اخر تحديث: 21-11 -2006- 09:57 ص


 
 

وكالة رويترز تظهر باجلى صور العداء للشيعة مع واحدة من اكبر دلائل "الانتقائية "والاثارة الطائفية

 
 
 
 
 

اباء  

نهرين نت

لايجد المراقب صعوبة في ملاحظة الاسلوب المهني المغالط والمنحاز الذي تتخذه "وكالة رويترز للانباء" في تعاملها مع الاحداث اليومية الدموية التي تجري في العاصمة بغداد وبقية المحافظات ، والمتتبع لتقارير هذه الوكالة ، سيكتشف وبيسر ان مراسلي هذه الوكالة يتعاملون مع عمليات التفجير والقتل والخطف باسلوب انتقائي يدفع للاعتقاد بان الشيعة هم الذين يقومون بعمليات القتل والاختطاف ، ولقد اشرنا من قبل الى نماذج من هذه التقارير المكذوبة والتي تدحضها الوقائع على الارض ، وكان منها ماكتبته هذه الوكالة عن عمليةالاختطاف التي حدثت في وزارة التعليم ، فتقريرها الاول والذي بثته للعالم بعد ساعة من وقوع العملية ، اشار الى ان المجموعة الخاطفة هم من الميليشيات الشيعية !!! 

وكان مثل هذا الاتهام مبررا لو كان صادرا من جهة اعلامية هي طرف في الصراع السياسي والطائفي والعرقي القائم في العراق ، اما ان تسارع وكالة تدعي الحيادية لتشخيص الفاعلين ولما يعرفوا بعد ، فهذا واحد من مصاديق الانحياز وعدم الموضوعية في تقارير رويترز !! 

 وخلال الاثنتين والسبعين الماضية سقط قرابة مائة وثمانين شهيدا نتيجة العمليات الارهابية التي نفذها الصداميون البعثيون وكذلك  التكفيريون " وهي جماعات سنية ولكن لاتمت الى اخوتنا اتباع المذاهب السنية الاربعة بصلة من الذين عهدناهم لسنين طوال اخوة واحبة ، وانما هم تكفيريون وهابيون تتلمذوا على كتب ومنهج ابن تيمية الذي بالغ في تكفير المسلمين من جميع المذاهب وليس تكفير اتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام " . اولئك الشهداء المائة والثمانين شهيدا ، نسبة تسعين بالمائة هم من الشيعة وكالتالي : 

تفجير بابل الارهابي وضحيته 22 شهيدا

تفجير المشتل في بغداد وضحيته ثمانية شهداء

قتل ثمانية من ابتاع مذهب اهل البيت في بعقوبة

قتل ستة من اتباع مذهب اهل البيت في الاسحاقي من عشيرة الخزرج

قتل اربعة عمال في منطقة المدائن

اكتشاف 40 جثة عليها اثار التعذيب وبعض الهويات التي وجدت معهم دلت على انهم من الشيعة حيث حوت اسماءهم  معاني شيعية عبد علي وعبد الحسين وغيرها من الاسماء المشابهة .

استشهاد تسعة عمال شيعة في  مخبز بشارع الربيعي ببغداد

اكتشاف ثمانية جثث في منطقة ابو دشير من العمال الشيعة

ذبح عائلة كاملة في اليوسفية من الشيعة تتكون من ستة اشخاص

وقبلها قتل عائلة كاملة مع اطفالها والرضيع ومجموعهم 12 

هذه بعض احداث ثلاثة ايام من اعمال الارهاب والقائمة لهذه الايام الثلاثة تطول وتطول .!! 

ولكن وكالة رويترز باتت تعتمد اسلوب الاثارة وتاجيج الفتنة واظهار الشيعة في العراق وكانهم هم من يقومون باعمال القتل ، من خلال ماتسربه بين فترة واخرى  من تقارير انتقائية او مفبركة كما حدث في تقارير  سابقة تناولت قصصا لايختلف اثنان على  انها مفبركة ،  اذا حاولا تطبيق حيثياتها على راض الواقع !!! 

كما بات  مراسلو هذه الوكالة او لنقل بعضهم حتى لانظلم اخرين لاجريرة لهم في هذا التزييف والتحريف ، بات هذا البعض من مراسلي  رويترز مفتقدا  للمصداقية بشكل مكشوف  وينحاز لاصوله الطائفية او اتجاهاته السياسية ، كما يتضح منالتقارير التي تكتب عن احداث العراق وتوزعها الوكالة  الى الالاف من وسائل الاعلام في العالم .

لقد دابت وكالة رويترز على هذا المنهج منذ مدة ليست بالقصيرة وبعض فضائحها الاعلامية تمت الاشارة اليها من قبل ، واخرها تقريرها بالامس الذي هو صورة من صور الرعب في العراق ولكن التقرير يحرص ليظهر هوية الاب المفجوع بانه سني ، وبالتالي يظهر للملايين الذين يقرأون هذا التقرير بان القتلة هم من الشيعة !! 

 نحن لانناقش الان  صحة هذا التقرير من عدمه ، ولكن الذي يهمنا هو فضح الاسلوب الانتقائي  "لوكالة رويترز" ومحاولاتها لتاليب  الراي العام العالمي والاسلامي على الشيعة في  العراق .!! 

 عشرات الصورة المشابهة بل مئات الصور المشابهة من الفواجع وقل الاف الصور امتلئت بها احياء بغداد للضحايا من الشيعة وامتلات بها اللطيفية واليوسفية والاسكندرية وناحية القصر الابيض  والمدائن وبابل والمسسيب وكربلاء والنجف وكركوك والموصل والكوت وبلد والدجيل وخالص ..وووووو كل هذه الصورة التي تحكي مجلدات من الاعتيال والقتل  والاختطاف والتنكيل لشيعة اهل البيت وقطع رؤسهم لم تكتشفها "وكالة رويترز للانباء" وتعمدت تجاهلها وغض الطرف عنها ، وجاءت لتنقل هذه الصورة لاب سني مفجوع في ابنائه . لا نكذب الحادثة الاليمة والمحزنة هذه ،  ولعل منها اخريات ، ولكن ان تتجاهل وكالة رويترز كل هذا الموت الموزع على رؤوس الشيعة في العراق في العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى والنواحي والاقضية والقصبات  ولاتتذكرها ، وتتذكر هذه القصة لوحدها .. فهذا امر غريب ويدعو للشك بنوايا المشروع الاعلامي لوكالة رويترز في العراق ، و يجعلنا نفكر كثيرا لنتبين بعدها ان هذه القصة التي تنقلها وكالة رويترز هي جزء من مشروعها الاعلامي التحريضي وزيادة في  الفتنة وتشويه صورة الشيعة في العالم وتحويل الضحية الى جلاد .!! 

نعم انها مؤامرة ومشروع كبير لتزوير وتشويه الوقائع على ارض العراق الذي اغرقه التكفيريون ابتاع ابن لادن والبعثيون الصداميون في بحار من الدم ، بل ان رويترز بهذه القصة تساهم في اعطاء التبريرات لهؤلاء القتلة الذين سفكوا دماء مئات الالاف من الشيعة في العراق .!!! 

فاقرأو هذه القصة كما وردت بدون اي تغيير كما كتبها مراسل رويترز !!! وكما بثت الى الالاف من وسائل الاعلام ، واطلع عليها الملايين  من القراء والمستمعين  والمشاهدين وبعشرات اللغات . 

نعم .. اقراوا صناعة التاريخ المزور من اعتى وكالة خبرية تهيمن  من خلال تقاريرها الخبرية ، على صياغة مشاعر ونسيج المعلومات للملايين في العالم ومن مختلف الشعوب ،  بما تخطه وتبثه من تزوير للحقائق ..!! 

 واذا قراتم هذه القصة المثيرة وادركتم خطورة دور وكالة رويترز في التحريض والاثارة وتشوبه الحقائق وتحويل الضحية الى جلاد ، وتوفير المبررات للتكفيريين والبعثيين ليقترفوا المزيد من القتل والذبح بحجة الانتقا لمثل هذه الصورة واشباهها !!  ووافقتم على انه عمل اعلامي معاد لاستقرار العراق ومعاد للملايين من ابناء العراق ، ومثير للمزيد من الفتنة والقتل ، فحينها  لنا عندكم رجاء وهو ان تتحركوا كل حسب قدرته في حث المسؤولين في الحكومة على مقاضاة هذه الوكالة ومحاسبتها على تقاريرها التي تفتقر للموضوعية التي هي من اولى مسلمات العمل الاعلامي ، وعلى تقاريرها الانتقائية التي تهدف الى تلوين الخبر ليكون جزءا من موضوع  هدفه تحقيق مشروع سياسي واعلامي  تاليبي ضد الملايين من شيعةالعراق بل ضد كل شيعة العالم !! 

ولعل من المفيد ايضا كتابة رسالة احتجاج الى ادارة وكالة رويترز ليؤشر لهم ذلك على ان مصداقيتهم في النزاهة والصدقية في التعامل مع احداث العراق بلغت الصفر ودون ذلك وان " خبثهم " الاعلامي امسى ذا رائحة ودخان لايخفيان على احد !! 

والان اليكم نص التقرير الخاص برويترز الذي بث يوم امس مساء على مواقع وكالة رويترز بلغات مختلفة : 

"" لم يعد لدى عبد الستار عبيد من شيء يفعله سوى أن يرفع يديه الى السماء ويبكي. وقال عبيد انه بات وحيدا بعدما قتل مسلحون في بغداد ابناءه ليصبح ضحية أخرى لانزلاق العراق نحو كابوس. 

وقال عبيد (54 عاما) خارج مستشفى سجل فيه وفاة اثنين من أبنائه وبينما كان يحمل كفنيهما فوق سيارة من أجل تشييعهما "انني وحيد الان. ليس لدي أبناء."وقتل علي (28 عاما) وثائر (27 عاما) يوم الاحد خلال ذكرى الاربعين لشقيقهما محمد والذي قتل هو الاخر مع عمه واثنين من ابناء عمه الشهر الماضي.

 

ومن بين نحو 100 عراقي أحصت وسائل الاعلام مقتلهم يوم الاحد كان ثائر وعلي مجرد رقمين وربما لم يكونا حتى مجرد ذلك حيث أن الكثير من مثل حوادث القتل تلك لا يتم الابلاغ عنها في بلد انهارت فيه دواوين السلطة. 

وفي مقابلة بالمصادفة مع مراسل لرويترز سلط عبيد الضوء على الكارثة التي حلت بعائلته بطريقة نادرا ما يمكن للاحصائيات فعلها في ظل الظلام الذي يلف العراق. 

وقال عبيد "بالامس كانت هناك ذكرى الاربعين لابني وشقيقي وابنيه والذين قتلوا قبل نحو 40 يوما." وأضاف "وخلال المراسم في المساء جاء بعض المسلحين.. نحو 20 مسلحا. لم يهتموا حتى بتغطية وجوههم. كانوا يحملون بنادق كلاشنيكوف ومسدسات. 

وتابع قوله "توسلت اليهم وقلت.. ارجوكم لا تقتلوا أحدا. نحن ما عملنا شيئا. ما الذي فعلناه لنستحق هذا.. لكنهم لم يستمعوا الي وقتلوا ابني الآخرين وفرا." وقال عبيد وهو سني متقاعد انه لا يدري لماذا هوجموا. واذا كان يعرف فلن يقول ولكنه بكل تأكيد ليست لديه أي ترتيبات للعودة الى بيته ثانية والى الابد. 

ويعد حي الدورة الذي يسكن فيه بجنوب بغداد من بين أشد المناطق اضطرابا بالعاصمة العراقية حيث تبتز عصابات طائفية الاموال وتطرد السكان من منازلهم في شكل من أشكال التطهير العرقي. 

وقال عبيد "فر كل من كانوا في العزاء وتركوني وحيدا مع الجثتين. استدعيت الشرطة للمساعدة ولكنها لم تأت."

وتابع "بقيت وحدي طوال الليل. وبقيت الجثتان هناك حتى الصباح." ومضى يقول "الان فقدت ثلاثة أبناء أحدهم لديه خمسة أطفال والثاني لديه بنتان والثالث لديه ابن وبنتان. انني وحيد الان. لقد قتل جميع أبنائي ولا أدري ماذا سأفعل مع كل هؤلاء الاطفال."

 

ورغم ما هو فيه من حسرة الا أن عبيد ليس وحيدا في هذا الحزن. وقال مسؤول بمستشفى مسؤول عن اصدار شهادات الوفاة لرويترز "تعاملت بالامس خلال دورتي في العمل التي تبلغ ثماني ساعات مع 37 جثة من هذا القبيل... واليوم يبدو الى حد كبير مثل الامس  . نعم انها صورة واحدة من صور الموت المؤلمة والمفجعة ولكنها واحدة من بين الاف

صور الموت والقتل الاخرى ، التي خطط لها التكفيريون اتباع ابن لادن وبدأوها في العراق مع حلفائهم النواصب والبعثيين الصداميين الذين لايحتاجون الى تجارب الاخرين في صناعة الموت في العراق فلها خبرة خمسة وثلاثين عاما في القتل

والارهاب ، والمثير في الموضوع حقا ،هو صورة الانتقائية التي تجلت بشكل واضح في هذا التقرير لوكالة رويترز التي  دلت على ان هذه الوكالة ذات مشروع تحريضي ومعادي ضد الشيعة وتساهم في المزيد من الفتنة والاثارة والتشجيع على عمليات القتل في العراق، واكد هذا التقرير ايضا ، على  ان رويترز بعين واحدة ..!! او انها تعمدت اغلاق الاخرى لان الجانب الاخرى يحوي المفجع  والمئات من هذه القصص الاليمة التي تعتصر القلب حزنا وهما !!!

 

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com