
|
الشيخ جلال معاش : نحن ندعو كلَّ الدول الغربية بشعوبها ومفكريها إلى التخلق بآداب وأخلاق الإسلام |
|
خاص اباء
بعد مدة زادت على الخمس والثلاثين يوماً ، جاب فيها سماحته سبع دول أوروبية مختلفة بدءاً بتركيا ثم السويد والدانمارك والنرويج وفي أكثر من مدينة فيها ، ليصل بعدها إلى هولندا ممضياً فيها أكثر من تسعة أيام زار فيها مدناً عدة (schiedam - Leidschendam - Delft - Alphen a/d Rijn - Zoetermeer - Den Haag ) ، التقى فيها بمجاميع المؤمنين تفقداً لأحوالهم واجتمع مع مدير جامعة سخيدام الإسلامية ، وألقى كلمةً في المجلس الذي انعقد في مدينة زوترمير الهولندية ، وقد حضر فيها أغلب المكونات الدينية هناك . تعرَّض فيها إلى محاسبة النفس ولزوم إعادة النظر لكل فرد منا في أعماله ونشاطاته وتقييمها من جديد ، كي يكتشف مواضع تقصيره وأخطائه والمسارعة إلى تصحيحها . وذكَّر بالموت الذي يلاحقنا منذ يوم ولادتنا ، فهو معنا أينما حللنا ، فلو وضعناه نصب أعيننا دائماً ، لَوقانا من كثيرٍ من حالات الهوى والعصبية الجهلاء ، ونكون أكثر حيطة من مساوئ الأفعال . ووجِّهت لسماحة الشيخ معاش دعوةٌ من مدينة بروكسل البلجيكية في يوم الجمعة لإلقاء خطبتي الجمعة في مسجد الرحمن . وتوجه إلى هناك برفقة الشيخ المشاط والوفد المرافق له ، وكان سماحة الشيخ الودراسي المغربي في مقدمة مستقبليه حيث قام بحسن الضيافة . وتعرض سماحة الشيخ في خطبته الأولى إلى شخصية الإمام الكاظم عليه السلام وشدة معاناته من ولاة عصره وجبابرته ، مسجلاً استغرابه الكبير من مؤرِّخي أبناء العامة وعلمائهم حين يلقبون هارون السفاح بالرشيد ، وابنه بالمأمون ، وأيديهم متلطخة بدماء أبناء رسول الله صلَّى الله عليه وآله وذراريه !! فهذه معاناة إمامنا السابع عليه السلام وما لاقاه من تعذيب وانتهاك لحرماته من سلاطين عصره الجائرين . وتطرق في الخطبة الثانية إلى حال المسلمين بنحوٍ عام وأتباع أهل البيت عليهم السلام بنحوٍ أخص ، وما يعانونه من مشاكل في بلاد الغربة ، وحثهم إلى قراءة الساحة جيداً وما يدور فيها من تحدِّياتٍ تعاصرنا هذه البرهة من الزمن . وقال يمكننا أن نثبت للعالم الغربي بكل ألوانه بأننا الأفضل في حقوق الإنسان والحرية والتمدن والحضارة ، لكن لا هذا الذي يفعله الغير ممن يدعون انتسابهم للإسلام . فهؤلاء ما كانوا يوماً ولا سيكونون غداً قدوة أو مثالاً صالحاً للإسلام . إنَّ الإسلام الحقيقي ، والدين المحمَّدي الأصيل هو ذاك الذي أودعه عند وصيه أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من بعده . نحن ندعو كلَّ الدول الغربية بشعوبها ومفكريها إلى التخلق بآداب وأخلاق الإسلام ، ولا يعني بالضرورة اعتناقهم للإسلام كدين ولكن أن يتخلقوا بأخلاق الإسلام لإشباع الجانب الروحي الذي يفتقرون إليه ويعانون من فراغ كبير فيه . وندعو أبناء ديننا إلى الاستفادة من التطور العلمي والتكنولوجي الذي يتفوق به المعسكر الغربي على سائر الشعوب الإنسانية . جانب مصوّر:
|