
|
افتتاح مكتبة الروضة الحسينية المباركة .. تقرير مصور |
|
كربلاء المقدسة: إباء يرجع تأسيس مكتبة الروضة الحسينية المباركة إلى زمن بعيد أي قبل أكثر من 300 عام، ولكنها مرت بانتكاسات كثيرة على مر هذه الأعوام وخصوصا في زمن النظام الدكتاتوري المباد الذي حارب كل مظاهر الفكر والتفكر التي تنير العقل البشري، فقام هذا النظام المقبور بحجز كل الكتب التي تتحدث عن أهل البيت (عليهم السلام) والظلم الذي وقع عليهم ومنع تداول الكتب الإسلامية التي تطرح الفكر والنظام الإسلامي بشكله الصحيح، وحجب كل مصادر التوعية والثقافة لكي يقوم بطرح أفكاره الهدامة، فأغلق المكتبات ومنع تداول الكتب الإسلامية والثقافية التي تخالف فكره، وقد نالت مكتبة الروضة الحسينية من هذا الاضطهاد والتعسف الفكري طوال مدة حكمه. واليوم افتتحت مكتبة الروضة الحسينية المباركة وعادت لتزاول نشاطها وتقديم خدماتها الثقافية لكل زوارها وروادها بدون استثناء. حيث قامت اللجنة العليا للروضة الحسينية المباركة باتخاذ قرار تفعيل مكتبة الروضة الحسينية المباركة هذا الصرح الثقافي والعلمي الكبير وبالتعاون مع مركز الدراسات العقائدية وبهمة إدارة الروضة المقدسة وإدارة المكتبة وكادرها حيث بدأت هذه المؤسسة بتقديم خدماتها للزوار الكرام بما يلائم وطموح زوارها، حيث يتمكن الزائر المطالعة فيها والاستفادة من المصادر والكتب والمؤلفات التي تزخر في هذه المكتبة المباركة. وتحتوي المكتبة على عدة أقسام أهمها قسم الكتب الذي يحوي على ما يقارب خمسة عشر ألف كتاب تتنوع عناوينها بين مختلف أنواع العلوم الدينية والعلوم الأكاديمية ابتدأ بعلوم القرآن الكريم وتفسيره وعلوم الفقه والأصول وعلم الكلام والفلسفة والتاريخ وسيرة النبي الأكرم وأهل بيته (عليهم السلام) وعلم الحديث وعلم الرجال ومختلف العلوم الدينية، كما تحوي المكتبة على مصادر للعلوم الأكاديمية التي تتنوع بين علوم الطب والهندسة والقانون والاقتصاد والإدارة والمحاسبة وعلم النفس وغيرها من العلوم الأكاديمية. وتم الحصول على هذه المصادر عن طريق شرائها وإهداء البعض منها للمكتبة بواسطة المتبرعين الخيرين. كما تقدم المكتبة لزوارها الكرام الخدمات الكمبيوترية من خلال قسم خاص يحتوي على مجموعة من أجهزة الحاسوب وأقراص السيدي التي تقدر بحوالي 1500 قرص سيدي، حيث يتمكن الزائر من الاستفادة من هذه الأقراص والاطلاع عليها. كما يتمكن القراء والباحثين من الاستفادة من قسم الدراسات والأبحاث وقسم التحقيق والنشر الموجود في المكتبة حيث يقدم خدماته للزوار الكرام في مجالات البحث العلمي ومساعدة الباحثين في مؤلفاتهم. كما يوجد قسم المخطوطات في المكتبة ويحتوي هذا القسم على ما تبقى من المخطوطات النفيسة الموجودة في مكتبة الإمام الحسين (عليه السلام) التي تعرضت في السابق إلى سرقات وانتهاكات في زمن النظام المقبور وكان يحتوي على الكثير من المخطوطات النفيسة والقيمة التي تعد من الكنوز المهمة لمصادر تاريخنا ومصادر المعرفة الفكرية، ويقدر عدد المخطوطات الموجودة حاليا بحوالي 1400 مخطوط منها عدد كبير من المصاحف المخطوطة بغير نقاط. ويوجد في هذا القسم كادر متخصص في عملية المحافظة على هذه الكتب القديمة وجعلها صالحة في متناول يد القارئ. حيث يوجد مجموعة متخصص في تجليد هذه الكتب وفق آليات خاصة تتعامل مع هكذا مصادر حيث يقوم الكادر أيضا بمعالجة الكتب من الفطريات والحشرات والقوارض التي تسبب في إتلاف المخطوطات ويتم تعفير هذه المخطوطات بمواد كيميائية خاصة تحفظ الكتب من التلف ولا تؤثر عليها، علما إن عوامل الزمن وطريقة حفظ هذه المخطوطات يجب أن تتم وفق ضوابط علمية دقيقة مع التعامل بشكل مناسب معها بسبب مضي فترة زمنية طويلة عليها. حيث يتم بعد تهيئتها للقراء والباحث الذي يحتاج إليها في كتاباته ويرجع إليها كمصادر لبحثه. هذا وتفتح المكتبة أبوابها للزوار الكرام من الصباح إلى المساء على فترتين عمل صباحي ومسائي مع تخصيص يوم خاص لمطالعة النساء، وقد زار المكتبة منذ اليوم الأول لافتتاحها عدد كبير من الزوار والباحثين وما زالت إدارة المكتبة تقدم خدماتها للزوار الكرام مع سعيها لتقديم أفضل الخدمات لروادها. ويدير المكتبة سماحة الشيخ علي الفتلاوي مع كادر خاص يشرف على سير العمل ويساعد الزوار والمراجعين في تقديم أفضل الخدمات لهم. جانب مصور :
|