ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

محاولة التفاف كبيرة على الائتلاف الموحد وخطة أمريكية لتشكيل ائتلاف سني كردي علماني

 إباء + وكالات

الخطة تهدف لإبعاد الجعفري وتولية المهدي رئاسة الجمهورية 

ادت ضغوط ونصائح دول عربية حليفة لاميركا تخشى من قيام حكومة عراقية يقودها الشيعة الى قيام الامريكان باعادة حساباتهم في الخارطة السياسية العراقية وقالت مصادر عراقية، مقربة من دائرة الاجتماعات والمفاوضات الجارية حالياً بشأن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وإنّ السفير الأمريكي في العراق زلماي خليل زادة يسعى –على ما يبدو- باتجاه "انقلاب أبيض"، لتغيير التوازنات السياسية في البلاد، وسحب البساط من تحت أقدام الائتلاف الشيعي المسيطر عبر تشكيل ائتلاف كردي سني علماني أوسع تعهد إليه بتشكيل الحكومة الجديدة. 

وبحسب تلك المصادر التي تحدثت لوكالة قدس برس؛ فإنّ الاختيار الشيعي، لإبراهيم الجعفري، لرئاسة الوزراء لفترة جديدة، قلب الكثير من الحسابات الأمريكية، وحسابات الأطراف السياسية الأخرى، وخاصة بين الكتلتين الكردية والسنية.  

وتشير المصادر إلى أنّ اتجاهاً قوياً تغذيه الإدارة الأمريكية في العراق، يسعى إلى تشكيل كتلة برلمانية جديدة، تتألف من الأكراد، وجبهة التوافق العراقية (السنية)، والقائمة العراقية (مختلطة) بزعامة إياد علاوي، بالإضافة إلى القوائم السنية الأخرى، وهي قائمة صالح المطلك، وقائمة مشعان الجبوري. 

وسيكون لهذه الكتلة مجتمعة 138 مقعداً برلمانياً، مقابل 130 مقعداً، لصالح الائتلاف، وبالتالي فإنّ بإمكانها ترشيح رئيس الوزراء بعد رفض ترشيح الائتلاف العراقي الموحد لإبراهيم الجعفري من خلال التصويت. وتبني خطوة كهذه على أساس أنّ الائتلاف الشيعي يحتاج إلى ثمانية أصوات إضافية من أجل دفع مرشحه للفوز بتصويت البرلمان بالأغلبية البسيطة، وهو أمر ستكون قادرة عليه الكتلة الجديدة. 

وتتابع المصادر أنّ الكتلة الجديدة تملك رؤية مختلفة لقراءة توزيع المناصب، تتلخص في إسناد رئاسة الوزراء إلى إياد علاوي زعيم القائمة العراقية،او الى القيادي الكردي "برهم صالح"، الذي يلقى قبولاً من قبل العرب السنة ، إضافة إلى الأكراد، مقابل إسناد منصب رئاسة الجمهورية إلى الشيعي عادل عبد المهدي، فيما سيكون منصب رئاسة البرلمان من نصيب العرب السنة. ويتوقع أن يكون بين عدنان الباجه جي، العضو في قائمة علاوي، وطارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي، عضو جبهة التوافق.

وتقول المصادر أنه باعتبار أنّ ضمان نجاح التوزيع الجديد سيعتمد بالدرجة الأساسية على عملية التصويت لصالح إبراهيم الجعفري في البرلمان؛ فإنّ الأطراف السياسية في العراق ترغب على ما يبدو في حسم الموضوع قبل انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان. 

ويعتقد كثير من المحللين أنّ الأكراد ليسوا راضين عن هذا الاختيار، بسبب تهميش وزرائهم في الحكومة المؤقتة !!!، وتجاهل قضية كركوك، التي أصبحت مثار جدل بين التحالف الكردستاني والائتلاف الشيعي.  

كما أنّ اختيار الائتلاف للجعفري لرئاسة الوزراء، وجد عدم رضا من العرب السنة، الذين يتهمون حكومته "بالطائفية" وبشن سلسلة طويلة من عمليات الانتقام ضد مدنهم وقراهم ومساجدهم.  

ويرى المحللون أن محاولة إبعاد الشيعة عن موقع الصدارة قد يكون أيضا مرتبطا بالمساعي الأمريكية لإبعاد الورقة الإيرانية في العراق، والتي تخشى الولايات المتحدة توظيفها من جانب طهران إذا ما وقعت مواجهة مفتوحة بين البلدين.