
|
المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بلبنان يصدر بيانا هاما حول الاعتداء على حرم الإمامين العسكريين |
|
خاص - إباء عقد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، اجتماعا استثنائيا بهيئتيه الشرعية والتنفيذية برئاسة نائب رئيسه الشيخ عبد الأمير قبلان، للبحث في الاعتداء الآثم الذي تعرض له مقام الإمامين الهادي والعسكري في سامراء. وقد أعرب المجتمعون عن غضبهم وإدانتهم واستنكارهم لهذا العمل الجبان الذي يشكل انتهاكا صارخا للاعراف والقيم الانسانية والدينية. واصدر المجتمعون البيان الختامي الذي تلاه عضو الهيئة الشرعية في المجلس الشيخ علي الخطيب: أولا: يحمّل المجلس قوات الاحتلال مسؤولية الجريمة النكراء ويعتبر ان ما جرى يقع ضمن مخطط مشبوه تتخطى أهدافه العراق ويستهدف وحدة المسلمين على مساحة العالم الإسلامي بشكل عام كما يستهدف الشعب العراقي بشكل خاص وايقاع الفتنة بين أبنائه. من هنا فإن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ينبه المسلمين وخصوصا العراقيين منهم الى وعي خطورة المرحلة والعمل على وأد الفتنة لتفويت الفرصة على أعدائهم والمضي في مشروع بناء الدولة في العراق. ثانيا: يدعو المجلس منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية الى تحمل مسؤولياتها والاضطلاع بدورها في مواجهة التكفيريين وإدانة أعمالهم والتبرؤ منهم واتخاذ الاجراءات اللازمة في هذا المجال، كما يدعو المؤسسات والمراكز الدينية في العالم الإسلامي الى اتخاذ موقف حازم من هذه الفئة المنحرفة التي تؤدي خدمة لا يستفيد من أعمالها سوى العدو الصهيوني وأسياده. ثالثا: يدعو المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أبناءه المؤمنين الى اعتماد الحكمة في التعبير عن إدانتهم وشجبهم وذلك بالأساليب السلمية والابتعاد عن كل ما يؤدي الى الوقوع في الفتنة التي يريدها أعداؤهم. رابعا: يدعو المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أئمة المساجد للتركيز في خطبهم على مخاطر الفتنة والتزام الخطاب الموحد والجامع. خامسا: يجدد المجلس دعوته لجميع علماء الدين المسلمين الى حضور اللقاء العلمائي عند العاشرة من صباح اليوم الخميس في قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس.
من جانبه أبدى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، غضبه واستنكاره الشديدين لتفجيري سامراء الآثمين. وقال سماحته كانت المفاجأة كبيرة والصدمة عنيفة بالاعتداء السافر على مقام أئمة أهل الحق، فهذا العدوان الخارج عن كل القيم الدينية والأعراف والمواثيق الدولية، عمل جبان وانتهاك للمقدسات الدينية وخروج عن المعقول والمألوف، فهذا العمل غير مقبول ومدان شرعاً وقانوناً، ولا يمكن أن يستمر هذا الإجرام المتمادي الذي يطاول المقدسات، وإننا إذ نحفظ هذه المقامات المقدسة بأهداب عيوننا فإننا نرفض المساس والاعتداء عليها. وتوجه إلى الخارجين عن القانون والشرع والعقل بالقول: إن أعمالكم هذه ستودي بنا جميعا إلى الهلاك، فكفوا عن إجرامكم ولا نقول لكم اتقوا الله لأنكم لا تخافوه، فلو كنتم تخافون الله لما تجرأتم على ضرب مقام أولاد رسول الله. وحمّل قبلان قوات الاحتلال في سامراء مسؤولية هذا التفجير الذي حصل على مرأى ومسمع منها، مشيرا الى أنها المسؤولة عن التسيب والفوضى والانزلاق الذي حصل. وأعرب عن تضامنه مع مراجع التقليد في العراق وإيران، داعياً العراقيين الى التزام فتوى المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني بحرمة الاعتداء على مساجد أهل السنة في العراق، وطالبهم بأن يكونوا يداً واحدة في وجه التطرف والاعتداءات على المقامات والمقدسات وأن يبتعدوا عن الفتنة والفرقة، معتبراً أن الاعتداء على النبي محمد ورسالته وقرآنه لا يقل خطورة عن الاعتداء على مقام الإمامين الهادي والعسكري عليهما السلام.
|