اخر تحديث: 27-11 -2006- 03:23 م


 
 

محكمة الطاغية صدام ..  شاهد يروي كيف نجا من عملية اعدام جماعي نفذها جنود صدام 

 

 
 
 
 

إباء + وكالات

استأنفت اليوم الاثنين الجلسة الـ 23 لمحاكمة الطاغية صدام واعوانه في قضية الانفال حيث سرد الشاهد الاول كيفية نجاته من الاعدام وقدم وصفا مؤثرا لعملية اعدام جماعية نفذها جنود صدام ابان حملات الانفال بحق نساء واطفال. 

وقال الشاهد تيمور عبد الله احمد من مواليد 1976 ويسكن في واشنطن بالولايات المتحدة الامريكية انه تم اعتقالهم ابان حملات الانفال حيث نقل هو وعدد كبير من افراد عائلته الى معتقل طوب زاوه. 

وقال الشاهد انه كان انذاك صبيا يبلغ من العمر 12 سنة حين اعتقل مع النساء والاطفال في ظروف اعتقال سيئة للغاية حرموا خلالها من الاكل وعوملوا بقسوة. 

ومضى الشاهد الى القول "قامت السلطات بعد ذلك بنقلنا بواسطة سيارات مغلقة بدون نوافذ والتهوية فيها سيئة للغاية حيث توفيت طفلتان خلال عملية النقل التي انتهت بنا الى مكان معزول". 

واضاف "وبعد ان توقفت السيارات قام الجنود بانزالنا وقدموا لنا الماء ثم اوثقوا ايادينا وعصبوا اعيننا "مستدركا "وقد تمكنت من فك وثاقي عندما اصعدونا مرة ثانية الى السيارات ". 

وبعد مرور فترة قليلة اوقفوا السيارات ثانية وفتحوا الابواب ورايت عدد من الحفر بشكل متراص وفيها جثث للنساء والاطفال وكانت جرافات تقوم بردم التراب فوق الجثث. وقال المشتكي "ثم وضعونا في الحفر ليفتحوا بعد ذلك نيران اسلحتهم علينا حيث اصبت باطلاقة في كتفي". 

واسترسل باكيا "توجهت حينها نحو الجندي الذي كان يطلق النار علينا ومسكته وقلت له لماذا تقتلوننا وقد اخذ الجندي بالبكاء واحسست حينها ان الجندي لاينوي قتلنا وانه كان مرغما ورايت الدمع في عينيه". 

وتابع "عندها صرخ القائد العسكري بالجندي الذي كنت اتحدث معه ونهره باللغة العربية وحينها دفعني الجندي الى الحفرة و تظاهرت بالموت". 

ووصف الشاهد كيف انه راى والدته تقتل بطلقة في راسها وشقيقاته الثلاث وخالته وعدد اخر من اقربائه وهم قتلى داخل الحفرة. 

واضاف انه بقى لاكثر من سنتين عند الرجل الذي انقذه متنقلا بين القرية والمدينة موضحا انه طلب بعد ذلك منهم العودة الى منطقته حيث يوجد عدد من اقرباءه في شمال العراق. 

ومضى الى القول ان الاستخبارات العراقية حاولت اغتياله بعد ان نما الى علمها قصته وكيفية نجاته من عملية الاعدام الجماعي غير انه تمكن من الانتقال الى مكان اخر نجا فيه من محاولات الاغتيال. 

وطالب الشاهد بالشكوى ضد المتهم صدام وكل اعوانه في قضية الانفال.  

  

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com