ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

مهدي الحافظ : لا داعي لحكومة وحدة وطنية لأنها تلغي المعارضة

 

إباء + وكالات

تتجه الانظار الى المرحلة الثالثة من المباحثات حول الحكومة التي تبدأ السبت وسط رؤى وتوقعات مختلفة عن الطبيعة التي ستكون عليها، ومن المؤمل ان ينظر القادة بأكثر من مشروع لعمل مجلس الوزراء كجزء من ثلاث نقاط تم ترشيحها من المرحلة الثانية. وبدا ان مفهوم الوحدة الوطنية سيكون مختزلا بمجلس الامن الوطني والمناصب السيادية فيما تبقى المنظومة الوزارية على وفق الاستحقاق البرلماني.

وذكرت صحيفة ”الصباح البغدادية“ من مصدر في بعثة الامم المتحدة في العراق ان اشرف قاضي سيطرح مشروعا لتقريب وجهات النظر في المباحثات التي سيحضرها السفيران الاميركي والبريطاني.

وألقى سياسيون تأخر الحكومة على عاتق اسباب عديدة الا ان الدكتور مهدي الحافظ قال: ان الخلاف اصبح قيدا على حسم الامور، ويعتقد ان الصحيح هو تشكيل حكومة برلمانية، فلا داعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية من شأنها الاستغناء عن المعارضة ، وقال: المصلحة الان تستدعي ان تكون في البلد حكومة الاغلبية. وفي حين يوافقه الرأي عبد الخالق زنكنة عضو التحالف الكردستاني الذي قال: ان اتفاقا ابرم على توزيع الحقائب الوزارية اعتمادا على الاستحقاق الانتخابي فان الاستحقاق الوطني بحسب قوله سيكون محصورا بالمناصب الرئاسية.

ويظهر ان الساسة صاروا مدفوعين الى التعجيل بتشكيل الحكومة والتخلي عن الخلافات التي ادت الى هذا التأخير لا سيما ان العراق يواجه تحديات امنية خطيرة، وقال النائب مثال الالوسي: ان تشكيل الحكومة سيسقط الكثير من الاوراق التي تناور بها بعض الجهات للحصول على بعض المكاسب بعرقلة تشكيل الحكومة، غير ان رئيس جبهة الحوار صالح المطلك يعتقد بوجود اسباب غير معلنة.

وفي دوامة الانتظار وهذه الرؤى المختلفة يلتئم الشركاء على مائدة طعام الجمعة لترطيب الاجواء وتهدئة الاحتقانات تمهيدا لبدء المرحلة الثالثة من المباحثات السبت التي ستكون على  جولتين.

النائب عباس البياتي اوضح لـ”الصباح “ ان المباحثات ستدور حول ثلاث قضايا مهمة كان القادة استطاعوا بلورتها في المرحلة الثانية. وكانت المرحلة الاولى انجزت في كردستان وتحولت في الثانية الى بغداد قبل اعياد نوروز. وتتعلق القضية الاولى بآلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء حيث سيتخذ المجلس قراراته بموافقة الثلثين في قضايا الامن والخدمات والاقتصاد والسياسة الخارجية، فيما يتم اتخاذ الاخرى بالاغلبية المطلقة او البسيطة، اما القضية الثانية فهي برنامج الحكومة للسنوات الاربع المقبلة، وقال البياتي ان البرنامج يعتمد في 90 بالمائة منه على اوراق قدمتها الائتلاف والتحالف والتوافق واصبحت تشكل برنامجاً من 26 نقطة، اما الثالثة فهي استكمال المناقشات في مجلس الامن الوطني. وتتضمن مباحثات المرحلة الثالثة طرح ومناقشة توزيع المناصب السيادية والحقائب الوزارية.