
|
قبلان في رسالة إلى مؤتمر القمة: إن العراق ضحية مؤامرات خبيثة تحوكها أيد سيئة في الداخل والخارج |
|
إباء + وكالات ناشد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان القادة العرب الذين يلتقون اليوم في قمة الخرطوم فتح صفحة جديدة من اجل عمل عربي تتضافر فيه الجهود لتحسين الواقع العربي وتحقيق نهضة سياسية وتنموية توفر الامن والاستقرار للشعوب العربية. وجه الشيخ قبلان رسالة إلى الملوك والرؤساء والأمراء والقادة العرب الذين اجتمعوا اليوم في الخرطوم، قال فيها: إن وضعنا العربي لا يبشر بالخير، حيث تتهددنا الأخطار من كل حدب وصوب، فليكن هذا اللقاء مناسبة لوضع الخلافات جانبا وفتح صفحة جديدة ننطلق من خلالها لعمل عربي موحد تتضافر فيه الجهود والمساعي لتحسين واقعنا العربي وتحقيق نهضة سياسية وتنموية شاملة تنتقل فيها شعوبنا إلى الأفضل والأحسن، وتكونون على مستوى آمال هذه الشعوب في توفير الأمن والاستقرار والازدهار لكل الدول والشعوب العربية، فتوفر قمتكم لهذه الشعوب كل مقومات التنمية والتقدم والعيش الكريم وعواملها، فتعطون نموذجا مثاليا في العلاقة بين الحكام والشعوب، تكون فيه خدمة الشعب وسيلة لإرضاء الله عز وجل الذي أراد شعوبنا كريمة عزيزة، لذلك نطالبكم بالتعاون في ما بينكم لمكافحة الجهل والتخلف والفساد ومحاربة الإرهابيين والتكفيريين وعدم السماح لأي قوة من النيل من مسيرة الأمن والاستقرار في دولنا. وتابع: أيها الملوك والأمراء والرؤساء العرب، إن لبنان بلد عربي عزيز متضامن مع أشقائه العرب وهو صاحب دور مميز، نناشدكم أن تحفظوه ليحافظ على مكانته ودوره. ادعموا وحدته الوطنية وادعموا مقاومته وحقه في تحرير أرضه وحمايتها من العدوان الإسرائيلي الذي شكل ولا يزال مصدر قلق للمنطقة. فإسرائيل كابوس على صدر الأمة ومرض سرطاني يسعى الى الفتك بجسم الأمة ويهدد لبنان، وهي كانت ولا تزال بؤرة الشر في المنطقة ومصدر الخطر ضد لبنان وكل العرب والمسلمين. لذلك نطالبكم بحفظ لبنان وأرضه وشعبه ودولته ومقاومته، ليظل درعا يقي العرب مخاطر إسرائيل ويدفع عنكم مؤامرات الأعداء، فلبنان المعافى القوي والمستقر خير معين لأشقائه وإخوانه. إن انعقاد مؤتمر الحوار الوطني في لبنان دليل خير وبشارة عافية لهذا البلد الذي يأمل أن تدعموا الحوار فيه، الذي يمثل خشبة خلاص للبنان، واستمرار الحوار مطلب كل اللبنانيين الذين يستبشرون به خيرا للوصول إلى النتائج الإيجابية التي تعود بالخير على لبنان وأهله. ورأى الشيخ قبلان في رسالته ان العراق ضحية مؤامرات خبيثة تحوكها أيد سيئة في الداخل والخارج، وعلى الزعماء العرب التحرك في اتجاه العراق فيعقدون جلسة لمؤتمر القمة في بغداد تعبيرا عن تضامن العرب مع آلام إخوانهم في العراق. فليعمل القادة العرب لتقريب وجهات النظر بين العراقيين وإبعاد شبح القتل والدمار والإرهاب عن العراقيين. وهنا أطالبكم أيها القادة العرب بوضع خطة تحمي العراق وشعبه ومؤسساته مما يجري من عمليات إرهابية تحمل بصمات يهودية، فالموساد يريد ضرب العراق وتفكيك عرى الوحدة بين أبنائه، وبث الفتنة في صفوفهم. نناشدكم العمل لوقف مسلسل الإجرام والإرهاب المتنقل من منطقة إلى أخرى، فأنتم مطالبون باتخاذ مواقف حازمة وصارمة تنقذ العراق وتوحده أرضا وشعبا ومؤسسات. أما فلسطين الحبيبة فهي كانت ولا تزال فريسة الاستعمار الدولي الذي يفتك بها تشريدا وقتلا ودمارا، وفلسطين اليوم تطالبكم بنصرتها ودعمها لتظل قوية منيعة صامدة بوجه العدوان والاحتلال الصهيوني، فلا يجوز التخلي عن نصرة فلسطين ودعم شعبها لأن هذا الشعب البطل يدافع بكرامة وصدق عن حقوقه وحقوق العرب والمسلمين في فلسطين. لذلك نطالبكم بالمحافظة على شعب فلسطين ومقاومته وتوفير مقومات الدعم المادي والسياسي والمعنوي له. وطالب الشيخ قبلان الزعماء العرب بالوقوف مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حقها لامتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية، فلا يجوز حرمان هذه الدولة العزيزة حقها الطبيعي في وقت يتم فيه التغاضي عن امتلاك إسرائيل لترسانة نووية ضخمة لأغراض غير سلمية، وإيران كانت ولا تزال صديقة وحليفة للدول والشعوب العربية، لذلك يجب دعمها وعدم السماح بالتعرض لها. وخلص الى القول: أيها الزعماء والملوك والرؤساء والأمراء والقادة العرب، كونوا في عون شعوبكم واعملوا لنصرة أمتكم وكرامتها، وتعاونوا في ما بينكم وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
|