ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

الإغماء يسقط قاضياً والشهود في الحج و الجعفري يتعهد إقناع رئيس المحكمة المستقيل بالعودة - القاضي يؤجل محاكمة صدام تذمراً من التفتيش

 

خاص- إباء

الوكالة الدولية للأعلام الحر

سادت أمس اجواء من الفوضى والتداعيات المقلقة على اجراءات بدء جلسة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين فادت الى تأجيلها حتى الاحد المقبل. وحسب ما رواه وزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي احد محامي الدفاع ان رئيس المحكمة الخاصة الجديد القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن تعرض الى تفتتيش مشدد على أيدي الجنود الامريكيين عند دخوله الى المحكمة فحدثت مشادة واستياء وتساءل القاضي عن (سبب تفتيشه وهو رئيس المحكمة) مما ادي الي التأجيل. في حين تعهد رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري بإقناع رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا رزكار محمد أمين "بالعدول عن قرار الاستقالة أثناء لقائه الاسبوع المقبل". حسب تصريحات نشرت ببغداد أمس. في وقت أعلن عن تأجيل محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين الى الأحد المقبل كما قال رئيس هيئة التحقيق في المحكمة الجنائية العراقية رائد جوحي أمس. ويأتي مسعى الجعفري أثر مداولات مع الرئيس العراقي جلال الطالباني والسفير الامريكي ببغداد زلماي خليل زاد لمنع أية تداعيات في صورة المحكمة بالرغم من الاعلان عن تسمية القاضي رؤوف رشيد بدلا من القاضي رزكار محمد امين الذي قدم استقالته منتصف الشهر الجاري .

وخرج ما يقرب من مائتي طالب ومواطن في النجف والكوفة يدعون لاعدام صدام ومساعديه. ورؤوف هو قاض كردي ايضاً من مواليد بلدة حلبجة في مدينة السليمانية عام 1941. ونقل عن الجعفري قوله ان "رزكار يعاني من ضغط شعبي عليه مما يعني ان الشعب لا يتمنى التساهل مع طاغية ملأ بيوت العراقيين بالمآسي والاحزان". وحول تأجيل الجلسة قال جوحي للصحافيين الذين حضروا الى المحكمة لتغطية جلسات المحاكمة امس (ان جلسة المحاكمة التي كانت متوقعة اليوم اجلت الى يوم الاحد المقبل). غير ان خليل الدليمي محامي صدام قال ان التأجيل بسبب اعتراض الدفاع على اجراءات في المحكمة لم يحددها.

واوضح (ان التأجيل جاء بسبب عدم تمكن عدد من الشهود من الحضور الى قاعة المحكمة للادلاء باقوالهم لانهم خارج العراق حاليا بسبب سفرهم لاداء مناسك الحج لذلك قررت المحكمة تأجيل الجلسة الى يوم الاحد المقبل). وعقدت خلال الاشهر الثلاث الماضية سبع جلسات تكثفت وتيرتها في كانون الاول (ديسمبر) الذي شهد انعقاد خمس منها.

وقالت وكالة الانباء الفرنسية ان محاكمة صدام حسين بدأت تفقد مصداقيتها تدريجيا نتيجة عوامل ابرزها: عقد سبع جلسات فقط خلال ثلاثة اشهر، اغتيال محامي دفاع، حوادث خلال الجلسات، سلوك المتهمين، استقالة قاض... وغيرها من العوامل. وكان قرار البدء بمحاكمة صدام حسين في قضية غير معروفة على نطاق واسع هي قضية مقتل 841 في الدجيل (شمال بغداد) اثر تعرض الرئيس العراقي السابق لمحاولة اغتيال عند مرور موكبه في القرية في 1982. اثار العديد من الانتقادات حتى قبل بدء المحاكمة. ثم تعرض اختيار بغداد كمركز للمحاكمات لانتقادات، ما يطرح اسئلة حول عدالة المحاكمة في مدينة تشهد اعمال عنف يومي، لا سيما بعد اغتيال محاميي دفاع بعد بدء بينما قال احد محامي الدفاع نجيب النعيمي وهو وزير العدل القطري السابق، لوكالة فرانس برس، انه تم ارجاء جلسة المحاكمة بسبب استياء القاضي الجديد رئيس المحكمة من تعرضه للتفتيش علي ايدي الاميركيين. كما اشار الى ان قاضيا آخر يعاني من ارتفاع في الضغط اغمي عليه بعد بداية الجلسة. ولا يبدو سير المحاكمة مقنعا حتي الآن، لا سيما علي صعيد اثبات مسؤولية المتهمين في الاعمال الوحشية التي تتضمنها الدعوي. وروي 41 شاهدا تحدث بعضهم من دون الكشف عن اسمائهم وقد تمت تغطية وجوههم والتشويش علي اصواتهم، وحشية القمع الذي حصل في ذلك الوقت بتفاصيل مؤلمة للغاية، ولكن لم يتم اثبات المشاركة المباشرة للمتهمين في العملية. ومن شأن بطء وتيرة المحاكمة التي لم تعقد الا سبع جلسات منها خلال اكثر من ثلاثة اشهر، ان تغضب عددا متزايدا من العراقيين الذين سيعتبر قسم منهم ان الاتهامات لا اساس لها، وقسم آخر سيثور غضبا ازاء تحويل صدام حسين ومساعديه المحكمة الي منبر سياسي. وتخللت المحاكمة حوادث عدة خلال الجلسات. فقد اعتبر المتهمون الذين يقولون انهم غير مذنبين، منذ بداية المحاكمة، ان المحكمة العراقية الخاصة التي سميت بعد ذلك المحكمة الجنائية العراقية العليا، غير شرعية. وفي 22 كانون الاول (ديسمبر) 2005، شتم صدام حسين الرئيس الامريكي جورج بوش ووالده الرئيس السابق.