ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

المرجع السيد الشيرازي : من كان خُلُقه أكثر حُسناً كانت أعماله وعباداته أكثر قبولاً

خاص - إباء

مؤسسة الرسول الاكرم الثقافية - قم المقدسة

إن صلاة ذي الخُلق الحسن أفضل من صلاة سيّئ الخلق، وهكذا صيامه وحجّه وبقية عباداته وسائر أعماله هذا ما أكّده المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله خلال توجيهاته القيمة التي ألقاها على جمع من الزوّار من مسقط عاصمة سلطنة عمان في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة في يوم الجمعة الموافق للخامس والعشرين من شهر جمادى الآخرة 1427 للهجرة.

وذكر سماحته الحديث النبوي الشريف: «حسَن الخُلق ذهبَ بخير الدنيا والآخرة»(1) وقال:

المستفاد من هذا الحديث الشريف أنّ صاحب الخلق الحسن يجمع خير الدنيا كلّه وخير الآخرة كلّه. بعبارة أخرى: من كان خلقه حسناً فإن صحته تكون أحسن، وسلامة بدنه أكثر، ورزقه أوسع، ونِعَم الله سبحانه عليه أكثر، وحبّ الله تعالى له أكثر، وقربه من أهل البيت سلام الله عليهم يكون أكثر بل سعادته في الدنيا تكون أكثر أيضاً.

وفي الآخرة يكون قبره مضاءً ووحشته أقلّ، وحسابه أيسر، ويمرّ على الصراط أسرع ويكون بعيداً عن مشاكل القيامة وأهوالها. فقد ذكرت الروايات الشريفة ما مضمونه أن فترة عبور بعض الناس من الصراط تطول إلى ثلاثمائة ألف سنة، ومن أسباب ذلك سوء الخلق. وقد جاء في القرآن الكريم قوله عزّ من قائل: «هم درجات عند الله»(2).

وحول أبرز مراتب الخلق الحسن قال سماحته: إنّ من أهم مراتب الخلق الحسن الحلم، ومعناه التحمّل. فينبغي لصاحب الخلق الحسن أن يكون تحمّله أكثر لمن يعيش معه كالزوج أو الزوجة أو شريك العمل أو الأقارب أو الزملاء وهكذا.

وخاطب سماحة السيد الشيرازي دام ظله الضيوف الكرام مؤكّداً: أنتم في زيارة فضيلة وشريفة، وهي زيارة الإمام الرضا وأخته كريمة أهل البيت سلام الله عليهما فينبغي أن تستفيدوا من هذه الزيارة استفادة جيدة في أن تعزموا وتصمموا على التحلّي بالأخلاق الحسنة، أو رفع مستوى خلقكم الحسن أكثر والمواصلة على ذلك مع كل من تعيشون معه أو تعاشرونه، سواء كان من الأرحام أو الأقارب أو من غيرهم، حتى تكون زيارتكم مقبولة أكثر، ودعاؤكم أقرب للإجابة، وهكذا صومكم وحجّكم وخمسكم وزكاتكم وصدقاتكم وعباداتكم بالليل والنهار، وأعمالكم، ولكي تنالوا السعادة في الدنيا ورضوان الله تبارك وتعالى في الآخرة، وتكونوا أقرب إلى أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين.

هذا وكان لفضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه كلمة في الحضور ألقاها بعد كلمة سماحة السيد دام ظله.

 

-------------------------------------------------------

1/ مشكاة الأنوار/ للطبرسي/ الفصل الأول في حسن الخلق/ ص223.

2/ سورة آل عمران: الآية 163.

جانب مصور :