اباء + وكالات
بعد يوم من
الاعلان في بغداد ان العنف الطائفي الذي يجتاح
العراق قد هجر الى الداخل 300 الف شخصا اكد وزير
عراقي ان مليون ونصف المليون عراقي قد هجروا
العراق للاسباب نفسها الى دول الجوار حيث يجتاز
الحدود العراقية حوالي الفي عراقي يوميا.. وقت
قالت وزارة الصحة ان 2660 عراقيا مدنيا قد قتلوا
الشهر الماضي نتيجة العمليات المسلحة. واشار وزير
المهجرين والمهاجرين العراقي عبد الصمد رحمن سلطان
الى خطورة ازدياد ظاهرة هجرة العراقيين الى بعض
الدول المجاورة خاصة الاردن وسوريا ومصر حيث تشير
المعلومات الى وجود اكثر من مليون ونصف عراقي في
هذه الدول بسبب العنف الطائفي.
جاء ذلك خلال
اجتماع الوزير مع رئيس لجنة المهجرين والمرحلين في
مجلس النواب عبد الخالق زنكنة وعدد من اعضاء
اللجنة حيث تم بحث تداعيات تزايد عدد العوائل
النازحة قسراً وضرورة ايجاد العلاج الفاعل والمؤثر
للحد من هذه الظاهرة وارجاع هذه العوائل الى اماكن
سكناها الاصلية وضرورة توفير جميع انواع الخدمات
والمساعدات الضرورية اليها للتخفيف عن معاناة
افرادها والامهم ومشاكلهم. وابدى رئيس واعضاء
اللجنة استعدادهم التام للتعاون مع الوزارة لخدمة
شرائح المهجرين والمهاجرين ودعت الى العمل على
ايجاد حل لسكن العوائل النازحة والتي يفتقر اغلبها
الى بديل ملائم في الاماكن التي تنزح اليها
وببدلات ايجار عالية لاتتناسب مع مواردها الشحيحة
اصلا وضرورة مساعدتها من خلال تخصيص مبلغ مالي
مناسب يخفف عنها هذه التبعات المالية.
واشار الوزير الى
ان وزارته قد نجحت وبالتنسيق مع بقية الوزارات
المعنية بشمول جميع العوائل النازحة بشبكة الحماية
الاجتماعية وتخصيص مرتبات لها وكذلك تقديم
المساعدات الغذائية والعينية حيث من المؤمل توزيع
اكثر من 300 الف حصة غذائية خلال فترة الثلاثة
اشهر المقبلة والعمل بالتنسيق مع منظمة الهلال
الاحمر العراقية على بناء ثلاثة مخيمات نموذجية
كمرحلة اولى في محافظات نينوى الشمالية ومحافظتي
ميسان وذي قار الجنوبيتين.
وقال انه تم
بالتنسيق مع الوزارات الاخرى قبول ابناء العوائل
النازحة في المدارس والكليات القريبة ونقل مفردات
الحصة التموينية لهذه العوائل وتزويدها بكتب تأييد
لتسهيل معاملاتها في مختلف الادارات الرسمية وكذلك
مفاتحة الوزارات لغرض تشغيل ابناء هذه العوائل
والتركيز بالخصوص على عوائل الشهداء منهم ومتابعة
قضاياهم وتقديم اقصى درجات العون والمساعدة لهم
كما اكد بيان صحافي للنكتب الاعلامي للوزارة.
وحول المهجرين
العائدين الى العراق اوضح الوزير الى تنفيذ خطة
لتوزيع الاراضي بالتنسيق مع وزارة البلديات على
العائدين من المهجرين والمهاجرين وشدد على ضرورة
الاسراع بمناقشة قانون الوزارة عند الاحالة الى
مجلس النواب كونها تمثل خطوة متقدمة في طريق تقديم
جميع الخدمات في الحاضر والمستقبل الى جميع فئات
عناية الوزارة في داخل العراق وخارجه وكذلك السعي
لدى هيئة فض نزاعات الملكية للاسراع بحسم قضايا
المهجرين والمهاجرين وارجاع حقوقهم المغتصبة اليهم
وكذلك مساعدة ابناءهم المتواجدين الان خارج العراق
بالحصول على منح دراسية لاكمال دراستهم حيث ان
جامعات الدول المجاورة تطالبهم بمبالغ كبيرة
لايستطيع اغلبهم توفيرها.
وكان وزير الهجرة
والمهجرين اعلن امس ان عدد العوائل التي هجرت
داخليا بسبب العنف الطائفي قد ارتفع 51 الفا يبلغ
عدد افرادها حوالي 300 الف نسمة.
واوضح الوزير إن
عدد العوائل المهجرة داخليا نتيجة العنف الطائفي
قد بلغ 51 الف عائلة تتركز معظمها في محافظتي
بغداد وديالى مايعني وجود حوالي 300 الف مهجر.
واشار الى ان هناك نزوح قسري جديد من منطقة سبع
البور شمال بغداد حيث وصل عدد العوائل النازحة
منها الى 691 عائلة. واضاف انه تم تشكيل لجنة
طوارىء لمتابعة أمور المهجرين وتوزيع الحصص
الغذائية والعينية بالتنسيق مع المنظمات الانسانية
ودائرة من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. واوضح
أن تخصيصات مجلس الوزراء لوزارة الهجرة والمهجرين
بلغت 6 ملايين دولار سيتم زيادتها الى عشرة ملايين
دولار. وشدد على ضرورة إن يكون توطين العوائل
المهجرة يجب أن يكون في مناطق بالقرب من مناطق
النزوح لمنع التغيير التركيبة السكانية في المناطق
التي تشهد نزوح العوائل والتي تشهد مناطقها أعمال
عنف طائفي.
وكانت الوزارة
قالت اواخر الشهر الماضي ان عدد العوائل المهجرة
قسرا منذ شباط (فبراير) الماضي حتى منتصف ايلول
(سبتمبر) الماضي قد بلغ حوالى 40 الفا. واشارت الى
ان عدد العائلات النازحة في جانب الكرخ (غرب دجلة
في بغداد) بلغ 5575 في حين بلغ مجموعها في جانب
الرصافة 2954 عائلة. واوضح الوزير ان هناك ستة
الان عائلة نازحة الى محافظة كربلاء واربعة الاف
الى محافظة النجف واقل من اربعة الاف الى محافظة
ميسان و2500 الى محافظة البصرة وهي محافظات ذات
غالبية شيعية.
وقد اعلنت
المنظمة الدولية للهجرة الاسبوع الماضي ان اعداد
النازحين تزداد بشكل مطرد حيث يفر نحو تسعة الاف
شخص كل اسبوع من منازلهم هربا من العنف الطائفي.
اما عن العوائل
الاشورية المسيحية والصابئة المندائيين المهاجرين
من مناطق الجنوب والوسط فقال الوزير ان عدد
المسيحيين الذين نزحو من بغداد الى الموصل والقرى
التابعة لها يصل الى حوالى 1000 نازح. وفيما يخص
العوائل المهاجرة الى خارج العراق كشف الوزير عن
وجود 750 الف نسمة في عمان وأكثر من وبحدود 100
عائلة في مصر موضحا ان عدد المهاجرين الى إيران
وبلغ عدد العوائل فيها 90 الف عائلة. وعبر الوزير
عن قناعته بان نجاح إستقرار العوائل وأيقاف عمليات
التهجير القسري مرهون بنجاح مشروع المصالحة
الوطنية الذي يجري تفعيله في البلاد حاليا.