اباء + وكالات
يزور الرئيس جلال الطالباني ايران السبت فيما قبل
دعوة الرئيس بشار الأسد لزيارة سوريا لاحقا، الا
ان مسؤولاً إيرانياً كبيراً توقع أمس أن يعقد
الرؤساء الثلاثة قمة في طهران مطلع الاسبوع
المقبل.
ودشنت زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى
بغداد حراكاً سياسياً تمثل باعادة العلاقات بين
البلدين بعد انقطاع دام ربع قرن، فضلاً عن وضع
البدايات الاولى لمساعي زج كل من ايران وسوريا في
مجهودات اقرار السلام بالعراق وفقاًً لستراتيجية
دولية جديدة.
وكانت”الصباح “ كشفت في عددها ليوم
امس
الثلاثاء عن اتصالات لعقد قمة ثلاثية للبحث عن سبل
شراكة لتهدئة الوضع وتطويق الارهاب في العراق.
واعلن الناطق باسم رئيس الجمهورية كاميران قره
داغي ان الرئيس جلال الطالباني سيتوجه الى طهران
نهاية عطلة الاسبوع تلبية لدعوة تلقاها من الرئيس
الايراني محمود احمدي نجاد لعقد قمة”ثنائية “
عراقية ايرانية لبحث العلاقات بين البلدين وسبل
تطويرها وتعزيزها.
وفيما توقع مسؤول ايراني كبير ان ينضم الرئيس بشار
الاسد لتكوين قمة ثلاثية نفى قره داغي ذلك موضحاً
ان الرئيس الاسد سبق ان وجه دعوة الى الرئيس
الطالباني لزيارة دمشق وان وزير خارجية سوريا جدّد
الدعوة اثناء لقائه الطالباني امس الاول الاثنين،
وأكد ان الرئيس قَبِلَ الدعوة بامتنان وانه يتطلع
الى لقاء الاسد في وقت قريب.
وكان إفهام جهانديدة المسؤول الاعلامي في الرئاسة
الايرانية صرّح امس ان الرئيس السوري بشار الاسد
قد يكون في طهران الاحد بمناسبة زيارة الرئيس جلال
الطالباني، وأكد ان الرئيس محمود احمدي نجاد دعا
الرئيسين الاسد والطالباني لزيارة طهران للبحث في
المسائل العراقية ومحاولة تسوية سوء التفاهم
وايجاد حل لها، وأضاف ان الطالباني سيصل مساء
السبت في زيارة يتوقع ان تستمر حتى الاثنين.
وفي بغداد شدّد الرئيس جلال الطالباني على اهمية
تعاون جميع الدول الشقيقة والجارة في ارساء وترسيخ
دعائم الاستقرار في العراق. وأكد اثناء استقباله
وزير الخارجية السوري في مكتبه الاثنين حرص العراق
على تعزيز الروابط بين البلدين الامنية والسياسية
والاقتصادية والثقافية، واعتبر زيارة المعلم طياً
لصفحات ماضية وتدشيناً لصفحة جديدة في العلاقات
لما فيه خير ومصلحة الشعبين الشقيقين.
من جانبه نقل المعلم تحيات الرئيس بشار الاسد وأكد
ان سوريا عقدت العزم بنية صادقة على انجاح التعاون
الثنائي مع العراق، وأضاف ان الشعب السوري يحس
بآلام ومعاناة العراقيين ويشعر بأن الطرفين يجب ان
يكونا في خندق واحد ضد الارهاب.
من ناحيته قال وزير الخارجية هوشيار زيباري: ان
الرئيس الطالباني تلقى دعوة لزيارة دمشق نافياً
عقد قمة ثلاثية.
وجاءت تأكيدات زيباري اثناء مؤتمر صحفي مشترك مع
نظيره السوري وليد المعلم اعلنا فيه اعادة
العلاقات الدبلوماسية بين بغداد ودمشق بعد انقطاع
دام ربع قرن. وقال زيباري: وقعنا عودة العلاقات
العراقية السورية بشكل كامل، وعبر عن أمله في
اجراءات عملية للتواصل والحوار بين البلدين.
وأضاف: سيرفع علم العراق في سماء سوريا وعلم سوريا
في سماء العراق. وأشار الى تعاون وتنسيق امني جرى
الاتفاق عليه بين مسؤولين امنيين من الطرفين كذلك
تم التباحث في العلاقات التجارية.
في غضون ذلك رحب الامين العام للجامعة العربية
باعلان عودة العلاقات الدبلوماسية بين العراق
وسوريا، وأبلغ السفير مختار لماني (الصباح) ان
موسى يشعر بأن مستقبل العلاقات بين البلدين سيكون
جديراً بالقضاء على الكثير من المشكلات.