إباء +
وكالات
قد يتأثر استئناف المفاوضات هذا الاسبوع في اوروبا
حول الملف النووي الايراني المثير ، باصرار
الولايات المتحدة على وضع لائحة بعقوبات تطبق فورا
على طهران في حال فشل السبل الدبلوماسية. ويلتقي
الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية
خافيير سولانا خلال الاسبوع، المسؤول الايراني عن
مفاوضات الملف النووي علي لاريجاني مع تفويض اوسع
منحته اياه الدول الكبرى.
والهدف من هذه المفاوضات حمل ايران على القبول
بتعليق نشاط تخصيب اليورانيوم وهو برنامج
تدعي امريكا بانه
يمكن استخدامه لاغراض عسكرية حسب تعبيرها، في
مقابل سلسلة من الاجراءات الاقتصادية والدبلوماسية
ولا سيما مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة
للمرة الاولى منذ 27 عاما. وكان امام ايران مهلة
حتى 31 آب/اغسطس للقبول بهذا العرض لكن بضغط من
الدول الاوروبية الثلاث الكبرى (بريطانيا والمانيا
وفرنسا) فضلا عن الصين، وافقت الولايات المتحدة
على التخلي عن فرض عقوبات فورية.
وخلال اجتماع على هامش الجمعية العامة للامم
المتحدة الاسبوع الماضي في نيويورك، اقنعت وزيرة
الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس نظراءها
الاوروبيين والصيني والروسي بضرورة تحديد مهلة
جديدة. وافادت مصادر اوروبية ان المهلة حددت
بالاسبوع الاول من تشرين الاول/اكتوبر. واعرب عدة
مسؤولين اوروبيين عن تفاؤلهم حيال نتيجة
المفاوضمات الجديدة لكن واشنطن لا تزال تشكك بذلك
وتخشى من ان ايران تسعى الى كسب الوقت للتقدم في
برنامجها النووي الذي قد يسمح لها بانتاج قنبلة
ذرية.
وهيمن هذا الموضوع على لقاءات رايس مع نظرائها في
نيويورك الى حد المح فيه مسؤول اميركي كبير الى
انها لم تتطرق الى اي موضوع اخر مع الروس
والصينيين خلال "الفطور والغداء والعشاء".
وخلال اجتماع لمسؤولين دبلوماسيين رفيعي المستوى
في الدول الست الكبرى المعنية بالملف الايراني
الجمعة طرحت امكانية البدء بفرض عقوبات على
المبادلات والتعاون المرتبطة بنشاطات ايران
النووية وبرامج الصواريخ البالسيتية. لكن مسؤولا
اميركيا كبيرا اقر بعد الاجتماع ان اي اتفاق لم
يبرم حتى بشأن المستوى الاول من العقوبات وان
المحادثات ستتواصل في الايام المقبلة بالتزامن مع
محادثات سولانا ولاريجاني.
وكان يفترض ان يلتقي سولانا ولاريجاني الاسبوع
الماضي في نيويورك لكن المفاوض الايراني ارجأ
اللقاء وفسر هذا الاجراء في واشنطن على انه مؤشر
الى وجود نقاش محتمل بين عدة تيارات في طهران حول
الرد على الاجراءات التحفيزية. واوضح مسؤول اميركي
ان "ايران ليست كيانا متراصا". وفضلا عن العقوبات
تدرس الولايات المتحدة امكانية اللجوء الى القوة
العسكرية ضد ايران. وبما ان الحرب على العراق
سبقها هذا النوع من الجهود الدبلوماسية فان
المجتمع الدولي لا يستخف بهذا التهديد.
في المقابل اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد
اليوم الاحد ان حكومته مستعدة لان تضع "كل الامور"
على طاولة المفاوضات في حال تخلى اعضاء الحكومة
الاميركية الذين يعتزمون تغيير النظام في ايران عن
هذا الهدف. واضاف الرئيس الايراني لصحيفة "واشنطن
بوست"، "في حال غيروا موقفهم من الممكن التطرق الى
جميع الامور". وتابع ان "موقف بعض الساسة
الاميركيين يعكر الامور".
وتطالب الولايات المتحدة بفرض عقوبات على ايران
بعدما تجاهلت طهران طلب مجلس الامن الدولي تعليق
انشطة تخصيب اليورانيوم بحلول 31 اب/اغسطس قبل
اطلاق اي مفاوضات بشأن برنامجها النووي. وتؤكد
طهران ان برنامجها النووي لاغراض سلمية بحتة لكن
واشنطن والدول الحليفة لها تشتبه بانها تسعى الى
امتلاك السلاح النووي. وعقدت الدول الست الكبرى
المشاركة في المفاوضات حول ملف ايران النووي
اجتماعا الجمعة لدرس العقوبات التي قد تفرض على
ايران في حال رفضت تعليق تخصيب اليورانيوم.