ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

المرجع الديني المنتظري يستنكر الإعتداء الآثم على مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام

 

خاص - إباء

 

أصدر سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ حسين علي المنتظري بيانا إستنكر فيه الجريمة النكراء التي استهدفت الحرم الطاهر للإمامين العسكريين عليهما السلام، وطالب أهل السنة و الحكومات الإسلامية أن تقطع جميع دعمها المادي و المعنوي و تظهر إعلان برائتها من أولئك المجرمين، و فيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

"وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"

الحادثة الأليمة لتخريب القبة و الحرم المطهَّر للإمامين المظلومَين و العظيمَين حضرة الإمام الهادي و حضرة الإمام العسكري عليهما السلام بواسطة زرع المتفجرات أدى إلى التأثر و التأسف العميق، و يبدو إن هذه الفاجعة و التي هي مصيبة عظيمة للإمة الإسلامية هي حلقة جديدة من فتنة جماعة القاعدة المنحرفة و مثيلاتها والتي تُنسب بنفسها للأسف إلى الإسلام، و مهمتها الأساسية هو تشويه الإسلام الأصيل و إشعال حرب داخلية بين المذاهب الإسلامية في العراق. و إن ما يؤثر في إخماد أبعاد فتنة هذه الجماعات المنحرفة هو أولا: على أهل السنة أن ينتبهوا و يعرفوا و يفصلوا حسابهم من هذه الجماعات المثيرة للفتن و أن يظهروا تبرّئهم منهم، و ثانيا: إن يقطعوا جميع دعمهم المادي و المعنوي لهم. و على الإخوة من أهل السنة في العراق أن يعلموا إنهم إذا لم يخمدوا هذه الفتنة بإنزواء هذه الجماعة و قطع دعمهم عنهم، فإنهم سيُبتلون بحرب داخلية تستمر لعدة سنوات، و سوف لا تكون نتيجته إلا ضرب الإسلام العزيز و إتلاف النفوس و تضييع ثروات العراق المظلوم.

كما يُتوقع من منظمة المؤتمر الإسلامي أن تتحرّك بحركة جادّة و بعيدة عن الشعارات بإتخاذ تدبير، و لتفكر البلدان الإسلامية في حل جاد من أجل إخماد و إمحاء هذه الجماعات الجزّارة و العنيفة، و إذا لاسمح الله توجد مساعدات من قبل بعض هذه البلدان لهذه الجماعات فليقطعوها.

إنني أتقدم بالتعازي إلى حضرة ولي العصر أرواحنا فداه، و إلى الحوزات العلمية و حضرات المراجع و العلماء الأعلام و جميع مسلمي العالم بهذه المصيبة العظيمة. و بعجز أسئل الله تعالى أن يقر الشعب العراقي المسلم بالأمن و الإستقرار، و أن يقصر أيادى القوى الخارجية من العراق المظلوم.

والسلام على جميع الإخوة و الأخوات و رحمة الله و بركاته

23 محرم الحرام 1427

حسين علي المنتظري.