ملف عاشوراء 1426 هـ

 رجوع

ارشيف الأخبار

المساجد والحسينيات الكويتية أحيت ذكرى شهادة الإمام الكاظم عليه السلام

 

إباء + وكالات

 

كتب علي العلاس

 أحيت حسينيات ومساجد الكويت صباح ومساء أمس وأول من أمس ذكرى شهادة الإمام موسى الكاظم عليه السلام، وتناولت معظم الخطب التي القيت بهذه المناسبة عطاءه العلمي المتميز والتزامه بتعاليم مدرسته، مدرسة آل البيت عليهم السلام وعمق التأثير الذي تركته في نفسه.

وتناولت مجالس العزاء التي اقيمت بهذه المناسبة القاء الضوء على الفترة التي واجه فيها الامام الكاظم عليه السلام  التيارات الجديدة التي حاولت ان تفرض نفسها على الواقع الإسلامي انذاك.

وفي هذه المناسبة قال إمام مسجد السيد هاشم البهبهاني علي غلوم «عندما نريد ان نتحدث عن ائمة اهل البيت عليهم السلام فاننا نتحدث عن قمم الروح والفكر والجهاد والتفاعل مع الواقع الاسلامي كله، من موقع القيادة والمسؤولية»، مشيرا إلى «ان دورهم كان هو رصد الساحة في اتجاهاتها وتفاعلاتها وما هي السلبيات التي يمكن ان تدخل في عمق الفكر الاسلامي من خلال خط منحرف هنا وحركة فوضى في الوعي الثقافي هناك».

وأوضح غلوم «ان الامام الكاظم عليه السلام واجه كل التيارات الجديدة المنجرفة التي حاولت ان تفرض نفسها على الواقع الاعلامي انذاك لتبتعد به عن الخط المستقيم فواجهها بالفكر الاسلامي النقي الصافي الذي اخذه عن ابائه عن جدهم رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) عن جبرائيل الامين عن الله سبحانه وتعالى».

واضاف غلوم «ان صفحات الكتب امتلأت بالاحاديث والمناظرات والوصايا الصادرة عن الامام الكاظم عليه السلام  والتي انسجمت في روحها وتضامينها ومنهجها مع القرآن الكريم باعتباره الثقل الأكبر الذي اوصى به النبي صلى الله عليه وسلم في اواخر عمره المبارك».

ولفت إلى ان «المتتبع لسيرة ائمة اهل البيت عليهم السلام ومنهم الامام الكاظم يجدها مليئة بالنشاط العبادي الذي يمثل الحالة الروحية المتطلعة إلى الله في شوق ولهفة وحب كبير، ما يجعل التفرغ لعبادة الله مطلبا روحيا يبتهل به إلى الله من أجل التوفيق».

ومن جهته، قال وكيل المرجع الديني السيد علي السيستاني في الكويت السيد ابو القاسم الديباجي «ان حال اسلوب الامام الكاظم عليه السلام انعكس على اسلوبه التربوي لاصحابه وعلى القيم الاخلاقية الاجتماعية التي حملوها، فأظهرت حقيقة الشخصية المؤمنة التي لا تتعامل مع الدين بسطحية ولا تتكسب من ورائه مصالحها الانية».

وتناول الديباجي الفترة التي قضاها الامام الكاظم في السجن ابتداء من العام 179هـ وحتى العام 183 هـ، تلك الفترة التي اغتيل فيها بالسم في سجنه في بغداد، مبينا ان الامام قضى هذه الفترة وهو يعيش الفرح الروحي مع الله كما هي حاله اولياء الله الذين يشغلهم حب الله عن التفكير في الالام الصغيرة».

ومن جانبه، قال الشيخ محمد الغالي «ان الحديث عن الامام موسى الكاظم عليه السلام ليطول ودراسة آثاره العلمية تحتاج إلى جهد واسع، وما قدم لا يشكل الا قطرة من بحر علمه وتقواه واخلاقه، وهذا ما يشد مئات الالاف من محبيه لزيارة مرقده الطاهر كل عام في ذكرى رحيله على الرغم من كل المخاطر التي تلف الوضع العراقي هذه الايام».

واجمع علماء وائمة المسلمين الشيعة في خطبهم انه وعلى الرغم من الاحداث المأسوية التي جرت العام الماضي في نفس هذه الذكرى، حيث سقط اكثر من الف قتيل والاف الجرحى بفعل الارهابيين إلا ان ذلك كله لم يوهن من عزمهم ولم يفت في عضدهم للاقبال بكل لهفة على تلك البقعة الطاهرة التي تحتضن الجسد الزكي للإمام الكاظم عليه السلام»، متمنين ان يوفق محبوه من كافة اقطار العالم ومنها الكويت لحضور هذه المناسبة العزيزة على قلوبهم في السنوات المقبلة وفي ظروف امنية افضل مما يشهده العراق الجريح.