ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

إخوة من السعودية يزورون المرجع الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بقم المقدسة

 

خاص - إباء

مؤسسة الرسول الاكرم الثقافية - قم المقدسة

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله إخوة من السعودية الذين وفدوا لزيارة ضريح الإمام الثامن مولانا علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه وأخته المكرّمة السيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى الكاظم سلام الله عليهما.

وبعد أن رحّب بهم سماحته ودعا لهم بالخير واليُمن وقبول الأعمال والزيارات، تحدّث فيهم سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي دامت بركاته وقال: هناك مسألتان خطيرتان تستدعيان التركيز عليهما أكثر من أي وقت مضى وهما القرآن الكريم وأهل البيت صلوات الله عليهم. وقد ورد عن الإمام جعفر الصادق سلام الله عليه: «ثَلاَثَةٌ يَشْكُونَ إِلَى‏اللهِ عَزَّوَجَلَّ: مَسْجِدٌ خَرَابٌ لاَ يُصَلِّي فِيهِ أَهْلُهُ، وَعَالِمٌ بَيْنَ جُهَّالٍ، وَمُصْحَفٌ مُعَلَّقٌ قَدْ وَقَعَ عَلَيْهِ الْغُبَارُ لاَ يُقْرَأُ فِيه». كما ورد في القرآن الكريم: «وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُورًا».

فعقّب: في الماضي، كان اهتمام الناس بالقرآن الكريم وتلاوته أكبر بكثير ممّا هو عليه الآن، حيث كانوا يواظبون على تلاوته بعد صلاة الصبح ويشرعون أعمالهم اليومية بتلاوة آيات منه.

ورأى سماحة السيد محمد رضا الشيرازي أنّ تلاوة القرآن الكريم وتعلّم القضايا الخاصة به مثل أنواع القراءات والتجويد أمر ضروري ومستحبّ، ويعتبر تمهيداً للاهتمام بهذا الكتاب العظيم والعمل بأحكامه.

وتابع سماحته يقول: بعد تعلّم كيفية التلاوة والتجويد، يأتي دور العمل بروح القرآن وتطبيق أحكامه.ومن يتلو القرآن حقّ تلاوته ويتدبّر مفاهيمه الراقية، سيقدم شيئاً فشيئاً نحو تطبيق تعاليمه السامية في حياته وسلوكه اليومي.

وفي جانب آخر، أشار سماحته إلى قرب إطلالة شهر محرّم الحرام وحلول ذكرى استشهاد مولانا سيّد الشهداء وأبي الأحرار الإمام أبي عبد الله الحسين سلام الله عليه فقال: إنّ تعظيم الشعائر الحسينية وإحياء مجالس عزاء سيّد الشهداء صلوات الله عليه لا تقتصر فائدتها على آخرتنا بل ستتجلّى آثارها في حفظ دنيانا وهويّتنا وتاريخنا وكياننا وقيمنا المقدسة.

وأضاف: يقول أحد المفكّرين الغربيين: (إنّ الغرب في الوقت الحاضر يعجّ بالجاليات من المهاجرين واللاجئين الذين تقاطروا عليه من مختلف الدول الشرقية، وقد وجدنا أن الشيعة فقط ـ من بين هؤلاء ـ لم يفرّطوا في دينهم وهويّتهم وقيمهم وتراثهم وتقاليدهم، والفضل في هذا يعود إلى إحيائهم لمجالس العزاء الحسينية وإيمانهم الراسخ بالإمام الحسين [سلام الله عليه]، وكذلك إلى الدور الفاعل للمرجعية الدينية).

في ختام اللقاء، أكّد سماحته على ضرورة تنشئة الأبناء على ذكر الإمام سيّد الشهداء سلام الله عليه وأن نرضعهم حبّه وولائه، لأنّ الشباب الذين تجيش في أعماقهم روح عاشوراء والأفكار الحسينية لن يستسلموا للثقافة الغربية المدمرة.

جانب مصور :