ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

الجعفري : اكتشفنا مخططا إرهابيا لجر العراق إلى فتنة طائفية

 

إباء + وكالات

كشف رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري أن التحقيقات التي تجري مع الإرهابيين الذين يتم اعتقالهم أظهرت وجود مخطط إرهابي لإشعال نار الفتنة الطائفية في العراق، واضاف في بيان صحفي اليوم الاثنين: "ان حادثة تفجير المرقد العسكري الشريف في سامراء شكلت الدليل الأوضح على أن العراق مستهدف بخطة حاقدة هدفها جر أبناء الطائفتين إلى نزاع يتناقض مع روح الإسلام ووطنية العراقيين وتسامحهم التاريخي ووحدتهم". وقال:"ان الجرائم التي ارتكبت بعد حادثة المرقد الشريف فشلت في تحقيق غاياتها، لذا يواصل الإرهابيون ارتكاب جرائمهم وهم يأملون النيل من عزيمة هذا الشعب الصابر والمظلوم، وأن يحملوه على الإصغاء إلى صوت الفتنة، لكن ظنونهم باءت بالخسران.

وندد رئيس الوزراء بأستمرار عمليات الإغتيال التي تستهدف المواطنين الآمنين والتي تقوم بها عصابات الإرهاب لزعزعة التعايش الأخوي بين العراقيين، وقال إن جرائم التكفيريين التي تريد إشاعة أجواء طائفية لن تنجح في تمزيق لُحمة الشعب العراقي ووحدة أبنائه.

وأشاد الجعفري بالدور الذي تقوم به القيادات الدينية والسياسية لإطفاء شرارة الفتنة التي يسعى التكفيريون لاشعالها، داعياً إلى بذل مزيد من الجهود لمحاصرة زارعي الفتنة وفضح نواياهم الخبيثة.

و أكد رئيس الوزراء ان الجرائم المتتالية التي أودت بحياة المئات من العراقيين في الأسابيع الماضية "قد باءت بالفشل في سعيها إلى استدراج أبناء الطائفتين السنية والشيعية، بسبب حكمة القيادات الدينية ووعي المواطنين لما يحاك ضدهم من مؤامرات هدفها دفعهم الى التنازع والتنابذ.

وأضاف : "لاحظ الجميع أن الإرهابيين يتعمدون ارتكاب جرائمهم ووضع عدد كبير من الجثث في مكان واحد، وهو ما يؤكد بما لا يقبل الشك أن الأمر من صنع عصابات تخطط وتتعمد القتل الجماعي وتكديس الضحايا وليس عن رد فعل غريزي أو عشوائي وأن تجميع الضحايا المقتولين غيلةً في بغداد يظهر أيضاً أن القتلة التكفيريين يريدون الاستفادة من وجود وسائل الإعلام بكثافة في العاصمة ليحققوا غايتهم في إثارة الإنطباع بأن هناك اقتتالاً وجرائم متبادلة يتم ارتكابها باسم الصراع الطائفي.

وتابع الدكتور الجعفري بالقول: "إن تتابع الجرائم التي تريد أن توحي بأن أبناء الشعب يتقاتلون لأسباب مذهبية لم ولن يفت في عضد العراقيين. وردنا عليهم يتمثل في جهود قوات الأمن لضرب أوكار الإرهابيين التي منها تنطلق جماعات القتل بخطط التآمر على وحدتنا الوطنية.

 

وذكر الجعفري "ان العراق قد تعرض إلى مؤامرات كثيرة في تاريخه وانتصر عليها جميعاً، وأن حفنة من الحاقدين الذين استبدلوا بالإرهاب والحقد دين الإسلام ونوره لن تنجح في أن تجعل ظلام الجهل يسود العراق وسماءه.

واكد الجعفري "ان جرائم التكفيريين ومحاولة إشعال الفتنة الطائفية كانت المحاولة اليائسة الأخيرة التي لجأ إليها الإرهابيون بعدما أُسقط في يدهم، جراء نجاح العملية الإنتخابية، وانطلاق مسيرة بناء المؤسسات الجديدة.

وأضاف قائلاً: "يشعر الإرهابيون أن تكامل العملية السياسية وتوافق اطرافها السياسية على الإنطلاق في بناء المؤسسات الدستورية الدائمة يعني نهاية رهانهم الدموي على تدمير العراق. وهم لذلك يستميتون في قتل المدنيين وفي ارتكاب فظائعهم التي يندى لها جبين الإنسانية، بعد ان أدركوا أن ساعتهم قد حانت وأن العراق انتصر على الراغبين في تهديمه.

واشاد السيد رئيس الوزراء بمواقف علماء الدين والزعماء السياسيين، لدى السنة والشيعة على حد سواء، ومسارعتهم إلى إدانة هذه الأعمال وطمأنة أبنائنا المؤمنين في العراق، معتبراً "أن المسؤولية التي تحمّلها علماء الدين أسهمت في تعميق الشعور بالوحدة، وهي اليوم تساهم في تضميد جراح أهالي المغدورين وعائلات ضحايا الإرهاب وتسهم في وضع الأمور في نصابها.

ووعد الجعفري بأن العراق سيثأر من الجناة ومن دعاة الارهاب، مؤكداً: "ان قوات الأمن والجيش ساهرة وبالمرصاد لهؤلاء التكفيريين، وهي درع الوطن الذي سيحميه من جرائمهم ويستأصل شأفتهم بعد ان اثبتت قدرتها وكفاءتها العالية التي سترتفع وباستمرار حتى تتمكن من السيطرة على الملف الامني بصورة كاملة .