ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ معاش في خطبة الجمعة : ان زيارة الحسين (ع) هي تجديد البيعة مع رسول الله صلى الله عليه وآله

 

خاص - إباء

أقيمت في الحوزة العلمية الزينبية بدمشق خطبة الجمعة حيث ألقى فيها سماحة الشيخ كمال معاش كلمة أشار فيها إلى أمرين:

الأمر الأول: ما يتعلق بزيارة الحسين عليه السلام في الأربعين وأهميتها وانعكاسها على شخصية الإنسان بأن من زار الحسين عليه السلام كأنما زار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل زار الله تعالى كما في الحديث الشريف بما له من الأجر والثواب قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (من زار الحسين عليه السلام بكربلاء كان كمن زار الله في عرشه) وفي حديث آخر (من زار الحسين عليه السلام بشط الفرات كمن زار الله فوق عرشه) وزيارة الحسين يذكرنا بعصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعصر نزول الوحي ويذكرنا بإسلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام والقرآن الكريم والسنة النبوية بل زيارة الحسين عليه السلام هو تجديد البيعة مع رسول الله صلى الله عليه وآله حيث نستلهم من زيارته معاني الخير والوفاء والإباء حتى أصبح زيارة الحسين من سمات علامة المؤمن كما في الحديث الشريف قال الإمام الحسن العسكري عليه السلام (علامة المؤمن خمس: صلاة إحدى وخمسين وزيارة الأربعين والتختم باليمين وتعفير الجبين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم) ،حتى أن الله تعالى عوض زيارة الحسين عليه السلام الجنة حيث جاء في الحديث الشريف عن أئمة أهل البيت عليهم السلام (مرو شيعتنا بزيارة الحسين عليه السلام فإن زيارته تدفع الهدم والحرق والغرق وأكل السبع).

وأشار سماحته حول سؤال الإمام الصادق لشيعة تركبون السفن لزيارة الحسين قالوا بلى فقال عليه السلام إذا انكفئت بكم السفن انكفئت بكم في الجنة أي انقلبت بكم في الجنة وقال في حديث آخر: من زار الحسين عليه السلام غفر الله ذنوبه البتة أو غفر الله ذنوبه خمسين سنة ثم أشار ممن ترك زيارة الحسين عليه السلام فقد عق رسول الله صلى الله عليه وآله وأنه ليس من أهل الجنة وإن كان من يستحقها يكون من ضيفانها.

أما الامر الثاني فهو حول وفاة النبي صلى الله عليه وآله بين فيها بأن الله تعالى بعث رسوله بالرحمة إلى العالمين ثم تطرق في خطبته إلى معاناة الرسول صلى الله عليه وآله من قومه حتى قال صلى الله عليه وآله ما أوذي نبي بمثل ما أذيت ثم أشار سماحته إلى ذكر حديث رزية الخميس عن ابن عباس عندما طلب النبي صلى الله عليه وآله منهم بكتاب ودواة ليكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده أبدى فسمع منهم اللغط والنزاع عندها غضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليهم فقال لهم قوموا لا ينبغي التنازع عند النبي.

من معارضتهم للرسول صلى الله عليه وآله عند الكتابة عندما غضب عليهم حتى نزلت الآية الشريفة يحكي عنهم بعد موته صلى الله عليه وآله قال تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً) وكان من آثار ذلك أن هجموا على دار ابنته فاطمة عليها السلام بعد رحيله صلى الله عليه وآله وأصبح علياً يتيماً بعد فقده للنبي صلى الله عليه وآله يذهب إلى قبره ويقول: يا بن ام أن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني.

وإن النبي صلى الله عليه وآله في حياته بكى على ذريته وعلى ابنته كما ذكّره ابن عباس لما رآه دموعه تسيل على خده قال يا رسول الله ممن بكائك قال أبكي على ذريتي من بعدي أبكي على ابنتي فاطمة وهي تنادي فلا يعينها أحد.

ثم ذكر سماحته حديث عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما حضره الموت: ادعوا لي حبيبي فقلت أدعو له ابن أبي طالب فو الله ما يريد غيره فلما جاءه فرّج الثوب الذي كان عليه ثم ادخله فيه فلم يزل محتضنه حتى قبض ويده عليه.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا أخ محمد اتنجز عداة محمد وتقضي دينه وتأخذ تراثه قال نعم بأبي أنت وأمي قال: فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من أصبعه فقال تختم بهذا في حياتي قال فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من أصبعه فقال تختم بهذا في حياتي وقال: فنظرت إلى الخاتم حين وضعه علي عليه السلام في أصبعه اليمنى – ولعله خاتم سليمان – فصاح رسول الله صلى الله عليه وآله يا بلال عليَّ بالمغفر والدرع والراية وسيفي ذو الفقار وعمامتي السحاب والبرد والأبرقة والقضيب قال: فو الله ما رأيتها قبل ساعتي تيك يعني الأبرقة كادت تخطف الأبصار فإذا هي من ابرق الجنة... ثم قال يا علي أقبضها في حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعدي.

جانب مصور :