ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

المرجع السيستاني يدعو الى حل الميليشيات المسلحة وانهاء موجة التفجيرات والاغتيالات ومحاربة الفساد

 

خاص - إباء

النجف الاشرف

في بيان صدر عن مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني دام ظله في النجف الاشرف حول زيارة المالكي لسماحة المرجع السيستاني والتي جاءت بعد انتخاب المالكي رئيساً للحكومة العراقية، حيث دعا السيد السيستاني الحكومة العراقية المقبلة الى حل كافة الميليشيات المسلحة العاملة في العراق ، جاء ذلك خلال لقائه المالكي المكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة . 

وقال السيد السيستاني إن السلاح يجب ان يكون في ايدي الحكومة فقط، التي يجب ان يدين جنودها بالولاء للوطن، وليس لاحزاب او فئات سياسية بعينها.  

وكان نوري المالكي المكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة قد تعهد بمجابهة الميليشيات، ولكنه لم يوضح ما اذا كان ينوي ضم عناصرها الى القوات المسلحة الحكومية او حلها بشكل نهائي.  

وطالب السيد السيستاني المالكي بالعمل على انهاء موجة التفجيرات والاغتيالات التي تجتاح البلاد، ومحاربة الفساد، واصلاح شبكتي الكهرباء والمياه.  

كما حث سماحته المالكي على تشكيل حكومة تضم اشخاصا يضعون مصلحة البلاد العليا فوق مصالحهم الذاتية والحزبية والطائفية ، فيما قال المالكي: "إن الحوار متواصل مع الاحزاب والقوى المختلفة التي ستشارك في الحكومة الجديدة، وان شاء الله سنتوصل الى اتفاق في الاسبوع المقبل.

نص بيان مكتب المرجع الديني السيستاني دام ظله :

استقبل سماحة السيد السيستاني – دام ظله – الأستاذ نوري المالكي المكلّف برئاسة الوزارة الجديدة والوفد المرافق له، وجرى الحديث في هذا اللقاء حول الأوضاع الراهنة في البلد والمهام الجسيمة الملقاة على عاتق الحكومة المقبلة.

وفي هذا الصدد أكد سماحته على ضرورة أن تشكّل الحكومة الجديدة من عناصر كفوءة – علمياً وإدارياً – وتتّسم بالنزاهة والسمعة الحسنة مع الحرص البالغ على المصالح الوطنية العليا والتغاضي في سبيلها عن المصالح الشخصية والحزبية والطائفية والعرقية ونحوها.

وشدّد سماحته على أنّ من اولى مهام هذه الحكومة معالجة الحالة الأمنية ووضع حدّ للعمليات الإجرامية التي تطال الأبرياء يومياً خطفاً وتعذيباً وتهجيراً وقتلاً وتنكيلاً وغير ذلك، ولهذا الغرض لا بدّ من حصر حمل السلاح في أيدي القوات الحكومية، وبناء هذه القوات على أسسٍ وطنية سليمة بحيث يكون ولاؤها للوطن وحده لا لأية جهة سياسية أو غيرها.

وأوضح سماحته أنّ من المهام الأخرى للحكومة المقبلة التي تحظى بأهمية بالغة مكافحة الفساد الإداري المستشري في معظم مؤسسات الدولة بدرجة تنذر بخطر جسيم، فلا بدّ من وضع آليات عملية للقضاء على هذا الداء العضال وملاحقة المفسدين قضائياً أياً كانوا.

كما نبّه سماحته على ضرورة الاهتمام الجادّ بتقديم الخدمات العامة وتوفير القدر الكافي من الكهرباء والماء الصالح للشرب والوقود ونحوها للمواطنين تخفيفاً لمعاناتهم في هذه الظروف العصيبة.

وقال سماحته أن على الحكومة الجديدة أن تعمل كل ما في وسعها في سبيل استعادة سيادتها الكاملة على البلد سياسياً وأمنياً واقتصادياً وغير ذلك، وعليها أن تسعى بكل جدّ لإزالة آثار الاحتلال.

وذكر سماحته أن من الضروري إقامة أفضل العلاقات وأوثقها مع دول الجوار كافة على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصالح شعوب المنطقة جميعاً.

وتمنّى سماحته كل التوفيق والنجاح للحكومة المقبلة مشدّداً على أن نجاحها نجاح للجميع وإخفاقها – لا سمح الله – سيصيب الجميع بالضرر البليغ، ولذلك فلا بد من التكاتف والتعاضد بين القوى السياسية وسائر الأطراف المعنية لإنجاح هذه الحكومة وتمكينها من أداء مهامها على الوجه الصحيح.

وأشار سماحته إلى أن المرجعية الدينية التي لم ولن تداهن أحداً أو جهة فيما يمسّ المصالح العامة للشعب العراقي العزيز ستراقب الأداء الحكومي وتشير إلى مكامن الخلل فيه كلما اقتضت الضرورة ذلك وسيبقى صوتها مع أصوات المظلومين والمحرومين من أبناء هذا الشعب إينما كانوا بلا تفريق بين انتماآتهم وطوائفهم وأعراقهم.

وعقبّ على ذلك السيد رئيس الوزراء المكلف بأنه مصممّ على تشكيل حكومة قادرة على القيام بمسؤوليتها المشار إليها ويتطلع إلى تعاون الجميع معه في هذا المجال.

28/3/1427

27/4/2006

مكتب السيد السيستاني