اباء
+ وكالات
في لقاء أجرته قناة العالم مع كل من النائب الأول
عبدالهادي مرهون والنائب فريد غازي تناولت معهما
خلال اللقاء ''ملف التجنيس''، وقد بيّن كل من
النائبين موقفه تجاه هذا الملف الذي سيظل حديث
الساعة حتي أجل غير مسمي.
وقد اختلف كل من مرهون وغازي في بعض النقاط وإن
كانت جوهرية إلا أنهما اتفقا في النهاية علي أن
التجنيس ليس في مصلحة البلد، بل هو مضر لها
بالخصوص وأن الموارد الموجودة فيها لا تكفي لتسد
حاجات المواطن الأصلي، كما اتفقا أيضاً في نقطة
أخري وهو تجنيس من لهم الحق في الحصول علي الجنسية
من الأمهات البحرينيات الذين لم يتم منحهم حق
الجنسية البحرينية، ومن تنطبق عليهم كل الشروط
الموجودة في قانون الجنسية.
''9 أشهر كفيلة بأن يمنح آسيوي الجنسية البحريني''
وخلال اللقاء الذي جمع بين النائبين أخرج النائب
الأول عبدالهادي مرهون أوراقاً ووثائق تثبت أن
هناك تجاوزات خطيرة في التعاطي مع من جنسوا من
الآسيويين أو العرب في تجنيسهم ذلك أن بعضهم وكما
تتحدث الأوراق الثبوتية التي كانت معه علي حد قوله
أن هناك من الآسيويين من منحوا الجنسية في مدة
زمنية قصيرة جداً حيث إن هؤلاء لم تصبح لهم فترة
إقامة علي أرض مملكة البحرين سوي 9 أشهر ومنحوا
الجنسية البحرينية في حين أن هناك من لهم الأحقية
في الحصول علي تلك الجنسية وفقاً للقانون لم
يحصلوا عليها.
كما أكد مرهون أيضاً علي أن هناك مشكلات اجتماعية
وصلت إلي حد القتل والسلب المسلح وغير ذلك من
الأمور الغريبة التي لم نتعود عليها داخل مملكتنا
ولا مجتمعنا المحافظ مرجعاً ذلك من آثار التجنيس
وهذه نتائجه علي أرض الواقع كما لم ينف أن هناك
خلافات حادة تحدث الآن بين المجنسين وبين الأهالي
سواء كانوا سنة أو شيعة فكلا المذهبين متضرران
جراء التجنيس.
كما وأوضح مرهون خلال حديثه أن هناك من يقول إن
التجنيس هو تجنيس عشوائي وهذا غير صحيح وإنما
التجنيس الحاصل هو تجنيس طابعه سياسي لأنه يجنس
فئات ممن لهم جنسيات أخري في الأصل بمعني أن هناك
ازدواجية فيمن يحصلون علي الجنسية ولأن هؤلاء
المجنسين علي حسب قول مرهون يجمعون في كونتونات
أمنية ويتم اختيارهم بدقة لكي يضمنوا ولاءهم
للحكومة وبالتالي يستفيدون منهم في قلب الأوراق
وتغليب فئة علي أخري مشيراً بذلك إلي الحكومة
والمعارضة بالخصوص وأن هؤلاء من منحوا الجنسية
يستطيعون الانخراط في الحياة السياسية أي انتخاب
زائد ترشح وهذا ما أكد عليه مرهون والذي بدأ بعض
المترشحين يتخوفون من تلك الفئات المجنسة ذلك أن
الهاجس هو استخدام هؤلاءالمجنسين ضد مصالح الشعب.
''لغة الأرقام يستخدمها مرهون في براهينه''
كما ودخل مرهون في لغة الأرقام عندما أكد علي أن
المواطنين البحرينين لا يتجاوزون الـ 480 ألف
مواطن والباقي كلهم أجانب ومجنسون مما يعني أنهم
يتقاسمون مع المواطنين إن لم يكونوا أفضل حالاً
الثروات المحدودة التي لا تفي احتياجات المواطن
الأصلي موضحاً أنه وخلال اللقاء الذي جمع بعض
النواب مع وزير الداخلية والذي كان مرهون من ضمنهم
قد أوضح الوزير أنه تم تجنيس 7 آلاف مجنس خلال الـ
3 سنوات الأخيرة والذي اعتبره مرهون بالرقم الكبير
وليس بالهين وأنه إذا ما استمر الأمر كما هو عليه
فإنه سوف يتسبب في أضرار وفوضي داخل البلاد لا حصر
لها كما أكد علي أن وزير الداخلية لم يكن راضياً
ومتبرماً من عملية التجنيس أيضاً وقد ضرب مرهون
مثالاً بالجزائريون الذين دافعوا عن أرض فرنسا من
الهجمات الفاشية وعلي رأسهم هتلر عندما هجموا علي
فرنسا وكيف وقف الجزائريين معهم في تلك المحنة
وكأن الأرض أرضهم والبلاد بلادهم، إلا أنه بعد
انتهاء الحرب قد رفضت الدولة اعطائهم الجنسية
الفرنسية بالرغم من استحقاقهم لما فعلوه لهم إلا
أن الجنسية علي حسب قوله تمثل هوية وشرف ولا بد من
توافر شروط معينة لكي يتم منح الجنسية لا وفقاً
للأهواء الشخصية والاختيارات الفئوية.
كما ونفي أنه يعيب علي المجنسين موضحاً أن هؤلاء
سنحت لهم الفرصة واستغلوها كما أنهم قد حصلوا علي
كل احتياجاتهم المهنية والسكنية والتي يحلمون بها
في بلادهم كما يحلم بها أهل البحرين وبالتالي من
الطبيعي أن يكونوا هؤلاء بيننا ووجه عتبه إلي
الحكومة التي من المفروض كما يقول أن توفر
الامتيازات تلك إلي المواطن بدلاً من أن تأتي
بآسيوي ويسلب حق المواطن الأصلي. وأخيراً ختم
مرهون حديثه بالقول: '' التجنيس الحاصل ليس
مذهبياً فقط وإنما يأتي أيضاً مع من يتوافق مع رؤي
الحكومة لتكون إصبع الحكومة محركه داخل المجتمع''.
ومن جهته أكد المحامي النائب فريد غازي أنه موالٍ
للحكومة في الخارج ومعارض لها في الداخل ومن داخل
البرلمان أيضاً موجها لومه إلي الحكومة وليس
المعارضة لعدم تعاملها بشفافية وإطلاع الناس علي
مجريات الأمور بالخصوص فيما يتعلق بالتجنيس الذي
كثر الكلام حوله في الآونة الأخيرة وعدم إدراج
أسماء المجنسين.
''أسباب النبرة الحادة من المعارضة عدم شفافية
الحكومة''
كما وأجاب علي التساؤل الذي قد يتبادر للأذهان وهو
لماذا قامت المعارضة بشن حملة ضد التجنيس بهذه
الطريقة الصريحة والمصرة علي أن هناك لعبة سياسية
لإنقاص وإضعاف المعارضة داخل البرلمان حيث أجاب:
''إن المجنسين ليسوا مجرد أوراق ووثائق في إدارة
الهجرة والجوازات وإنما هم واقع ملموس نراهم في
الطرقات والمحلات والأماكن ولذا فإنهم ليسوا سراً
كما تعتقده الحكومة ولذا يجب علي الحكومة أن
تتعامل بكل شفافية مع هذا الوضع لكي يهدأ بال كل
المواطنين الذين يعيشون في هذا الهاجس.
كما أكد علي أن ازدواج الجنسية كان حكراً علي
الخليجيين فقط وقانون 1963 المعدل يتيح للمجنسين
من غير الخليجيين بازدواجية في الجنسية وفقاً
للقانون الجديد موضحاً في الوقت ذاته عن أن منظوره
يختلف عن المنظور السياسي التي تراه المعارضة حيث
إنه لا يري أن هناك جهوداً تبذل لتغيير ديموغرافي
أو تغليب السنة علي الشيعة أو غير ذلك مما تراه
المعارضة. كما أكد علي أنه ليس هنا بصدد الدفاع عن
الحكومة ولكنه ضد النبرة أو الصوت العالي البعيد
عن الحقيقة أو البراهين الواضحة بالخصوص وأنا رجل
قانوني وذلك علي حسب قوله مرجعا هذه النتائج لعدم
الشفافية من الحكومة. وأوضح غازي أن أي صوت قد
يؤثر في الانتخابات القادمة إلا أنه في الوقت نفسه
قال:''بضع عشرات هنا وهناك من المجنسين لن يكون
لهم تأثير علي الدائرة التي سوف يكونون متواجدين
فيها.
مطالبا منح كل مواطن من أم بحرينية وأب غير بحريني
لا يملك الجنسية أن يمنح الجنسية ذلك أنه حق منصوص
عليه في القانون كما طالب أيضاً منحها ممن يستحقها
وفقاً للشروط القانونية.