ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

أمين عام (المسلم الحر) يحذر من قرارات تتخذ ماوراء الكواليس ضد الفكر الشيعي  ويرى ان العنف مدعوم دوليا واللاعنف لايجد آذان صاغية

 

خاص - إباء

في اول تصريح له بعد تفجير مرقد الامامين العسكريين في سامراء وقضايا العراق  ولبنان، تحدث  الشيخ محمد تقي باقر امين عام تجمع (المسلم الحر) عن خيبة أمل الوسط الشيعي من امكانية تطبيق اللاعنف في الوسط الاسلامي وقال:

 

   ان العنف في الشرق الاوسط مدعوم دوليا سواء كان هذا الدعم من داخل المنطقة او خارجها، وفي المقابل فان اللاعنف لم يجد من يصغ اليه، وهذا مؤسف حقا. فالدول ترى مصالحها ولاتهتم بالواقع الاجتماعي، لذلك فعندما ترى ان الشارع العربي ينتخب وبوضوح التيار الاسلامي – مع كل الملاحظات التي لنا عليه - كما في فلسطين ومصر والعراق و ...، ترى وتسمع الصرخة المدوية في اجتماع وزراء الخارجية العرب على ان (الشارع العربي غير منظبط) و (غير موجود) وما الى ذلك من تصريحات غير مسؤولة ، من دون ان يتذكروا بان المشاكل التي حصلت  للامة الاسلامية والعربية هي قرارات الدول التي اتخذت في ما وراء الكواليس واعلنت في مثل هذه المؤتمرات الشكلية، وان الشارع العربي صودر رأيه في صناديق الاقتراع!.

 

   ثم تطرق الشيخ باقر في حديثه مع الطلبة الجامعيين في ولاية فيرجينيا الامريكية الى الوضع الشيعي في المنطقه وقال:

 

   الشيعة مضطهدون على مر العصور لأنهم لايميلون الى التعاطي السياسي مع الفكر الديني، فهم يعرفون بان الدين والدنيا امران لايجتمعان، وفي كل اجتماع حصل في التاريخ رأوا بان الدين والمعتقد كان هو الضحية لاغراض سياسية، وكانت النتيجة خسارة للدين وتشويه لسمعته، واليوم انا ارى انه هناك طبخة سياسية ضد شيعة المنطقة وذلك بمشاركة سنية وباموال دول عربية لاتحترم ابسط حقوق الشيعة في مناطقها، وان هناك قرار بمصادرة الرأي الشيعي المستقل لصالح دولة غير عربية، ولو قلت انه هناك تباني عالمي للقضاء على شيعة العالم بالشكل والمظمون لما كنت مبالغا.

 

   وعند حديثه عن ظاهرة العنف في المنطقة وكيفية تطبيق اللاعنف قال الشيخ باقر:

 

   في كل قضية نتدخل وبامكانات مالية بسيطة  ونصل الى نتائج مرضية  في اقناع بعض الجماعات الاسلامية التي تعتقد او تمارس نوعا من العنف، نفاجأ بالدعم الدولي الذي يصل الى التيار العنفي  ولاغراض سياسية معروفة، وعند ذلك يتم الاحباط عند اللاعنفيين.

 

   ولذلك – والكلام للشيخ باقر- اتصور بان الدول برمتها غير مستعدة لقبول فكرة اللاعنف حقيقة، فكيف بالتطبيق، والبطالة الموجودة في الدول الاسلامية تساعد على تجنيد الشباب من قبل من بيدهم المال لاغراض غير سلمية، اما اللاعنف فغير مدعوم على الاطلاق الا من قبل المرجعية الشيعية، وهذا فخر طبعا، ولذلك يسير ببطء والنتائج جزئية وقد تكون غير محسوسة.

 

   فالسنة اساسا يتعاملون مع الدول وبيدهم المال الكافي لتجنيد ما يمكن من افراد، والبطالة عامل اساسي مساعد، والاعلام ايضا يساهم وبشكل كبير في تسييس الجانب الديني عند الشاب الذي يتصور انه ذاهب الى الجنة و ... وتحصل الكارثة وعدد الضحايا في العراق اليوم لايقل عن زمن صدام والمقابر الجماعية، والكل يسير في نفس الاتجاه وهو ابادة شيعة المنطقة.

 

   ثم ناقش الشيخ باقر في حديثه بمنا سبة مولد الزهراء (سلام الله عليها) تركيبة الدولة العراقية وقدرتها على ارض الواقع وقال:

 

   الدعوة الى المصالحة لا تنسجم مع عدم القدرة على التطبيق، فالذي ينادي باسم السنة يخلط بين مقاومة الاحتلال الذي هو امر ايجابي، وقتل الابرياء، وهذا لانه لايفرق حقيقة بين المحتل والشيعي العراقي الذي وصل الى الحكم عبر انتخابات حرة ونزيهة الى حد ما، وذلك لانه لايمكن ان يتصور الوجود الشيعي فكيف يقبله كشريك في الحكم، لذلك لايمكن ان ترى احدهم  - ممن له الواقع او العمق الديني-  يدافع عن الشيعي او يصلي خلفه، ودول الجوار خير دليل.

 

   ثم تسائل امين عام (المسلم الحر) من الحظورقائلا:

 

   من منكم شاهد عالم سني صلى خلف امام شيعي؟ من منكم شاهد دولة عربية اعطت حق المواطنة للشيعي في بلده؟ من منكم يعرف شيعيا وصل الى ابسط حقوق المواطنة في دولة عربية؟ الحاكم منهم لايعترف بوطنية المواطن الشيعي مع ان هذا الشيعي أثبت وطنيته اكثر من الحاكم نفسه وفي مواقف مختلفة، لكن بما انه شيعي فهو ....!.

 

   فالحكومة العراقية – لو سلمنا بجدارتها- غير قادرة على اقناع الوزراء والشركاء، لانهم انما جاؤا الى الحكومة ليحافظوا على القدرة السياسية وليس لحل المشاكل وخدمة المواطن، ولذلك كل منهم يجر النار الى قرصة وينادي باعلى صوته مطالبا الحكومة ، وكأن الحكومة اسم لرئيس الوزراء فقط.

 

   ثم تساءل الشيخ باقر عند استعراض وضع لبنان الاليم قائلا:  

   اما في لبنان، من منا يتمكن من السكوت في مقابل عدوان بهذا الحجم وقتل الابرياء من مختلف الاديان والمذاهب، فهل الادانة وحدها تكفي؟ وهل نتمكن من عمل ما لتلافي الخسائر الفادحة وبهذا الحجم الكبير. 

   نعم علينا بذل الجهد لبناء جيل جديد يتفهم الوضع ويتعامل مع القضايا بوعي ديني اولا- والكلام مازال للشيخ باقر- وواقع اداري يمكنه من حل المشاكل، وهذا لايمكن الا في اجواء ديمقراطية، وهذه الاجواء لايمكن ان تتواجد الا بعد تطبيق الفدرالية في العراق. 

   اما في العالم فهذا دعاء لايستجاب.    

   ثم ختم الشيخ باقر كلامه بدردشة سياسية وفقهية مع الطلبة الجامعيين من مختلف الجنسيات والاجابة على اسئلة الطلاب.