
|
استعدادات في مدينة كربلاء لمحرم الحرام |
|
كربلاء المقدسة: ميثم الصواف كربلاء هي مشروع عطاء لا حدود له، وهي الرمز الذي يجعل عذابات الشعوب تهون في سبيل الله، كما قال سيد المظلومين... هون علي أن ما نزل بي..أنه بعين الله. وجاء محرم..ودوت صرخة الحق في وجه الباطل، وتعالت صيحة الضمير في وجه عوامل التزييف والتزوير.. وتموجت في النفوس بواعث الخير والصلاح والإصلاح. وانساب في أذن الدهر كلمة إمام الهدى (هل من ناصر ينصرني؟).. وتجاوبت معه النفوس الأبية والضمائر النقية، فإذا عروش الظالمين تتهاوى على رؤوسهم وإذا بأوراق الخريف تتساقط لتبشر الأمة بربيع العدل والحرية والرفاه والتقدم، وتدفقت تيارات التوبة في كل اتجاه وإذا بالموالين لأهل بيت الرحمة يغتسلون في أنهرها من درن الشك والشرك ومن وسخ الفترة والغفلة ليتوبوا إلى الله سبحانه ويركبوا في سفينة الإمام الحسين (عليه السلام) التي هي سفينة نجاة الأمة ويستضيئوا بنوره وهو مصباح هدى ويستجيبوا لنداه وهو الداعي إلى الله وليقولوا له: (لبيك داعي الله إن كان لم يجيبك بدني عند استغاثتك فقد أجابك سمعي وبصري)..ولتستعد الأمة في كل بقعة من بلاد الإسلام لكي يهتدوا بهداه ويتحدوا الضغوط ويبنوا حياتهم على أسس الدين الحنيف والشريعة الغراء. ليتحدوا الغزو الثقافي الذي يستهدف قيم الأمة وخلقها الرفيع وركائز إيمانها. ليتحدوا تحت راية السبط الشهيد ويتحدوا الذين يريدون إضلال الأمة عن شرائع دينها ويستبدلون بها أنظمة شركية. وجاء محرم الحرام ليبدأ محبي أهل البيت (عليهم السلام) استعداداتهم وتحضيراتهم ليفوا بعهدهم لسيد الشهداء وأبي الأحرار الإمام الحسين بن علي (عليه السلام). حيث بدأت الهيئات والمواكب الحسينية في مدينة سيد الشهداء كربلاء المقدسة في نصب مقرات المواكب وإنشاء الهيئات التي تحتضن مراسيم شهر محرم الحرام من إقامة مجالس العزاء ونزول المواكب واستضافة المعزين بمصاب الإمام السبط. كما اتشحت المدينة بالسواد ورفعت اليافطات على المؤسسات والدوائر الحكومية ومحال التجارية وفي شوارع المدينة وأسواقها والتي تحمل أقوال الإمام الحسين ووصاياه، ونصبت التكايا والأجهزة الصوتية التي تبث من خلالها المراثي الحسينية معزية أمام العصر والزمان والمراجع الدينية والأمة الإسلامية بشهادة الإمام الحسين وصحبه الكرام. وفي جانب أخر عقدت الندوات لشرح الوضع السياسي الحاضر والخطة الأمنية التي سوف تتخذها الدوائر الأمنية للحفاظ على الزوار والوافدين للمدينة المقدسة وكذلك للحفاظ على مواكب العزاء من العمليات الإرهابية، على عكس ما كان يجري في أيام النظام السابق المقبور حيث كانت الخطط الأمنية توضع لحماية الدولة والحكومة دون الاكتراث لأمن المواطن والزوار. كما أبدت الدوائر الخدمية استعداداتها لتقديم جميع الخدمات للمواطنين خلال فترة الأيام العشرة الأولى من شهر محرم الحرام، ووضعت دائرة الصحة في مدينة كربلاء المقدسة خطة صحية للمحافظة على الوضع الصحي وتقديم الخدمات الصحية للزوار الذين يقصدون العتبات المقدسة. جانب مصور :
|