
|
وهابي ينفي وجود قبور لصحابة وزوجات النبي في مكة المكرمة |
|
إباء + وكالات منذ اليوم الأول لتأسيس المذهب الوهابي على يد محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية مهبط الوحي الأمين مكان كل الذكريات الإسلامية وقبور الصحابة والأئمة الطاهرين وشهداء الإسلام سعى هذا المذهب ورجاله وبمختلف الوسائل إلى طمس هذه الآثار والذكريات الإسلامية ومن خلال تهديم هذه الأماكن واستبدالها بمراكز وبنايات ومدارس نافيا عنها كل المعاني الروحية والقدسية والذكريات التي خلدها الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) في هذه الأماكن المقدسة، فبيت السيدة خديجة (عليها السلام) الذي عاش فيه الرسول (صلى الله عليه وآله) قرابة الربع قرن وكان فيه ولادة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) هدم وأقيم مكانه مدرسة، مع ما يحمل في طيات تاريخه من ذكريات للرسول الأكرم وزوجته السيدة خديجة. كما هدمت أماكن أخرى كثيرة في مكة المكرمة بحجة أن المسلمين عندما يأتون إليها ويتعبدون لله فيها هو من أعمال المشركين. واليوم وفي هذا السياق فجر باحث متخصص فی الآثار الإسلامية بحسب جريدة المدينة خلال ندوة حول (مصادر تاريخ مكة المكرمة المخطوطة) مفاجأة عندما أعلن عن عدم وجود أی أثر لقبور الصحابة أو زوجات النبي (صلى الله عليه وآله) في مكة المكرمة وأن قبر السيدة خديجة (سلام الله عليها) الموجود في مقبرة المعلاة لا يستند إلى أدلة صحيحة. وكان الدكتور ناصر بن علي الحارثي أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة أم القرى قد أعلن عن ذلك في الندوة التي نظمتها دار الملك عبد العزيز بالتعاون مع جامعة أم القرى بقاعة الشيخ حسن آل الشيخ، وقال إن هناك نقوشا من العصر الجاهلي في مكة المكرمة ويكفي أن وادي ملكان ووادي فاطمة بهما مواقع كثيرة من العصر الحجري منذ أكثر من مليون ومائتي ألف سنة، وفيما يتعلق بمن دفن بمكة المكرمة من الصحابة هذا غير صحيح ولا قبر أحد دفن من الصحابة بمقبرة المعلاة. وهذه المقبرة نفسها كانت فی الجانب الأيمن من الوادي زمن الفاكهي والازرقي ولذا الفاسي يقول أنا لا اعرف قبرا بعينه لأي من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو زوجاته. وقد روى ابن عباس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (نعم المقبرة هذه)، قال ابن جريج: يعني مقبرة أهل مكة. وقال الشيخ بن دهيش محقق كتاب الفاكهي: الحديث صحيح. ومقبرة المعلا مقبرة قديمة جدا، يرجع تاريخها إلى العهد الجاهلي، والشعب الذي به المقبرة هو الشعب الوحيد الذي يستقبل القبلة كاملا. وقد دفن به كثيرا من الصحابة والتابعين، وعلى رأسهم السيدة خديجة (عليها السلام)، وابنيها الطيب والقاسم. وقد افرد الشيخ الفيروزابادي المكي كتابا سماه: آثارة الحجَجُون لزيارة الحجون، ذكر من دفن فيها من الصحابة. ولا زالت تعرف إلى اليوم كمقبرة، ويدفن فيها.
|