد المتجسدة في المسجد الحرام والكعبة المشرفة وكذا واقع الإمامة المتمثلة في ولادة امير المؤمنين ومولى الموحدين في جوف الكعبة فتطوف حول بيت الله مذكراً بالولاية لعلي بن ابي طالب (ع) وفي اخر الخطبة تحدث سماحته عن تفسير  ومعنى الآية المباركة 142 من سورة الاعراف (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) فاشار سماحته الى الحديث المروي عن الامام الصادق (ع) ( قال لي ابي، محمد بن علي عليهم السلام : يابني لا تتركن ان تصلي كل ليلة بين المغرب والعشاء الاخرة من ليالي عشر ذي الحجة ركعتين ، تقرا في كل ركعة فاتحة الكتاب (وقل هو الله احد) مرة واحدة وهذه الاية( وواعدنا موسى ....) فأذا فعلت ذلك شاركت الحاج في ثوابهم وان لم يحج ) ثم ختم حديثه عن معنى ( وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) حقيقة الاصلاح في الاسلام وان معناها لاتعني القتل وسفك الدماء وذبح الابرياء كما يحصل الان في عراق المقدسات من ابادة عوائل بكاملها من الطفل الرضيع الى الشيخ الكبير مع ان الاسلام والشريعة السمحاء حرمت ذبح حتى الحيوانات الاليفة والمفترسة ماعدا مأكولات اللحم كالانعام ولذلك قال النبي الاكرم (ص) ( لاتمثلوا حتى بالكلب العقور ...)ثم ختم الخطبة بدعاء التعجيل بالفرج لصاحب العصر والزمان لانقاذ الامة من الفساد .

جانب مصور :