اباء + وكالات
اعترف الرئيس
الباكستاني برويز مشرف، أن بلاده حصلت من
الاستخبارات الأميركية «سي آي ايه» على ملايين
الدولارات مقابل تسليم أكثر من 300 شخص يشتبه في
انتمائهم لتنظيم «القاعدة»، وسخر من الشائعات عن
إطاحته وقت انقطاع الكهرباء، في وقت رحب الرئيس
الأفغاني حامد قرضاي بعودة أعضاء حركة «طالبان» من
الذين لم يمارسوا الإرهاب.
وتحدث مشرف في
كتاب تنشر صحيفة «التايمز» البريطانية مقاطع منه
أن «سي آي ايه» دفعت ملايين الدولارات لباكستان
مقابل تسليم الولايات المتحدة أكثر من 300 شخص
يشتبه بانتمائهم ل«القاعدة». ولم يوضح مشرف في
كتابه «على خط النار»، المبلغ الذي حصلت عليه
باكستان لتسليم الولايات المتحدة 369 مشبوهاً، حسب
الصحيفة التي أكدت أن الحكومة الأميركية تحظر
الممارسات من هذا النوع.
ورداً على سؤال
في هذا الشأن، قال ناطق باسم العدل الأميركية «لا
علم لنا بذلك وهذا أمر يجب ألا يحدث».
وتأتي هذه
المعلومات الجديدة التي كشفها مشرف بعد تصريحاته
الأسبوع الماضي لشبكة التلفزيون الأميركية «سي بي
اس» أن الولايات المتحدة هددت بقصف باكستان بعد
اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001، إذا لم
تتعاون في مكافحة الإرهاب. ويصف مشرف هذا التهديد
الأميركي بأنه التصريح الأقل دبلوماسية الذي صدر
حتى الآن ووصفه بــ«السخيفة».
إلى ذلك، عرضت
قناة «جيو نيوز» المستقلة أمس صوراً لمشرف وهو
يبتسم ويضحك مع الصحافيين في الولايات المتحدة مما
يضع حدا لتكهنات بإطاحته، حيث انتشرت الشائعات في
باكستان الليلة قبل الماضية أثناء انقطاع التيار
الكهربائي في مناطق واسعة من البلاد شملت العاصمة
إسلام أباد وروالبندي ومدينة لاهور الشرقية.
وقال مشرف «هذا
هراء ماذا يجب على أن أقول عن هذا، نحن والحمد لله
لسنا من جمهوريات الموز حيث تحدث مثل هذه الأشياء
فجأة». وأضاف مازحا وهو يقف بجوار زوجته «علمت أن
انقطاع التيار الكهربائي وقع في غازي باروثا وان
الشائعات انتشرت لهذا السبب كما لو كان الأمر
يتطلب انقطاع التيار للقيام بهذه الاضطرابات».