ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

إنشاء حرم جديد في مرقد الإمام علي(ع) يسع ألفي مصلّ

 إباء + وكالات

تنفذ الملاكات المختصة في محافظة النجف الاشرف مشروع تطوير الحرم العلوي الشريف من جهته الغربية باشراف قسم الهندسة المدنية في كلية الهندسة بجامعةالكوفة ومكتبها الاستشاري الهندسي.

 

وقال الدكتور علي ناجي عطية رئيس قسم الهندسة المدنية في الكلية ، ان العمل يتضمن ازالة البناء القديم في منطقة السوباط وبعض المقابر وجامع الراس وجزء من المضيف لغرض بناء حرم جديد يلحق بالحرم القديم وبمساحة 1200 متر مربع، من اجل استيعاب اعداد اضافية من الزائرين داخل الحرم ليصل عدد المصلين فيه الى (2000) الفي مصل.

ويشارك في العمل مجموعة من المهندسين في جامعة الكوفة، بالتعاون والافادة من خبرة الاختصاصيين بفن العمارة الاسلامية بينهم المختص بشؤون العمارة الاسلامية الدكتور ساهر القيسي رئيس قسم العمارة في جامعة النهرين.

مشيرا الى ان كل الاعمال الخدمية والانشائية تقوم بها ملاكات عراقية من المهندسين الاكفاء في كلية الهندسة اما الاعمال المعمارية فكانت باشراف الدكتور القيسي باستخدام طرق الحداثة في البناء ووضع لمسات تاريخية تعطي انطباعاً لدى الزائر عن تاريخ الحرم.

واوضح ان من الامور الفنية الجديدة التي ستظهر فيها لمسات الحداثة هي ارتفاع مستوى الاقواس باتجاه”القبلة “ بشكل اعلى من الاقواس في صفوف”الصلاة “ مبينا ان الفكرة هنا لغرض تمييز اتجاه القبلة لدى الزائر من خلال رؤيته لمكان ممتلىء بالأعمدة وهذا كان غير متواجد في العمارة الاسلامية التي بني بموجبها المسجد النبوي الشريف وجامع غرناطة والجامع الاموي.

وبين الدكتور عطية ان الاعمدة التي تستخدم في هذا الجزء من البناء ستكون من مادة المرمر النصف الشفاف والمجهزة بداخلها بانارة خاصة وهذه تعتبر تكنولوجيا حديثة تدخل عالم الفن الاسلامي لأول مرة وممكن ان تكون الاعمدة المضاءة مصدراً لانارةالحرم.

وافاد ان المشروع وبشكل عام ينتمي الى التراث من خلال الرموز الموجودة فيه وفي نفس الوقت كانت هناك هوامش من التطور بادخال تقنيات حديثة لم يشهدها الحرم منذ مئات السنين بسبب عدم اهتمام الانظمة السابقة التي تعاقبت على حكم العراق، مبينا ان الهدف العام هو بناء وتوسيع الحرم وهو بحد ذاته سوف يقدم خدمة للزائرين وهذا ما نسعى له اولا واخيرا.

وحول مدى تأثير الاعمال على قبة الضريح اكد الدكتور عطية ان العمل لا يؤثر في القبة وعندما بدأ العمل في الحرم لم تتوفر فيه خرائط ومخططات اذ تم توثيق المبنى الحالي للحرم من خلال تكليف مجاميع من طلبة المرحلة الرابعة في كلية الهندسة ولم يتدخل احد من خارج الكلية بالموضوع، وجرى بعدها اعداد دراسة انشائية حول استقرارية مبنى الحرم ومدى تأثير إزالة بعض الجدران في مبنى الضريح وظهر ان منطقة”السوباط “ وجامع الرأس والمقابر في الجهة الغربية منفصلة انشائيا بشكل كامل عن الحرم حيث توجد هنالك فجوة بعرض يصل الى 70 سم ما بين الحرم القديم والجديد المقرر انشاؤه.

ونوه الى ان المرحلة الثالثة من العمل تم فيها اعداد دراسة تاريخية عن بناء الحرم بعد الاستعانة بخبراء التاريخ في جامعة الكوفة من خلال فريق عمل ترأسه الدكتور حسن عيسى الحكيم”دكتوراه في التاريخ “ رئيس الجامعة واظهرت تلك الدراسة التاريخية ان الجزء التاريخي الموجود والمثبت في كتب التاريخ هو جامع الراس فقط وقام النظام السابق بترميمه في سبعينيات القرن الماضي وبنائه بوحدات من الطابوق الجمهوري لذلك فلن تجد اي اثر للبناء القديم من خلال ازالته من عمال الترميم  .