
|
التكفيريون السلفيون يرتكبون جريمة بشعة ضد المصلين في جامع براثا |
|
إباء . وكالات فجر إرهابي مجرم يوم امس الجمعة نفسه بواسطة حذاء مفخخ في داخل حرم مسجد براثا وقبل حيان وقت صلاة الجمعة، وقد كان المجرم يستهدف تفجير سماحة الشيخ جلال الدين الصغير أثناء خطبة الجمعة أو أثناء الصلاة، ولكن اكتشاف الحماية لزوج من الأحذية المفخخة دعاهم إلى أجراءات مكثفة للتفتيش وحين وصول المفتشين إلى المجرم الارهابي فجر نفسه قبل حيان موعده الأصلي وذلك في الساعة الثانية عشرة والربع وقد ادت هذه الجريمة النكراء إلى استشهاد عدد من المصلين لا يتجاوزون الستة في احصائية أولية وجرح قرابة العشرين جريحا. سماحة الشيخ الذي كان قد دخل للتو إلى المسجد لم يصب بأذى وكانت عبارته الوحيدة التي تلفظ بها: نفتخر أن نستشهد في مساجدنا. وكان جهاز الحماية قد اكتشف زوجا من الأحذية البلاستيكية (شحاطة) صينية الصنع قد خبأ في كل واحد منها باوند (قالب) من مادة السي فور شديدة الانفجار وهي تعادل اربعة مرات قدرات التي ان تي وقد تم وضعها في مكانها بعد أن تم تأمين عدم انفجارها بغية مراقبة من يأتي لأخذها ... في الوقت الذي عمل الجهاز على تفتيش هادئ لمن سبق له أن دخل المسجد وفي تمام الساعة الثانية عشرة والربع وصل احد أفراد الجهاز إلى المجرم الذي فجر نفسه مما حدا به إلى أن يفجر نفسه بكمية قالبين من السي فور مع بعض الكرات الزجاجية (دعابل) مما أدى إلى استشهاد خمسة من المصلين احدهما استشهد في داخل المستشفى فور وصوله، وجرح 22 مصليا، وقد تم الحادث الاجرامي فيما كان المصلون في المسجد بين راكع وساجد ومتضرع إلى الله وتال لكتابه المجيد. لقد كان المجرم التكفيري ينتظر في واقع الأمر دخول سماحة الشيخ جلال الدين الصغير إلى الحرم لغرض أداء صلاة الجمعة ليفجر نفسه، إلا إن الاجراءات التي اتخذت أدت به إلى أن يفجّر نفسه قبل الوصول إلى الهدف المتوخى في هذه العملية، علما إن طريقة تخبئة المواد كان من الصعب اكتشافها ضمن الوسائل المتاحة وهي لا تكتشف عادة إلا من خلال الكلاب البوليسية أو الأجهزة المتحسسة من الغازات المتفجرة وهي غير متوفرة في العراق لكلفها العالية جدا. بدورهم المصلين والجرحى أثبتوا فدائية عالية فبعد حصول الأنفجار علا صوت التكبير وهتافات: لو قطعوا أرجلنا واليدين، أما الجرحى (عافاهم الله تعالى) فقد كان هاجسهم سلامة سماحة الشيخ وأبدوا استعدادهم للشهادة وانهم جند للمرجعية .
|