ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

سعي من الوهابيين إلى طسم معالم دينية في المدينة المنورة

 إباء + وكالات

ضمن سلسلة تخريب وتهديم المعالم الإسلامية في أرض الحجاز أرض الوحي وأرض النبوة يسعى رجال الوهابية إلى طمس كل الآثار والمعالم الدينية والذكريات الإسلامية بحجة أن المسلمون يأتون إليها ويقدسونها وتصبح مكان للتعبد وهذا من بدع الدين. كما أن الوهابية ورجالاتها اليوم يسعون إلى طمس كل اثر للنبي والصحابة بحجج واهية، وسيأتي اليوم الذي يقولون فيه أن الحجر الأسود يجب أن يطمس لان البعض يقدسه.

وفي الآونة الأخيرة انطلق جدل واسع في بين رجال الدين السعوديين من الوهابيين حول (غار جبل أحد) والدعوة لطمسه تخوفا من تحوله من معلم تاريخي مهم إلى مكان مقدس. يذكر أن هذا الغار التجأ إليه الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) وأصحابه بعد معركة أحد. إن منطقة جبل أحد هي أحد أهم المعالم التاريخية في حياة المسلمين لما تمثله هذه المعركة من دروس وعبر للمسلمين على مر الأجيال، وإن طمس معالم هذه المعركة هي جريمة كبرى تضاف إلى الجرائم التي تقوم بها الوهابية في طمس الكثير من معالم وحركة المسلمين في أرض الحجاز.

ويقول عبد الباسط بدر، مدير مركز المدينة للأبحاث، إنه وفق المصادر التاريخية الموثوقة لا يوجد هناك غار بل يوجد شق صغير في الجهة الغربية من جبل أحد. وأضاف بدر في حديثه أنه ظهرت روايات متأخرة في المدينة تقول إن هذا (المكان التجأ إليه الرسول والصحابة في معركة أحد ولكن لا يوجد ما يثبت ولا ما ينفي ذلك، ولم يحسم الجدل حول هذه الرواية حتى الآن، وأما الغار يقع عند فم الشُعب وهو فتحة بين طرفي جبل في هذه المنطقة يتكون من التفاف الجبل ويصبح شبه حوض يضيق فيه السهل جدا).

ويرى عبد الباسط بدر أنه فيما لو ثبتت صحة رواية لجوء الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) إلى الغار فهو لن يكون مقدسا لأنه لا يوجد نص حول ذلك، ولو ثبتت تبقى قيمته تاريخية، نهتم بها وسوف نعتبره مكانا للتوعية.

ويحتضن جبل أحد مواقع تاريخية مهمة مرتبطة بالسيرة النبوية الشريفة، والتي منها المكان الذي صلى فيه  الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) الظهر والعصر، وقد أقيم الآن مكانه مسجدا كما أن قبور شهداء أحد من المعالم المهمة في هذه المنطقة وخاصة قبر حمزة عم النبي (صلى الله عليه وآله) الذي سقط شهيدا في هذه المعركة.

وذكر في كتب السيرة والتاريخ أنه يوجد في جبل أحد غار صغير مساحته (2م ´ 1م ) تقريباً. يقع في شمال المسجد الذي استراح مكانه النبي (صلى الله عليه وآله) بعد أنتها معركة أحد، وقيل أنه صلى فيه الظهر والعصر.  

ويبعد الغار عن المسجد المذكور (100م ) وعن جبل الرماة شمالاً ( 1000م ).

وذكر السمهودي عن ابن النجار قوله: (في جبل أحد غار يذكرون أن النبي (صلى الله عليه وآله) اختفى فيه، ومسجد يذكرون أن النبي (صلى الله عليه وآله) صلى فيه وموضع فيه الجبل أيضا منقور في صخرة منه على قدر رأس الإنسان يذكرون أن النبي (صلى الله عليه وآله) قعد على الصخرة التي تحته).