
|
مساع لتشييد جامع كبير للشيعة في الأردن |
|
إباء: وكالات تشير الأنباء الواردة من الأردن إلى أن رجال أعمال عراقيين، ممن جعلوا من الأردن مركزا لأعمالهم بعد تدهور الوضع الأمني في العراق، يسعون لدى السلطات الأردنية لتشييد جامع كبير للشيعة ملحق به (حسينية) على مساحة كبيرة من الأرض تقدر قيمتها لوحدها بأكثر من ثلاثة ملايين دولار. وبحسب رجال أعمال عراقيين، فإن عددا من العراقيين الشيعة، الذين وصلوا إلى عمّان خلال الفترة الماضية، تقدموا بطلب لدى وزارة الأوقاف الأردنية، للموافقة على تشييد مسجد للشيعة فی ضاحية (عبدون) الراقية، وملحق مع المسجد (حسينية)، لكي تقام بها الشعائر الدينية. وأشار المصدر إلى أن رجال الأعمال العراقيين رصدوا مبلغا كبيرا لهذا المشروع، حيث قرروا إقامته على قطعة أرض تملّكوها مؤخرا. وبالرغم من أنه لم يتسنى التأكد من وزارة الأوقاف حول صحة هذا الخبر، إلا أن مؤشرات عديدة فی الأردن تجعل منه خبرا (مقبولا). فيما رفض مراقبون فكرة خلو المجتمع الأردني من الشيعة بصورة تامة، مشيرين إلى أن شمال الأردن شهد تواجدا مبكرا لأتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، أتى مع بعض المهاجرين الشيعة من الجنوب اللبناني، حيث عرف عن عدد من العوائل التی تسكن محافظة أربد (۸۰ كيلومترا شمال العاصمة) بأنها تنتمي إلى للمذهب الجعفري الأثنى عشري. إلا أن مصادر رسمية أشارت إلى أن العدد الأكبر من المستثمرين العراقيين الذين حصلوا على الجنسية الأردنية خلال الفترة الماضية، هم من العراقيين الشيعة. وعلى الصعيد ذاته، أكدت مصادر إعلامية في الأردن، على أن عدداً من أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) يبذلون جهودا من أجل تأسيس جمعية تمثل أنشطتهم تحت اسم (جمعية الإمام الحسين). يشار إلى أن الحكومة الأردنية، قامت خلال السنوات الماضية، بتشييد مسجد كبير عند مرقد الصحابي جعفر بن أبى طالب، الذي استشهد في معركة مؤتة، التي تعتبر من أهم معارك بداية العهد النبوي. وتم تشييد المسجد بتمويل من الحكومة الإيرانية، في فترة شهدت فيها السياحة الدينية الشيعية إلى الأردن ازدهارا، حيث لم يكن بمقدور الزوّار الإيرانيين زيارة المراقد المقدسة في العراق خلال العقد الأخير من فترة حكم النظام الدكتاتوري السابق في العراق.
|