اباء
في إطار
الاستضافة الثانية للموسم الأول لمنتدى الصفا
الثقافي بصفوى وفي أمسية السبت 30 من شعبان 1427هـ
الموافق 23 من سبتمبر2006 كان اليوم الوطني -الذي
صادف نفس اليوم- حاضرا، حيث استضاف المنتدى
الأستاذ محمد بن جاسم آل محفوظ في محاضرة بعنوان
«المواطنة وقضايا الانتماء الوطني»، وفي حضور لافت
أدار اللقاء الأستاذ محمد آل عبد الباقي وبدأ
التعريف بشخصية الضيف وتعداد لمؤلفاته ذات الصلة،
بعدها بدأ الباحث المحفوظ كلمته بالتعريف بالوطن
والمواطنة وأهمية الشعور العميق بالانتماء للوطن
بوصفه البيئة التي يمكن من خلالها بناءه وتربية
أبناءه على الاعتزاز بمقدراته وإنمائها.
وأشار إلى أهمية
التناغم في الحقوق والواجبات التي تؤسسها العلاقة
بين مكونات المجتمع والدولة على أسس وطنية تتجاوز
كل الأطراف والأطر والعناوين الضيقة «فإطار
المواطنة في المنظور الحضاري يقوم على مفهوم
الجماعات الحرة والمتوافقة والمتعايشة بالتراضي
والوئام والشراكة»، وأضاف «إن خلق مفهوم المواطنة
لا يأتي بتهميش الخصوصيات الثقافية أو إقصائها، بل
يأتي عبر توفير النظم والقوانين والمناخ الاجتماعي
الذي يسمح للجميع أن يشارك في إثراء الوطن بتجاربه
وثقافاته وإبداعاته» تحت الالتزام بالإجماع على
المشتركات الوطنية.
ثم تحدث عن
المواطنة وتعزيز الثقافة الوطنية وذلك بتعزيز
الشعور بحقوقه ومشاركته في شؤون الوطن على مختلف
المستويات، فبالمقدار الذي ينتقص من حقوق المواطن
يبرز الخلل السياسي والاجتماعي وبالقدر الذي
يتساوى فيه المواطنون في الحقوق والواجبات يكون
الاستقرار والتطوير ويرتفع مؤشر الانتماء الوطني.
وتطرق أخيرا إلى
مجموعة من الرؤى في الانتماء الوطني أهمها تخطئة
من يحصر الوطن في الجغرافيا أو الأرض والتراب بل
يجب تعديها إلى العلاقة الوجدانية بين الإنسان
والأرض والإنسان والقيم الاجتماعية والأخلاقية
التي يشترك فيها مع باقي الناس الذين يعيش معهم
ويربطهم به مصير مشترك.
ويرى في النهاية
إن تجذير وتعميق الانتماء الوطني يكون بالانفتاح
على كل الخصوصيات الثقافية والاجتماعية والإنسانية
في دائرة الوطن واستدامة التواصل معها. ويرى إن
الانتماء الوطني يبنى على العدل من جانب
والمسؤولية الفردية والجماعية من جانب آخر مما
يصنع ديناميكية في التطور والإعمار والبناء.
ثم جاء دور
المداخلات التي أثرت النقاش وتناولت جملة من
الموضوعات في نفس السياق أكد فيها الحاضرون على ما
القي وركزوا على أهمية تكافؤ الفرص وأوضحوا بعض
المعوقات التي تعيق قيام شراكات حقيقية في الوطن،
وأكد الدكتور حاتم على دور الشيعة في تعزيز قيم
الانتماء الوطني وضرب جملة من الأمثلة المحلية
والإقليمية والعالمية. فيما تناول كل من الأستاذ
فؤاد المرهون والأخ سمير المسلم على العقد
«البيئي» والعدل والمساواة وتكافؤ الفرص بين أبناء
الوطن الواحد. وأشار الأخ عادل آل متروك إلى ظاهرة
الاعتزاز بالمنجزات الحضارية التي تحتويها الأوطان
بغض النظر عن مسمياتها الدينية أو التراثية أو
الإثنية. وفي الأخير ختم الباحث والكاتب سماحة
الشيخ عبد الله اليوسف اللقاء بتناول المواطنة
كونها حقيقة اعتبارية.
وأعلن عن عنوان
لقاء السبت القادم 7 رمضان 30 سبتمبر الساعة
العاشرة وهو «محاورة نقدية في الدراما المحلية»
سيخصص لعرض أحد الانتاجات المحلية.
جانب مصور :

