ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

التيار الصدري : اختيار مرشح بديل للجعفري لرئاسة الحكومة خيانة للجماهير وشق للائتلاف

 

 إباء + وكالات

قال الشيخ ناصر الساعدي، عضو البرلمان العراقي الجديد عن الائتلاف العراقي الموحد، إن أهم عقبتين تواجهان المفاوضات الجارية بين الكتل السياسية، هو الموقف من الدستور واحترام الاستحقاق الانتخابي للكتل السياسية المكونة لمجلس النواب.

واوضح الساعدي، عضو المكتب السياسي للتيار الصدري، لصحيفة«الشرق الأوسط»، إن بعض الكتل تحاول العبور على الدستور بعد أن أصبح واقع حال ويفترض أن يدخل حيز التنفيذ، وتسعى تلك القوى إلى تغيير بنود أساسية عديدة منه، وهم بذلك يتحدون إرادة الجماهير الكبيرة التي وافقت عليه خلال الاستفتاء الذي جرى عليه، وهو ما لا نسمح به مطلقا. وأشار الساعدي إلى أن الكتل المذكورة ذاتها تسعى أيضا إلى إلغاء الاستحقاق الانتخابي، الذي دفع من اجله الشعب ثمنا كبيرا من التضحيات وتحدى الصعاب بوصوله إلى صناديق الانتخابات، مشددا على ألا أحد يمكنه أن يقفز على ما قررته الجماهير بإرادتها، كاشفا عدم رغبة التيار الصدري في استلام الحقائب الوزارية، التي لها مساس مباشر بقوات الاحتلال لأنه يرفض التعامل معها، ولذلك فهو يسعى إلى استلام الوزارات الخدمية، لأنها بعيدة نوعا ما عن المحتل «ويمكننا من خلالها أن نقدم خدمة لأبناء شعبنا لتذليل معاناتهم الكبيرة، جراء النقص الكبير والحاد في الخدمات»، مبينا ان من بين الوزارات التي يطالب بها التيار الصدري (التربية والكهرباء والنقل والإسكان)، مستدركا القول إن الكتلة الصدرية ستكون مع ما يقرره الائتلاف، لأنها جزء أساس في تركيبته. 

وجدد الساعدي موقف التيار الصدري الداعم لتولي الدكتور إبراهيم الجعفري رئاسة الوزراء وقال «نحن مع هذا الخيار لأننا نسعى إلى الحفاظ على وحدة الائتلاف وقوة قراره وبخلافه ستكون السيناريوهات المطروحة لاستبدال الجعفري ليست أكثر من محاولة لشق الائتلاف وخيانة للجماهير، لان الائتلاف هو ملك الجماهير العريضة التي اختارته وليس ملكا لأشخاص محددين»، موضحا انه يأمل في أن تشهد المباحثات الجارية بين الكتل السياسية تقاربا يسهل تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، لكي تلتفت الحكومة الى حاجات الجماهير ومعاناتها التي شهدت ازديادا كبيرا في الآونة الأخيرة، ومبديا رغبة الكتلة الصدرية في أن تحصل على منصب احد نواب رئيس الوزراء. وبين أن سلام المالكي وزير النقل في حكومة الجعفري المنتهية ولايتها، ورئيس المكتب السياسي للكتلة الصدرية، يمكنه تولي هذا المنصب، لأنه نجح في عمله عندما حمل حقيبة وزارة النقل. وقال إن هذا الأمر يخضع لإرادة الائتلاف الموحد. 

وأكد الساعدي أن التيار الصدري لا يرى فائدة من عقد مؤتمر المصالحة العراقي في ظل الاحتلال لأنه أساس المشاكل والخلافات في العراق وان استمرار الاحتلال يعني بقاء المشاكل عالقة لا مجال لحلها لأنه يغذيها باستمرار، وشدد على أن السيد مقتدى الصدر لا يمكنه ان يلتقي مع المحتل وموقفه لا يتغير من تلك القضية، إلا انه لم يجزم غياب التيار الصدري عن مؤتمر المصالحة العراقي، لأنه من المبكر إعطاء موقف من المشاركة، وفيما إذا وجدنا أن مصلحة الشعب العراقي تتطلب مشاركتنا في المؤتمر فسنفعل، لأننا نسعى جاهدين إلى حقن دماء العراقيين وتوحيد صفوفهم لضمان وحدة العراق والسير به نحو مستقبل زاهر ومشرق يطوي سنين الألم والمعاناة والحرمان.