
|
بمناسبة عيد الغدير الاغر مسجد الإمام الحسين بالعوامية يشارك الأمة الإسلامية فرحتها |
|
خاص - إباء العوامية: سعيد المزرع تصوير محمد هادي
بمناسبة عيد الغدير الأغر أقيم حفل بهيج في مسجد الإمام الحسين عليه السلام بالعوامية، وقد تخللته بعض الفقرات والتي أولها: تلاوة آيات من الذكر الحكيم : والتي أتحف أسماع الحضور بتلاوتها الأخ المؤمن شفيق الزاهر. وكان مقدم الحفل الأخ عبد الله أحمد آل زايد وكعادته بمقدمته الجميلة التي يأنس بها الحضور. بعد ذلك أعتلى المنصة سماحة الشيخ عقيل الزاير(حفظه الله) والذي أفتتح كلمته بالآية المباركة {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} (55) سورة المائدة ثم بين سماحته: ماورد في التاريخ عن الرسول الأكرم (ص) عندما أنهى أعمال الحج وتوجه نحو المدينة، وهو في الطريق وقف نحو مكان يقال له غدير خم، ثم ألقى في المسلمين خطاباً، ثم رفع يد أبن عمه علي بن أبي طالب عليه السلام ودعا له بالولاية. وقبل ذلك أشار إلى أهل بيته قائلاً: «إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً، كتاب الله وعترتي أهل بيتي » ثم قال « الله الله في أهل بيتي ». وقال سماحته: إن النبي ( ص ) أراد أن يعصم أمته من الزيغ وأراد للمسلمين الذين رموا الشيطان بجمراتهم وأقلعوا عن شهواتهم في منى، أن يلتزموا بخط أمير المؤمنين عليه السلام المستقيم ، في ظل الخطوط المنحرفة. وقال سماحته: إنطلاقاً من آية {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ} أوقف الرسول (ص) قافلته في غدير خم وقال: « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ..» ثم قال: « من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيثما دار ». بعد ذلك جاء الأصحاب يهنئون علي ( ع ) بهذه المنزلة ومن بينهم عمر بن الخطاب الذي هنئه بقوله بخ بخ لك يا علي . ثم أشار سماحته: أنه لا يمكن أن تبقى رسالة الرسول (ص) سليمة إلا بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع). فالله سبحانه وتعالى قال: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}. أي أن ولاية علي (ع) تعادل 23 عاماً قضاها رسول الله (ص) في الدعوة إلى الله ومن دون تبليغ الرسول بولاية علي – مع كل الصعاب و المشاق التي قضاها الرسول في الدعوة – فكأنه لم يبلغ. لأن علي عليه السلام هو الذي سوف يحفظ الرسالة من الضياع ، لأنه لم يكن يدعو الله من أجل السلطان والمال والجاه وإنما ليقيم العدل والحق ويدحض الباطل بأمر الله. وأشار سماحته إلى نقطة أخرى: أن هذه الولاية التي أرادها الرسول (ص) لأهل بيته،وأرادها الله من قبل الرسول ، ماذا تعني بالنسبة لنا في هذا العصر؟ إن الكثير يأخذ المعنى الأبجدي واللفظي دون حقيقة هذا اللفظ، فيكون شعاراً لاغير. بمعنى آخر: هل تجسدت ولاية علي ( ع ) في حياتنا ؟ هل هي التي تسير حياتنا الاجتماعية؟ هل قضينا على اليتم الذي قضى عليه علي ( ع ) بأبوته للأيتام ؟ هل تغلبنا على الفقر الذي تغلب عليه علي بن أبي طالب ( ع ) . هل طبقنا ولاية أهل البيت من خلال تعاملنا مع اللآخرين (( كونوا دعاة لنا من غير ألسنتكم )) (( كونوا دعاة لنا صامتين )). هل طبقناها مع أهلنا وزوجاتنا ..... وفي كل مكان .. السوق .. البيت .. المسجد .... ثم قال سماحته: إن ولاية علي عليه السلام ليست مجرد فضائل وأحاديث تكتب على لائحة ثم تعلق على الجدران فقط وفقط لا ، وإنما كي نكون مثل علي ( ع ) ونتبع منهجه ونأخذ قيمنا ومبادئنا منه عليه السلام، وكي نمتد منه بالقوة الإيمانية التي نتحدى بها كل مصاعب الحياة . بعد ذلك أعتلى المنصة ماجد الفرج بترانيمه الولائية والذي شنف أسماع الحضور بقصيدتين ولا ئيتين : الأولى كانت بعنوان مرسى الولاية والتي مطلعها : شي لله شي لله الثانية : أنت أميري. بعد ذلك أختتم الحفل بدعاء قصير قرأه مقدم الحفل ثم بالصلاة على محمد وآله الطاهرين ..
|