اباء
المصدر : نهرين نت
بعد ساعات من وقوع العملية
الارهابية ضد ابناء مدينة الصدر في بغداد عصر
الخميس الماضي
، وكما كان متوقعا وجه سماحة السيد مقتدى الصدر
بيانا الى عوائل الشهداء والجرحى والى ابناء مدينة
الصدر تقدم لهم بالعزاء والمواساة ، ووصف هذا
الهجوم الارهابي بانه " ان دل على شئ انما يدل على
خبث سريرة العدو وحقده الدفين "واضاف السيد مقتدى
في بيانه الذي قرأه الشيخ مؤيد الخزرجي "انا على
يقين من ان قوى الظلام المتمثلة بالاحتلال
وتابعيها النواصب والبعثيين ، لاينفع به وثيقة
ولاعهدا ولامدينة منورة ولاسامراء مقدسة فلاعهد
لهم عند الله ، ويريدون التحكم بنا ، ولكن هيهات
ان تخضع لكم اسود العلراق ايها الانعام بل انتم
اضل سبيلا ".
وشبه سماحته ما حدث اليوم
في مدينة الشهيد الصدر ، بما حدث في عهد النظام
البائد ، عندما تعرض للمصلين والمؤمنين في مسجد
الحكمة بعد اغتيال المرجع الديني اية الله العظمى
السيد محمد محمد صادق الصدر فقال :
"هذه الحادثة تذكرنا
بحادثة مسجد الحكمة كما سميتموها حين اعتدى عليكم
البعث الكافر بعد استشهاد ابيكم الصدر ومرجعكم "
قدس سره " حينما خرجتم الى الشوارع مفجوعين يملء
قلوبكم الحزن وكذا الغيض والغضب ، بل وان كل
مايحدث على عراقنا الحبيب
ومدينتكم خصوصا ومكتبه الشريف بالذات ، هو امتداد
للهجمة البربرية ضد الاسلام سواء من المحتل او
النواصب الملعونين او البعث الكافر ".
وطالب سماحته المواطنين من
ابناء مدينة الصدر وبقية المواطنين بالتزام الهدوء
قائلا :
" فلاتفعلوا فعلا ولاتقولوا
قولا ، الا بعد مراجعة الحوزة ، وكما قيل، كن
مظلوما ولاتك ظالما".
وقال ايضا ان الحادثة
الاجرامية " ستكون نصرا للدم على الظلم "وشدد
السيد مقتدى الصدر في بيانه على خروج المحتل قائلا
: " اطالب بخروج المحتل او جدولة احتلاله فهو مما
يزيد من القتنة والعنف والتصارع السياسي البغيض
والطائفي المقيت ايضا " وشدد سماحته على فكرة
الدعوة والعمل على خروج المحتل قائلا : اطالب
الحوزة العلمية والعشائر والجامعات اساتذة وطلبة
ومثقفي وكوادر الى السعي الحقيقي والجدي من اجل
انهاء الاحتلال والعنف عموما ".
هذا البيان للسيد مقتدى
الصدر وصفه المراقبون السياسيون ،بانه سكون مساهما
وبشكل فعال في ضبط مشاعر الالاف من ابناء مدينة
الصدر الذين وجدوا انفسهم عرضة للموت وبهذه القسوة
والوحشية ودون ان تتمكن الحكومة من حمايتهم ،
وقال اعضاء في مجلس النواب ان هذا البيان سيساهم
في ضبط مشاعر المواطنين ولكن بالمقابل لابد من فعل
حاسم لمواجهة الارهابيين .
وقال الشيخ مقداد البغدادي
وهو عضو سابق في مجلس النواب معلقا على بيان السيد
مقتدى الصدر : " ان سماحة السيد ادرك جيدا ان
المخططين لهذه العمليات الارهابية انما يخططون من
اجل استفزاز ابناء هذه المدينة الصابرة الصامدة
وجرها الى ردود فعل تريد استغلالها للمزيد من
الفتنة الطائفية والى مزيد من عمليات القتل ، لذا
فان سماحته طالب المؤمنين بالصبر وبمزيد من الصبر
، مذكرا اياهم، بان الدم سينتصر على الظلم "وطالب
الشيخ مقداد البغدادي "الحكومة بعمل جذري للتصدي
للارهابيين الذين بدأوا القيام بعمليات ارهابية
واسعة وبوضح النهار كما حدث بالهجوم المسلح ولاكثر
مرة على مبنى وزارة الصحة ، ونوه الى ان انتشار
ظاهرة القناصة في مناطق مختلفة من العاصمة بغداد
انما هو دليل على دخول الارهاب البعثي والتكفيري
مرحلة خطيرة في تهديد حياة المواطنين وفي وضح
النهار ايضا " اما السياسي العراقي ازهر الخفاجي
فقدوصف بيان السيد مقتدى الصدر بانه " دليل على
حكمة بالغة يتمتع بها سماحته ، رغم ما ألم به من
حزن وهو يرى المئات من اتباع مذهب اهل البيت ومن
انصاره صرعى وجرحى وطعمة لمتفجرات الارهابيين
البعثيين والتكفيريين "واضاف الخفاجي يقول " لقد
اعطى سماحة السيد مقتدى في بيانه ، صورة صادقة من
الصبر والدعوة العملية للتهدئة ، وهو بذلك كشف عن
البون الشاسع بين خطابه رغم الدماء الزاكية التي
سفكت في مدينة الصدر الصابرة ، والخطاب الذي اتسمت
بها تصريحات الضاري وعدنان الدليمي وبقية رموز
التوافق مثل ظافر العاني ، التي حضت وحثت على مزيد
من الفتنة والتحريض على العنف "ووصف الخفاجي حرص
السيد مقتدى على تضمين بيانه فقرات متعددة في
الدعوة الى انسحاب قوات الاحتلال واعتباره هو
السبب في كل مايحدث بانه بمثابة اعلان عن قراءة
سليمة ودقيقة للمشهد السياسي والامني العراقي ،
بان العمليات الارهابية هذه ، لم تكن لتتم لولا
وجود ورعاية وتستر من قوات الاحتلال ، وبالتالي
فان خروج هذه القوات سيؤدي حتما الى كتابة الفصل
الاخير من نشاط هذه المجموعات التكفيرية والبعثية
.