ملف عاشوراء 1427 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

فضيلة السيد مهدي الشيرازي : أئمة أهل البيت عليهم السلام هم وسائط نِعَم الله سبحانه

 

خاص - إباء

مؤسسة الرسول الاكرم الثقافية - قم المقدسة

تحدّث فضيلة السيد مهدي الشيرازي دام عزّه في مجلس يوم الجمعة 28 ربيع الثاني 1427 للهجرة في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، واستهلّ الحديث بقوله تبارك وتعالى: «فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله تحويلاً»(1) وقال:

إنّ الله تبارك وتعالى هو عين الفيض والرحمة ومن سننه في هذه الدنيا أنّه تعالى جعل واسطة لنزول فيضه على العالم، حيث قال عزّ من قائل: «يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلّكم تفلحون»(2) . فالله تعالى هو الشافي، لكنّه جعل واسطة للشفاء وهو الرجوع إلى الطبيب وتناول الدواء.

يقول الإمام الصادق سلام الله عليه: «إن نبيّاً من الأنبياء مرض فقال: لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو الذي يشفيني. فأوحى الله إليه: لا أشفيك حتى تتداوى، فإنّ الشفاء منّي»(3) .

وقال: وقد جعل الله سبحانه وسائط عديدة ومتفاوته فمنها طبيعية ومنها غيبية. فكما أنّه تعالى جعل العسل «فيه شفاء للناس»(4) كذلك جعل الشفاء في تربة مولانا سيد الشهداء الإمام الحسين سلام الله عليه كما نقرأ في الروايات الشريفة: «... جعل... الشفاء في تربته»(5) .

وأوضح فضيلته: إن الإعتقاد بالأمور والأسباب الغيبية غير مختصة بالشيعة فقط، بل هي من عقيدة الفرق والمذاهب الإسلاميّة كافة، عدا فرقة الوهابيّة الضالة التي تكفّر المسلمين جميعاً سوى من انتمى إليها. فهذه الفرقة عدّت التوسل إلى الله سبحانه بالمعصومين سلام الله عليهم شركاً، غافلة عن كثرة الروايات والأحاديث التي غصّت بها كتب وصحاح أهل العامة في هذا المضمار.

على سبيل المثال: ورد في الجزء الثاني من البخاري في أبواب الاستسقاء عن عمر ما يلي: «اللهم إنّا كنّا نتوسّل إليك بنبيّنا فتسقينا، وإنّا نتوسل إليك بعمّ نبينا فاسقنا».

وجاء في سنن ابن ماجه، ص441 في الحديث 1385: أنّ رجلاً ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: ادع الله لي أن يعافيني، فقال: إن شئت أخّرت لك وهو خير وإن شئت دعوت. فقال: ادعه. فأمره أن يتوضّأ فيحسن وضوءه ويصلّي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بمحمد نبي الرحمة، يا محمد إني قد توجّهت بك إلى ربّي في حاجتي هذه لتقضى، اللهم فشفّعه فيّ».

وعقّب فضيلته قائلاً: ومن المثير للانتباه أن ابن تيمية إمام هذه الفرقة قد عدّ هذا الحديث صحيحاً.

وأكد فضيلته: إن أئمة أهل البيت سلام الله عليهم هم الوسيلة للتقرّب إلى الله عزّوجلّ. وقد صدرت عنهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين معاجز وكرامات عديدة، لم تخفَ على أحد. وهنا أذكر لكم واحدة منها وهي:

ابتلي شاب في الكويت بألم شديد جداً، وبعد مراجعته للأطباء وأخذ الفحوصات والتحاليل تبيّن أنه مصاب بغدد سرطانية متضخمة وغير قابلة للعلاج وقالوا له: لعلّه إن راجعت الأطباء في البلد الفلاني قد يتحسن وضعك بنسبة 10%، فصمّم على السفر للعلاج. وفي الليلة التي كان من المقرّر أن يسافر بها، أتاه أحد علماء الكويت وأعطاه مقداراً من تربة الإمام الحسين سلام الله عليه وأوصاه أن يصلّي ركعتين ويتوسّل بهما إلى الله تعالى بمولاتنا الزهراء سلام الله عليها كي يشفيه.

فعمل هذا الشاب بوصية ذلك العالم فصلّى ركعتين وتوسّل بقلب منكسر إلى الله سبحانه بسيدتنا فاطمة الزهراء سلام الله عليها لكي يخلّصه من هذا المرض. فرأى في عالم الرؤيا مولاتنا الزهراء سلام الله عليها ومعها شابّان فمسح أحدهما بيده على رأسه (رأس المريض). وعندما استيقظ من نومه خاطب الأطباء: لقد شفيت! وأصرّ على الخروج من المستشفى.

فأجرى له الأطباء فحوصات وتحاليل أخرى وتعجّبوا من نتائجها حيث شاهدوا أن بدنه قد خلا من الغدد كلّها. 

-----------------------------------------------

 1/ سورة فاطر: الآية 43.

2/ سورة المائدة: الآية35.

3/ مستدرك الوسائل/ج2/باب39 نوادر ما يتعلق بأبواب الاحتضار/ص154/ح29.

4/ سورة النحل: الآية69.

5/ وسائل الشيعة/ج14/باب37 تأكّد استحباب زيارة الحسين سلام الله عليه/ص423/ح19509.

جانب مصور :