ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

في غياب 8 زعماء .. افتتاح القمة العربية في الخرطوم

 

إباء + وكالات

افتتحت اليوم الثلاثاء 28-3-2006 في الخرطوم القمة العربية في غياب 8 من القادة العرب على راسهم العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيسين المصري حسني مبارك والعراقي جلال طالباني ووسط خلافات حول الموقف الذي يتعين اتخاذه تجاه ازمة دارفور. وسيلقي الرئيسان السوداني عمر البشير بصفته الرئيس الحالي للقمة والجزائري عبد العزيز بوتفليقة بصفته الرئيس السابق للقمة كلمتين في الجلسة الافتتاحية كما يتحدث الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ورئيس البرلمان الانتقالي العربي محمد جاسم الصقر.

ويتحدث امام القمة كذلك رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وممثل الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في العراق اشرف قاضي ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري وامين عام منظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي ومفوضة العلاقات الخارجية للاتحاد الاوروبي بنيتا فيريرو والدنر.

ويعقد بعد الجلسة الافتتاحية اجتماعا مغلقا للقادة ينتظر ان يكون على راس جدول اعماله القضية الفلسطينية والوضع في العراق والازمة في اقليم دارفور السوداني الذي يشهد منذ ثلاث سنوات نزاعا مسلحا اوقع قرابة 300 الف قتيل وادى الى نزوح قرابة 2,4 مليون شخص من ديارهم. وقال اعضاء في الوفود العربية التي شاركت في الاجتماعات التحضيرية للقمة ان مشروع القرار المتعلق بدارفور هو الوحيد الذي لم يتم اقراره من قبل وزراء الخارجية وتقرر رفعه الى القادة.

واضافت المصادر نفسها ان مناقشات الوزراء شهدت خلافات حول الموقف الذي يتعين اتخاذه من قرار مجلس الامن الاخير الذي يدعو الى تسريع الترتيبات اللازمة لنقل مهام مراقبة وقف اطلاق النار في دارفور من قوة الاتحاد الافريقي الى قوة للامم المتحدة. وفي حين تبنت مصر, يؤيدها في ذلك بصفة خاصة الامين العام للجامعة العربية, موقفا يدعو الى قبول قرار مجلس الامن والتفاوض حول اليات تنفيذه مع العمل على التوصل السريع الى اتفاق سلام في محادثات ابوجا, اصر السودان مدعوما من الجزائر على المطالبة بتمويل عربي للقوات الافريقية ودعمها بقوات عربية باعتبار ان توفير الموارد المالية لهذه القوات وزيادة عديدها يمكن ان يكون بديلا مقبولا للقوات الدولية.

وافادت المصادر نفسها ان وزير الخارجية السوداني لام اكول طالب خلال اجتماعات الوزراء بتحديد حجم المساعدات المالية العربية التي ستخصص لهذه القوات ولكن الوزراء العرب اكدوا انهم غير مفوضين لمناقشة المسائل المالية وقرروا احالة الموضوع الى القمة.

وينص مشروع القرار المعروض على القمة على ان ارسال "اي قوات اخرى (غير القوات الافريقية) الى دارفور يتطلب الموافقة المسبقة للحكومة السودانية" فاتحا بذلك الباب امام احتمال القبول بارسال قوات دولية. ولكن المشروع يطالب في الوقت ذاته "الدول العربية بتقديم الدعم المالي لبعثة الاتحاد الافريقي لتمكينها من الاستمرار في مهامها وبتعزيز مشاركتها في قوات الاتحاد الافريقي.  

ويتوقع ديبلوماسيون عرب ان يسعى العديد من القادة العرب الى اقناع السودان بقبول قرار مجلس الامن اذ يؤكدون انه "لا خيار اخر امامه ولا مجال للوقوف في وجه الشرعية الدولية". وكان وزير الخارجية السوداني لام اكول رفض الاحد اعلان موقف واضح من هذا القرار مؤكدا انه ليس مطلوبا من بلاده "اعلان قبولها او رفضها له.

كما يتوقع ان تكون تطورات النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي احد الموضوعات الرئيسية خلال القمة التي تتزامن مع الانتخابات الاسرائيلية. ودعا الرئيس الفلسطيني فور وصوله الى الخرطوم الناخب الاسرائيلي الى "التصويت للسلام" وحذر من مشروع زعيم حزب كاديما المرشح الاوفر حظا للفوز ايهود اولمرت لترسيم حدود اسرائيل من جانب واحد مؤكدا انه "يدق ناقوس الخطر ليقول للعالم اجمع انه لا يمكن قبول مثل هذه الخطط الاحادية الجانب التي لا يمكن ان تاتي بالسلام".

وينتظر ان يقر القادة مشروع قرار اخر حول القضية الفلسطينية "يرفض" خطة "ترسيم الحدود الاسرائيلية من جانب واحد" التي تبناها رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت المرشح الاوفر حظا للفوز في الانتخابات الاسرائيلية التي تجرى غدا. كما سيقر القادة العرب مشروع قرار يؤكد "الدور العربي" في العراق بعد ان ابدى العديد من الوزراء خاصة وزيري خارجية السعودية والامارات قلقا واضحا من النفوذ الايراني الواسع في هذا البلد, وفق مصادر الوفود.

ويدعو مشروع القرار الى "سرعة تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق تمهد الطريق لخروج القوات الاجنبية من اراضيه". وينتظر ان يصدر القادة قرارا كذلك بالتمديد للامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لمدة خمس سنوات اخرى في منصبه.