
|
المجلس الشيعي الأعلى بلبنان يحيي صمود اللبنانيين وتضحياتهم وتلاحمهم |
|
اباء + وكالات
عقد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بلبنان اجتماعا بهيئتيه الشرعية والتنفيذية برئاسة نائب رئيسه الشيخ عبد الأمير قبلان، وبحث المجتمعون في تداعيات العدوان الإسرائيلي والانتصار التاريخي الذي حققته المقاومة والذي تستكمله بخطوات عملية بدأتها في استيعاب النازحين وإغاثة المنكوبين والمتضررين. ووجهوا تحية الإكبار إلى الشهداء من أبطال المقاومة الذين سطروا على الحدود ملاحم بطولية هزموا فيها أعتى جيش بترسانته العسكرية، ومنعوه من احتلال لبنان. كما وجهوا تحية إلى شهداء القوى العسكرية ومؤسسات المجتمع الاهلي والمدنيين الأبرياء والإعلاميين على كل الأراضي اللبنانية، وتلوا سورة الفاتحة عن أرواحهم متضرعين إلى الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل. ونوه المجتمعون بالجهد الوطني الكبير والدور المميز لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تكامل مع الوقائع الميدانية انتصارا لمصالح الشعب والوطن في وجه أشكال الضغوطات السياسية والدبلوماسية كافة التي تعرض لها لبنان والمقاومة منذ بداية العدوان الإسرائيلي. وافتتح قبلان الجلسة بتوجيه التحية إلى أرواح الشهداء من المقاومة والجيش والمدنيين، مهنئا الشعب اللبناني بهذا الانتصار الذي حققه لبنان، معتبرا أنه انتصار لكل الشعب اللبناني. وقال سماحته: نشكر ونهنئ الشعب اللبناني على الانتصار الذي حققته المقاومة على أكبر عدو في منطقتنا حيث تملك إسرائيل ترسانة عسكرية ضخمة. أعتقد بأن لكل جندي آلة حرب عسكرية، ونعتبر أن العدوان الإسرائيلي ليس موجها ضد حزب الله فحسب، إنما ضد لبنان بمؤسساته ومنشآته وطوائفه ومناطقه. فما جرى من عدوان كان كبيرا، والخسارة لا تعوض، والمؤامرة تحاصرنا في كل مكان، والأعناق متطاولة علينا، ونحن كالأيتام في مأدبة اللئام، وأمام هذا الواقع علينا كلبنانيين أن نتعاون أكثر، ونتلاحم أكثر، ونشد أزر بعضنا، ليس الوقت وقت انتقادات ولا محاسبات. فالبلد لا يزال على مفترق الطرق، وإسرائيل لن تقبل بهذه الهزيمة، وأميركا من ورائها تدعم وتؤازر العدو الصهيوني. وأمام هذا المفترق علينا أن نبقى موحدين متعاونين متحابين، ولا بد أن تكون الطائفة الشيعية المباركة والكريمة والمضحية عصبة واحدة، ونحن سنصبر وسنتجاوز ونكظم الغيظ حتى نبقى قوة يحسب لها ألف حساب، إسرائيل لن تصدق أنها هزمت ولا تريد أن تصدق، وأميركا وراءها تدفعها إلى الأمام، والتجاوزات كثيرة، وأكبر شاهد ما جرى في بوداي من إنزال هو انتهاك لسيادة لبنان ولوقف إطلاق النار، ولكن الشباب حفظهم الله تصدوا لهذا الإنزال ورجع الإسرائيلي خائبا خائفا، ووقعت كذلك تجاوزات بين مركبا وحولا حيث قطعت الطرق ومنعوا الناس من المرور، ولا تزال الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، ولكن شباب المقاومة يملكون رباطة جأش ويصبرون. وهنا نطالب مجلس الأمن بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها وخروقاتها. وهنا نستحضر ذكرى إمام المقاومة السيد موسى الصدر ورفيقيه الذين غيبهم النظام الليبي، فالإمام الصدر مؤسس المقاومة ورائدها، وغيبوه لتغييب القضية التي يحملها لذلك نحن نرفض المساعدات الليبية، وعلى الدولة أن ترفضها، لأنها عار علينا، فكان حريا بها أن تبعث إلينا قبل المساعدات الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه. وشكر قبلان اللبنانيين من كل المناطق اللبنانية على مساعدتهم واحتضانهم إخوانهم النازحين، وطالب الدولة بالقيام بواجباتها الإنمائية والخدماتية في المناطق المنكوبة، وإزالة آثار العدوان وتعويض المتضررين وبناء الملاجئ. وتوجه سماحة الشيخ قبلان بالشكر من كل الدول العربية والإسلامية والجهات الإنسانية والأشخاص وكل من ساعد ويساعد على إعادة إعمار ما هدمته آلة الحرب الإسرائيلية. وعلى كل المتمولين والأغنياء في البلد المساهمة في إعمار لبنان. وأعلن سماحته دعمه للجيش اللبناني في خطوة انتشاره في الجنوب، مطالبا بفتح باب التطوع، وتجهيز الجيش ودعمه. وعلى اللبنانيين أن يعتمدوا لغة الحوار لحل المشاكل والعودة إلى طاولة الحوار الوطني والابتعاد عن الخطابات المتشنجة، فعلينا أن نكون عقلاء ونكظم الغيظ ونتعاون مع العقلاء والطيبين في هذا البلد لما فيه مصلحة لبنان.
|