
|
صحيفة الصباح : المالكي يتوجه الى مدينة البصرة |
|
إباء + وكالات قالت صحيفة الصباح البغدادية انه من المحتمل ان يصل رئيس الوزراء نوري كامل المالكي الى محافظة البصرة اليوم الاربعاء للاطلاع على المدينة والوقوف عند حقيقة الاوضاع الامنية فيها، واعتبر مسؤولون ومواطنون في البصرة هذه الزيارة خطوة ايجابية لتوطيد ثقة الشعب بالحكومة. وقال الشيخ خزعل الساعدي عضو مجلس المحافظة: ان الازمة التي يتحدث عنها الاعلام مبالغ فيها وان بوسع رئيس الوزراء الاطلاع على احوال الحياة واستقرارها ليلا ونهارا. وكان المالكي اعلن من الفضائية (العراقية) عن عزمه على زيارة البصرة على رأس وفد حكومي وبرلماني كبير لاستقصاء حقيقة الوضع الامني فيها، ووضع التدابير اللازمة لتجاذبات وصفتها وسائل اعلام بانها صراعات قد تصل الى الاحتكاك اذا لم تعمد الحكومة الى تفاديها. وتشير معلومات اولية ان رئيس الوزراء قد يبدأ زيارته اليوم الاربعاء. وبغض النظر عن النتائج فان مسؤولين ومواطنين تحدثت معهم (الصباح) اعربوا عن سرورهم لهذه المبادرة، وقالوا: ان رئيس الوزراء باشر عمليا بتعهداته لمسك الملف الامني والبحث عن الحلول الناجحة له. ويتوقع متابعون ان يعمد رئيس الوزراء الى تنحية مسؤولين عن مناصبهم اذا ثبت له تقصيرهم او تورطهم بالاحداث. وكانت الاوضاع في البصرة بلغت مستوى محرجا من التوتر عقب اتهامات متبادلة بين مسؤولين ورجال دين على خلفية موجة اغتيالات شهدتها المحافظة وسقط بسببها عدد كبير من الابرياء. وفسر رئيس الوزراء هذه الموجة بخلافات عشائرية وسياسية فضلا عن ضلوع عصابات قتل وسرقة بها.من ناحيته اعتبر عضو مجلس محافظة البصرة خزعل الساعدي الاوضاع في المدينة بانها طبيعية جدا، بل انها افضل من اوضاع محافظات اخرى، واستغرب من النظر اليها من زاوية بعض وسائل الاعلام. ودعا الساعدي مجلس النواب ووسائل الاعلام الى زيارة البصرة لمعايشة الاوضاع المستقرة والتحدث مع الاهالي الذين يتجولون في الاسواق والامكنة العامة في ساعة متأخرة من الليل، وتساءل : هل يتسنى لمواطنين ان يقضوا شطرا من الليل خارج منازلهم في غير البصرة.والمح الساعدي الى خلافات سياسية دفعت الاوضاع باتجاه الازمة، وصرح ان كيانات سياسية لم يكن يعجبها فوز(الفضيلة) بالحكومة في البصرة. ونفى ان تكون نزاعات على النفط هي التي ألهبت الخلاف.الساعدي تحدث لصحيفة (الصباح) باتصال هاتفي امس عن كثير من الامثلة التي تؤكد ان الاوضاع في البصرة مستقرة تماما مشيرا الى ان المحافظة لم تشهد حادث اغتيال منذ ثلاثة ايام، الا ان الانباء نقلت عقب هذا الاتصال الهاتفي مصرع مواطنين من اهالي القرنة صباح امس عندما كانا متوجهين الى المحافظة.واكد الشيخ خزعل ان تقاطع وجهات النظر بين المحافظ وبعض الشخصيات الدينية تم حسمها ولم يبق هناك ما يشير الى مشكلة، وكشف ان خطة امنية يجري تطبيقها في انحاء البصرة بشكل دقيق.مكتب الصباح في البصرة التقى عددا من المواطنين الذين قالوا: ان الاوضاع تحسنت كثيرا وان الامر لم يعد مشكلة لكنهم اعربوا عن املهم في قطع الطريق على من يريد العبث بالامن، وقالوا: انهم واثقون بقدرة رئيس الوزراء نوري المالكي على حل الازمة ودفع الامور الى الاستقرار النهائي. وفي بغداد اعلن نائب رئيس الوزراء برهم صالح امس الثلاثاء ان الحكومة العراقية تواجه موجة من العنف في البصرة حيث قتل تسعة جنود بريطانيين خلال ايار في اكبر حصيلة قتلى تسجلها القوة البريطانية في هذه المنطقة منذ الحرب على العراق. وقال صالح لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي): ان رئيس الوزراء نوري المالكي ارسل مبعوثين الى البصرة التي تفيد تقارير انها شهدت تصعيدا في المواجهات بين مجموعات متنافسة خلال الاسابيع الماضية. واوضح ان الحكومة تقر بوجود مشكلات خطيرة في البصرة وانها بدأت باتخاذ تدابير جدية.واضاف ان المالكي سيطلع بنفسه على الوضع على الارض.وتابع ان البصرة مدينة مهمة. شهدنا وضعا مستقرا نسبيا لفترة طويلة لكن المشكلات بين بعض المجموعات اثرت للاسف في الاستقرار في المدينة.وقال سنبدأ باتخاذ تدابير عاجلة بهذا الصدد. وردا على سؤال بشأن سبب تصاعد العنف في البصرة، قال صالح: انه يفترض ان ينظر الى الوضع في سياق ما يجري في العراق الذي يناضل من اجل اعادة البناء بعد عقود من نظام صدام التسلطي.
|