اباء
المصدر : نهرين نت +
وكالات
شهد العراق خلال عدة ساعات
من بدء نشاط نهارالاحد وحتى العصر ، اكثر من من
عشرة عمليات ارهابية كبيرة كان في طليعتها انفجار
ضخم نفذه ارهابي في بابل ، وتفجير ثلاث سيارات
بفارق زمني بدقائق في منطقة المشتل ، وتفجير
ارهابي نفسه في عزاء في كركوك وقتل ثمانيةمواطنين
في ديالى واختطاف الصفار نائب وزير الصحة ،
واختطاف قاض يعمل في مجلس الوزراء من منزله في
المنطقة الخضراء ، وقصف بالهاونات عبى منطقة
المفرق بديالى، وعمليات ارهابية اخرى ، كلها جاءت
لتعطي رسائل للحكومة بان الارهابيين هم من يمسكون
بزمام المبادرة !!
ففي الحلة استشهد خمسة
وعشرون شخصا من الباحثين عن عمل ، في انفجار سيارة
مفخخة في صباح اليوم الاحد في الساعة السابعة
والنصف . وحسب روايات شهود عيان ، فان ارهابيا كان
يقود حافلة ركاب صغيرة ملغمة في مركز المدينة حيث
يقف العمال الباحثين عن فرص العمل في مسطر معروف
غالبا ما يقف فيه هؤلاء . وحال وقوف الحافلة بدأ
العمال يتجمعون حولها معتقدين ان الارهابي الذي
كان بداخلها كان يبحث عن عمال وحينئذ فجر الارهابي
الحافلة، ليحول عشرات الجثث بين اشلاء واصابات
خطيرة وقالت الشرطة عدد الجرحى باكثر من خمسين
جريحا ، بعضهم جراحه خطيرة . وقال
شهود عيان ان الانفجار كان
شديدا وعنيفا وسمع في ارجاء مدينة الحلة ذات
الاغلبية من اتباع اهل البيت وتحول المكان الى
خليط من النيران والدخان وتناثر اشلاء الضحايا
وسالت الدماء على الارض التي توزعت فيها جثث
الشهداء والمصابين ،ويذكر ان مدينة الحلة كانت قد
تعرضت لعدد كبير من الهجمات الارهابية خلفت المئات
من الشهداء والالاف من الجرحى والمصابين . حيث تقع
هذه المدينة على الحدود الادارية لمحافظة الانبار
وتنفتح على مساحات واسع سواء باتجاه المثلث
المعروف بمثلث الموت في
الاسكندرية واللطيفية واليوسفية ، او على جرف
الصخر المترامية الاطراف والتي يتخذ منها ارهابيو
الجماعات التكفيرية والبعثيين قواعد ومخابئ لهم ،
ومازالت حتى الان تعتبر ملاذات امنة للارهابيين .
وادى انفجار السيارات
المفخخة في المشتل الى استشهاد عدد من المواطنين
وجرح اخرين ، اما في كركوك فقد قام ارهابي تكفيري
ممن تربى على تعاليم ابن تيمية ، بتفجير نفسه في
عزاء لمواطنين اكراد احتشدوا لتابين فقيدهم الذي
استشهد في عملية
ارهابية في منطقة العروبة بكركوك ، وادى الانفجار
الى استشهاد وجرح مجموعة من المعزين .
وكان يوم امس الاول السبت
قد شهد ثلاث عمليات نوعية للارهابيين ، تمثلت
الاولى باغتيال قيداي بارز في المجلس الاعلى
للثورة الاسلامية هو الدكتور علي العضاض ،وزوجته
التي كانت حاملا في شهورها الاخيرة ، وكان الشهيد
معروفا بدوره الجهادي الكبير ضد النظام البائد زله
نشاطات مشهودة في مجال الدفاع عن الشعب العراقي في
المنتديات الدولية ، وعملية الاغتيال الاخرى راح
ضحيتها ستة من كبار رؤوساء عشائر الخزرج في الدجيل
وبينهم رئيس العشيرة ، اما العملية الثالثة
فتمثلت باغتيال رئيس عشيرة السادة الرفيعيين في
الكوت .
وبذلك لايبقى مجالا للشك
بان الارهاب نظم نفسه وعاد بشكل اقوى واقسى من قبل
وبضربات نوعية سواء في بغداد او المحافظات الاخرى
، وقدر مصدر امني مسؤول في الداخلية مجموع من
استشهد خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية مائة
وخمسين شخصا من الذين سجلوا في دوائر الشرطة
والمستشفيات في بغداد والمحافظات الاخرى .