
|
المرجع الشيرازي دام ظله يستقبل عوائل من السعودية |
|
خاص - إباء مؤسسة الرسول الاكرم الثقافية - قم المقدسة زار سماحةَ المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة عددٌ من العوائل السعودية التي جاءت إلى إيران لزيارة المرقد الطاهر لثامن الحجج الإمام علي بن موسى الرضا سلام الله عليه وأخته المكرّمة السيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى الكاظم سلام الله عليهما. بعد ترحيبه بالزائرين الكرام، أشار سماحة السيد إلى الآية الكريمة «ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خلائفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ» وقال: لقد سبقكم آباؤكم وأجدادكم – الذين رحلوا عن هذه الدنيا – بزيارة المرقد الطاهر للإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه، ودارت عجلة الزمن وجاء دوركم لتأخذوا مكانهم وتزوروا هذا الإمام الرؤوف. النقطة المهمة هنا هي أنّكم بعد أدائكم لمراسيم الزيارة وعودتكم إلى دياركم أما أنّكم ستفوزون بثواب جزيل ورضا الله وقربه، أو أنّكم ـ والعياذ بالله ـ ستحرمون الثواب وترجعون بخفيّ حنين. وأضاف سماحته قائلاً: من المسائل المهمّة المطروحة في هذا المجال هي مسألة الإخلاص والنية الحسنة، فكلما كان إخلاصنا أعظم ونيّتنا أصدق ، ارتقى مستوى عملنا وثواب زيارتنا إلى درجات أسمى وأرقى. وأردف سماحته: كلّنا نصلّي ونصوم و نؤدّي الزيارات لكنّا لا نحصل على نفس المقدار من الثواب والسبب في ذلك هو مستوى إخلاص كل منّا ، فكلما كان إخلاصنا أعظم كان ثواب عباداتنا أكبر. ثم ختم سماحة آية الله العظمى الشيرازي كلمته بالقول: يجب أن يسعى كل منّا إلى الاستفادة من هذه الزيارات إلى أقصى مدى، حتى نتقرّب إلى أهل البيت سلام الله عليهم أكثر فأكثر ، لأنّ في التقرّب إليهم تقرّب إلى الله سبحانه وتعالى. بعد ذلك ألقى سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي دامت بركاته كلمة في العوائل الزائرة أشار فيها إلى قرب حلول شهر محرّم الحرام وقال: شهر محرّم الحرام على الأبواب فليستعدّ المؤمنون ومحبّو أهل البيت سلام الله عليهم لاستقباله بأن يبدوا اهتماماً أكبر بإحياء مجالس العزاء لمولانا سيد الشهداء صلوات الله عليه. وتابع سماحته قائلاً: إنّ في إحياء الشعائر الحسينية درجات ومراتب مختلفة، تبدأ بحضور الشخص مجالس العزاء، وفي مرتبة أعلى أن يقيم هذه المجالس في بيته ... وهكذا في مرتبة أرقى أن يجعل من نفسه – وهي أغلى ما يملك - مشروع تضحية وفداء على طريق سيّد الشهداء ومبادئه الخالدة، وهذه المرحلة هي قمة الإيثار والتضحية. كما قال سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي: إنّ إحياء مراسيم العزاء الحسينية تنطوي على خيرات وبركات كثيرة، وهناك دوافع عديدة تحملنا على النهوض بهذا الأمر نذكر من بينها دور مجالس العزاء في حفظ هوية الإسلام وقيمه الأصيلة في وجه الغزو الثقافي المعادي، حيث كما هو معلوم يواجه المؤمنون اليوم هجوماً ثقافياً شرساً ، ويبرز دورنا في هذه المعركة من خلال الدفاع عن هويتنا وتاريخنا وقيمنا وهدافنا، وألاّ نسمح لهذه الأمواج الثقافية المدمّرة التي تهبّ من الغرب بأن تسلبنا هويتنا وخصوصيتنا، لأنّ الأمة التي تتنكر لتاريخها وهويتها كالشخص الذي يفقد الذاكرة ويحتاج إلى مساعدة الآخرين وتوجيهاتهم في أبسط شؤون الحياة. وفي السياق نفسه أضاف سماحته: في الماضي كانت هذه المشاكل تصيب من يسافر إلى الدول الغربية فقط ، أما اليوم فالأخطار الثقافية ماثلة أمامنا وهي تتهدّد بناتنا وأبناءنا في عقر دارهم، والواجب يحتّم علينا في مثل هذه الظروف أن نُحكم ربطهم بتراثهم الخالد المتمثّل بأهل البيت سلام الله عليهم وبخاصة تراث الإمام سيّد الشهداء سلام الله عليه، وذلك لأنّ الارتباط الروحي والثقافي والتاريخي مع ملحمة عاشوراء يضعف من قبضة السيطرة الثقافية الغربية ويحدّ من نفوذها وتسلّطها. وفي جانب آخر من كلمته، وصف سماحته مجالس العزاء بأنّها حبل نجاة الإنسان في الدنيا والآخرة، وقال: دأب أئمّتنا وعلماؤنا على التنويه لأهمية إقامة مجالس العزاء واعتبروها حبل نجاة الإنسان في الدنيا والآخرة، على سبيل المثال، كان الشيخ عبد الكريم الحائري مؤسس الحوزة العلمية في قم، قبل كل محاضرة في المرحلة العليا (الخارج) يطلب من أحد الخطباء أن يحيي مراسيم عزاء الإمام الحسين صلوات الله عليه، كما كان يشارك بنفسه في مواكب العزاء الحسينية باللطم على الصدور وكان يردّد دائماً: كل ما أملك هو من بركات الإمام الحسين سلام الله عليه. جانب مصور :
|