ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

تقرير للجنة حقوق الانسان في الأمم المتحدة ..النساء والأطفال الأكثر تضرراً من الارهاب بالعراق

 

 إباء + وكالات 

اظهر اخر تقرير صادر عن لجنة حقوق الانسان التابعة لبعثة الامم المتحدة في العراق ان النساء والاطفال في العراق هم اكثر الفئات تضررا بالصراع المستمر في العراق وطالب التقرير القادة والسياسيين في البلاد بتحمل مسؤولياتهم والعمل على مواجهة مثل هذه الممارسات داخل المجتمع العراقي.

وعبر تقرير بعثة الامم المتحدة الخاص بوضع حقوق الانسان في العراق الصادر الاسبوع الماضي عن قلق البعثة «بخصوص الصراع المستمر في العراق وضعف عملية فرض القانون الذي يؤثر سلبا على عملية ممارسة حقوق الانسان في العراق».

وعبرت بعثة المنظمة الدولية العاملة في العراق «عن قلقها من جسامة القصف المتكرر والقتل الذي يستهدف المدنيين ورجال الدين واماكن العبادة».

وطالب التقرير «القادة والسياسيين العمل على مواجهة مثل هذه الممارسات وتحسين العلاقات داخل المجتمع».

وقال التقرير ان من بين المدنيين الاكثر تضررا بالصراع المسلح هم «النساء والاطفال..اذ يمثلون نسبة غير قليلة من الذين يستهدفهم الارهاب...وان العديد منهم يقتلون من خلال عمليات التفجير غير المقصود او من جراء اطلاق نار غير مباشر».

وتحدث التقرير عن حالات خطيرة تمثلت بقيام «الاطفال بعمليات انتحارية او الاعتداء على قوات الامن العراقية والقوات المتعددة الجنسيات».

وكشف التقرير عن عمليات انتحارية قام يها اطفال «ففي نوفمبر الماضي قام طفل يبلغ من العمر 10 ـ13 سنة بتنفيذ عمليات انتحارية ضد قائد الشرطة في مدينة كركوك وفي نفس الشهر قام ولدان يبلغ عمرهما 12 و 13 عاما بتنفيذ هجمات ضد القوات المتعددة الجنسيات في مدينتي الفلوجة والحويجة».

وشمل تقرير بعثة المنظمة الدولية العمليات التي وقعت في الفترة مابين شهري نوفمبر وديسمبر في العراق وتحدث التقرير عن الوضع السياسي في البلاد وعن مشاريع اعادة الاعمار وعن الوضع الامني والعمليات العسكرية التي تقودها القوات المتعددة الجنسيات والقوات العراقية وتاثير مستجدات هذه العمليات مجتمعة على موضوع حقوق الانسان في العراق وعلى سيادة القانون فيه.

وقال التقرير ان وقوع عمليات مسلحة بشكل يومي بين صفوف المدنيين يمثل «استمرار التحديات الصعبة لحق المواطنين في الحياة».

واضاف التقرير بان وجود «الميليشيات المسلحة والمجموعات الاخرى والتي تستمر في مواصلة عملها دون عقاب يشكل تحديا لسيادة القانون ويؤكد الحاجة الماسة للدولة لفرض سيطرتها على قوات الامن وعلى كل هذه المجاميع».

واظهر التقرير بالارقام حجم المعاناة التي مازال المجتمع المدني العراقي يعاني منها والناجمة سواء عن العمليات المسلحة او عن عمليات اعتقال وقتل تمارسها مجاميع وميليشيات مسلحة يدفع ثمنها بالمقام الاول المواطن العراقي.

وقال التقرير ان معهد الطب العدلي العراقي /المشرحة/ في مدينة بغداد تسلم «في شهر نوفمبر الماضي 886 جثة تبين ان 555 جثة منها تحمل اثار طلقات نارية وان المعهد تسلم في ديسمبر الماضي 787 جثة وان 479 منها تعرضت لطلقات نارية».

ومضى التقرير يقول «وفقا لاخر التقديرات المدنية المبنية على مصادر عامة بلغ عدد الاشخاص الذين قتلوا في العراق منذ بداية الحرب في ابريل نيسان 2003 حوالي 30000 شخص».

وقال التقرير ان دراسة مسحية قام باجرائها برنامج الامم المتحدة الانمائي ووزارة التخطيط العراقية عن الاحوال المعيشية في العراق اظهرت «ان 13 في المئة من العراقيين الذين شملهم المسح والذين تتراوح اعمارهم بين 15 و 19 عاما قد فقدوا اباءهم...او احد الابوين او كليهما او افرادا من العائلة بسبب العنف».

واضاف التقرير انه «وعلى الرغم من صعوبة تحديد عدد الاطفال الذين قتلوا الا انه ووفقا لبعض المصادر يشكل النساء والاطفال نحو 20 في المئة من القتلى المدنيين».