ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

لجنة سيد الشهداء تستضيف زوار مرقد الامام علي (ع) في مضيفها

 

 خاص - إباء

النجف الأشرف: ميثم الصواف

بدأت الجموع الحسينية مسيراتها باتجاه مدينة النجف الأشرف أحياءا لذكرى وفاة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) في 28 من شهر صفر.

وما كاد يوم الأربعين في مدينة كربلاء المقدسة يتصرم إلا وتوجهت جموع الزائرين إلى المرقد المطهر للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لتذكر مصاب وفاة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، وما له من أثر عميق في قلوب المسلمين، فقد أخذت الوفود والمواكب والجماهير كالسيول تتدفق، وما أن جاء يوم الثامن والعشرين إلا وغصت مدينة النجف الاشرف على سعتها بآلاف الزوار، ويمكن مشاهدة الروعة والجلال قد طغى على تلك الجماهير والمواكب التي حضرت هذه المناسبة.

ويشارك عشرات الآلاف من الرجال والنساء في هذه الشعائر المقدسة الذي واكب عليها أتباع أهل البيت (عليهم السلام) منذ قرونٍِ ولم تثنهم عن مواصلة هذه الشعائر كل إجراءات التعسف والقمع التي قام بها الطواغيت.

حيث تزدحم كل الطرق المؤدية إلى مدينة النجف الأشرف بآلاف الزوار رافعين الرايات الحسينية، وهم يسيرون مشاة على أقدامهم للوصول إلى الضريح المقدس للإمام علي (عليه السلام) وتقديم التعازي بهذه المناسبة، فيما قامت المواكب والهيئات بنصب الخيام وتقديم الخدمات بكل أنواعها للزائرين والتي شملت خدمات تقديم الطعام وأيضا الخدمات الصحية والأمنية.

فيما يبذل رجال الأمن جهوداً مضاعفة لتامين الطريق للزوار وذلك عبر فرض إجراءات أمنية محكمة لقطع الطريق على الإرهابيين والمغرضين من أعداء أهل البيت (عليهم السلام).

فيما تسير هذه الجموع في هذا الطريق المقدس وهي تتحدى الإرهاب وتجدد البيعة والولاء للإمام علي (عليه السلام) وأهل بيته حيث نرى الكهل والمعاق والطفل الرضيع والمرأة العجوز جنباً إلى جنب تحت حرارة الشمس وفاءاً لسيد الأوصياء.

وقد أقيم مضيف كبير من قبل لجنة سيد الشهداء (عليه السلام) الخيرية والتي مقرها دولة الكويت لاستضافة واستراحة الزوار الذين وفدوا لزيارة أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) في مدينة النجف الأشرف في العراق، وتقديم كل الخدمات التي يحتاجها هؤلاء الزوار، من أطعام على بركة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، وخدمات أخرى صحية ومكان خاص لإقامة الصلاة. حيث يتم تقديم الطعام على ثلاث وجبات فيما تقوم سيارة خاصة بالمسير على طول الطريق المؤدي لمدينة النجف وتقديم الماء والطعام والخدمات الأخرى للزوار الذي يسيرون على هذه الطريق.

وقد تحدث السيد عبد الحسين ممثل اللجنة في العراق عن اهتمام كادر اللجنة في تقديم أفضل الخدمات للزوار من خلال ما يقدمه موالين أهل البيت (عليهم السلام) من تبرعات ومساهمات خيرية تساعد الزوار للوصول إلى المرقد المطهر للإمام علي (عليه السلام). وقال أنه تم نصب هذا المضيف ليكون محل استراحة وتقديم الطعام ومحل للإقامة الصلاة ومن ثم التوجه إلى مدينة النجف وأداء مراسم الزيارة. كما أضاف بأن اللجنة سعت إلى تقديم الخدمات الصحية لمن يحتاجها من خلال كادر صحي خاص مدرب على هذه الخدمة، كما تم تسير مركبة تقدم العون وتوزع الماء والطعام للزوار الذين يسيرون على الطريق.

وأشار السيد عبد الحسين إلى أن الأخوة في مكتب اللجنة الرئيسي في الكويت يسعون إلى جمع هذه التبرعات الخيرية من الموالين والمحبين لأهل البيت (عليهم السلام) ليحصلوا على شرف المشاركة بأجر وثواب زيارة الأمير (عليه السلام) في مثل هذا اليوم العظيم، حيث غالبية الأخوة في الكويت لا يستطيعون الحضور والمشاركة في هذه المراسيم بسبب الظروف الأمنية التي تمر بالعراق فهم يسعون إلى تحصيل الأجر والثواب من خلال جمع هذه التبرعات وتقديمها للزوار الكرام.    

جانب مصور :