اخر تحديث: 25-11 -2006- 09:51 ص


 
 

200 شهيد و300 جريح في اخطر عمل ارهابي تتعرض له مدينة الصدر و تمدد جغرافي خطير لاوكار الارهابيين

 

 
 
 
 

اباء

المصدر : نهرين نت

حتى ان كلمة جريمة لم تعد تكفي لوصف الهجوم الارهابي المنظم الذي تعرضت له مدينة الصدر في بغداد عصر اول امس الخميس على يد الارهابيين ، حيث ادى انفجار ست سيارات مملوءة بالمواد المتفجرة ، الى استشهاد اكثر من مائتين شخص وجرح اربعمائة اخرين ، جراح العديد منهم خطيرة . والذي زاد في ارتفاع عدد الضحايا هو اطلاق الارهابيين لاكثر من عشرين قذيفة هاون وصاروخ يعتقد انه من نوع غراد على مدينة الصدر . 

وكالات الانباء والصحف الغربية وبعض الصحف العربية اتفقت على اعتبار ماحدث  عصر امس في مدينة الصدر ، كانت مذبحة ومجزرة منظمة بحق ابناء هذه المدينة ، واكدت اكثرها على ان هذه الجريمة  كان هدفها ايقاع اكبر عدد من الضحايا وخلق حالة من الرعب . واعتبروها بداية لتوسيع هذه الضربات لتشمل جميع احياء العاصمة بغداد وبالذات الاحياء ذات الاغلبية الشيعية . 

ولم يفت المراقبون السياسيون ملاحظة وجود رابط قوي بين هذه الهجمات الارهابية وبين التصعيد الاعلامي الذي قام به سياسيون عراقيون مثل عدنان الدليمي وظافر العاني وصالح المطلك  ،وهيئة علماء الدين ممثلة برئيسها حارث الضاري في الايام الماضية ومن خلال قنوات فضائية مختلفة ،  وخاصة بعد صدور مذكرة تحقيق بحق الضاري ،التي اعتبرها هؤلاء جريمة سياسية !!! تستحق الرد !!! 

صحفيون غربيون في بغداد اصيبوا بذهول كبير وهم يقومون باعداد تقاريرهم عن هذا الحدث ، وقالوا : "ان ماشاهدناه كان مشهد حرب بكل تفاصيله ، واضاف بعضهم : بل ان المقاتلين في الحروب يكونون على حذر وياخذون الاحتياطات الامنية اما مارايناه فقد كان هجوما عسكريا بالسيارات المفخخة وقذائف الهاون مما يدل على رغبة في ايقاع اكبر عدد من القتلى والخسائر في الارواح ". وافردت صحف اوروبية واسكندنافية عناوين رئيسة في مواقعها الخبرية لهذه العملية الارهابية ووصفوها بحمامات دم والمجزرة !!. 

بقي ان نذكر الى ان الهجوم على مدينة الصدر اليوم كان معدا بشكل دقيق وشاركت فيه مجاميع ارهابية عديدة بعضها تكفل بزرع السيارات المفخخة واو قيادتها لداخل المدينة ومجاميع اخرى تكفلت باطلاق الهاونات والصواريخ ومجموعة اخرى تكفلت بعرقلة وصول سيارات الاسعاف ، اذا قدروا سلفا اماكن انطلاقها نحو مكان وقوع الانفجارات ، وقامت مجموعات اخرى باطلاق النار على السيارات التي حملت الجرحى وكذلك اطلقت النار على سيارات الاسعاف !!! وهذا التخطيط  ذي الابعاد المختلفة في  الاهداف لهذه العملية الارهابية ، يستدعي مزيدا من الحذر والعناية من قبل الاجهزة الامنية لانه يشير الى  نقطة هامة وحساسة تتمثل بنجاح المجموعات الارهابية  على تحقيق تقدم جغرافي  خطير لاوكارها واعضائها داخل العاصمة بغداد  وحصولها على اوكار ودعم لوجستي عال ، بعدما كانت تنطلق من حاضنات لها في الطوق الطائفي والبعثي  خارج العاصمة . وهذا يعني ان القادم من العمليات الارهابية سيكون على هذا النسق بل واخطر من التخطيط والتنسيق والتنفيذ المشترك بين التنظيمات الارهابية البعثية والتكفيرية .  

ولعل اشارة موقع " نهرين نت " بالامس في تقرير  خاص ، الى بروز ظاهرة انتشار القناصة في مناطق مختلفة في بغداد وتنفيذ عمليات قتل في وضح النهار وفي الطرقات العامة ودون ان ينتبه احد الى مصدر الاطلاقات ويحدد الفاعلين ومكانهم ، هي الاخرى جاءت كنتيجة طبيعية الى هذا التغلغل والتمدد الجغرافي الى داخل العاصمة بغداد لتنقل المجموعات الارهابية هذا الطوق الطائفي والبعثي من خارج العاصمة الى احياء شيعية او اغلبيتها شيعية في العاصمة ، وهذه استراتيجية تحمل في طياتها مخاطر جدية لايمكن التقليل من اثارها في المستقبل المنظور . 

وكانت مدينة الصدر قد شهدت جريمة اخرى تمثلت باطلاق دبابة اميركية ترابط عند مدخل المدينة لرصاص  مدفعها الرشاش تجاه سيارة تنقل خمسة عمال كادحين كانوا ينطلقون الى عملهم صباح اليوم الخميس ،فاستشهد  اربعة منهم في الحال واصيب الخامس وكان فتى صغيرا.  

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com