اخر تحديث: 17-09 -2006- 010:25م


 
 

قبلان: الإسلام دين الأخاء والمحبة

 
 
 
 
 

 اباء + وكالات

 

 

إحياء لذكرى اربعين شهداء العدوان الاسرائيلي لمجزرة الشياح اقيم حفل تأبيني في مجمع الإمام شمس الدين الثقافي بحضور حشد من الشخصيات السياسية والنيابية والفعاليات الاجتماعية والتربوية وعلماء دين ومواطنين

بداية آيات من الذكر الحكيم وتقديم علي حميد يتيم للخطباء، وألقى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى بلبنان الشيخ عبد الأمير قبلان كلمة قال فيها: ايام المأساة لا يسعنا الا ان نسترجع ونقول إنا لله وإنا اليه راجعون فهذه المأساة الكارثة التي حلّت بوطننا لبنان وقطعت اوصاله ودمّرت عمرانه وشرّدت انسانه وقتلت الأبرياء من هذا الشعب تبين ان الدولة العبرية لا تملك ذرة من ضمير ولا وجدان ولا قيمة أخلاقية، فهي طاردت البشر وحطّمت الحجر والشجر وكنا باستمرار مع الصابرين. نقول لأهلنا في كل لبنان، ان هذه المصيبة النكراء اصابتنا جميعاً بالصميم، آذتنا، ضربتنا، اهانتنا ولكننا صبرنا والصبر أجمل وافضل.

ورأى ان المقاومة انتصرت على عدو شرس، وصمدت امامه وحطّمت اسطورته التي لا تقهر، صحيح هناك شهداء ابرار من المقاومة والشعب والجيش اللبناني ولكننا تعودنا ان نتأسى بالحسين (ع) الذي ضحى بأغلى ما عنده من شبابه واهله وانصاره. الحمدلله الذي كشف هذه الغمة وفرج الهم وانتصر الاسلام في النهاية وانتفض من بين الركام لينتصر، لتنتصر الكلمة على العدو الاسرائيلي ولذلك نحن امام هذا الواقع علينا ان نبقى في خط الوحدة نبتعد عن الفرقة وعن المنكر علينا ان نوحد جميع اللبنانيين ولا نسمح لمن يتطفل بأن يؤثر على وحدتنا ويفرق بين شعبنا وبين مسلم ومسيحي وبين سني وشيعي، هؤلاء في لبنان قوم آمنوا بربهم وانتصروا على عدوهم، فتية كريمة مباركة، نحن بعد الحرب علينا ان نجتمع ونوحد صفوفنا. لبنان هذا الوطن العزيز الغالي كبير بأهله وبمواطنيه، بإنسانه، بكل فئاته علينا ان لا نسمح للوشاة وللمغرضين بتنفيذ اهدافهم، نريد لبنان دولة وطنية تتعاون على الخير وعلى البر متماسكة في عيشها المشترك وفي وحدتها الوطنية.

وتابع: نسمع اقاويل انتهكت الاسلام على مدى 1400 سنة او اكثر، ولا زال يتعرض لهذه الأقاويل، ولكنه لم يتأثر لأن الاسلام دين العلم والمعرفة والحكمة لا يتعامل الا مع العلماء، الا مع الفقهاء، وكل واحد يتهم الاسلام عليه ان يراجع الحسابات وليراجع نفسه. الاسلام ليس ديناً ارهابياً، الاسلام دين التسامح دين السلام دين المحبة دين الأخاء يدعو الى الخير والى المحبة، لا يمكن ان يكون ارهابياً، ولا يمكن ان يكون فوضوياً ولا يمكن ان يكون عشائرياً، اسلامنا دين العدالة دين المساواة، دين السلام واكبر شاهد في التاريخ واقعة المباهلة التي سعى اليها النبي محمد مع كبار قادة نصارى نجران عندما اراد ان يباهلهم ويحاورهم ويجادلهم. لكنهم تخلفوا وصبر النبي عليهم وعاملهم بالتي هي أحسن وتركهم ووضعهم الحالي بدون جبر وبدون غصب وبدون إكراه. لذلك نحن في لبنان علينا ان نعيش الوحدة الوطنية، مسلم، مسيحي، لا يجوز ابداً هنا بأي صورة ان نتفرق. نقول للسياسيين كل السياسيين اعتدلوا بخطابكم، حسنوا منطقكم، كونوا حكماء، كونوا عقلاء، كونوا أدباء، تربوا تربية اهل الحق. النبي يقول: (ادبني ربي فأحسن تأديبي). هذا ديننا دين لا يعتدي على احد ولا يهين احداً، ديننا يتأدب مع الجميع مع المحب مع البغض مع الصديق ومع العدو نقول للمسلمين والمسيحيين احفظوا وطنكم احفظوا شعبكم احفظوا اهلكم كونوا عقلاء في خطابكم وبتصرفاتكم وبحركاتكم.

وخلص الى القول (في هذه الذكرى ذكرى المجازر البشعة سنبقى صامدين ضد هذا العدو الاسرائيلي سنبقى مدافعين عن لبنان الوطن وعن المقاومة وعن الجيش ليبقى لبنان عزيزاً كبيراً كريماً منتصراً، رحم الله الشهداء وغفر الله لكم).

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com