إباء + وكالات
حذر رئيس المكتب السياسي
لحركة حماس خالد مشعل من انهيار السلطة الفلسطينية
واندلاع «انتفاضة ثالثة» إذا لم يتم التوصل الى حل
سياسي يؤدي لإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967
خلال6 اشهر، رافضا فكرة تشكيل حكومة «تكنوقراط»،واعتبرها
غير صالحة للساحة الفلسطينية، في وقت طالبت حركة
فتح «حماس» بالواقعية والبحث عن المصلحة
الفلسطينية،ولمحت الى امكانية حل حكومتها بشكل
دستوري حال فشل مشاورات تشكيل حكومة الوحدة
الوطنية.
وقال مشعل في مؤتمر صحافي عقده
في نقابة الصحافيين المصريين بالقاهرة ان « الدول
العربية والقوى الفلسطينية بما فيها حركة حماس
مجمعة على انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة دولة
فلسطينية على حدود 67».
وقال: «اطالب اسرائيل
والولايات المتحدة واللجنة الرباعية والمجتمع
الدولي وكل من يهمه الامر ان يستغل هذه الفرصة
وامامه ستة أشهر للاستجابة لهذا المطلب
الفلسطيني».وحذر من ان «عدم الاستجابة لهذه
المبادرة سيقوي حماس وكل قوى المقاومة وقد يؤدي
ذلك الى انهيار السلطة وستغلق كل الملفات وتنطلق
انتفاضة ثالثة، وسيكون الصراع مفتوحا على مصراعيه
وستكون كل الخيارات متاحة».
وردا على سؤال عن الطلبات
المحددة التي يجب استيفاؤها خلال فترة الستة اشهر
هذه رفض مشعل فكرة التزام او اعلان مباديء.وقال«نعطي
اوروبا ونعطي كل من يريد انجاز خطوة حقيقية
وايجابية ومن يريد ترتيب اوضاعه الداخلية ستة اشهر
لفتح افق سياسي حقيقي»، مؤكدا«هناك الان فرصة
تاريخية».
وشدد على انه «لا بد من افق
سياسي حقيقي واذا لم يستجب للمطلب الفلسطيني
فالشعب الفلسطيني سيغلق كل الدفاتر السياسية
وتنطلق انتفاضة ثالثة وسيكون صراعا مفتوحا».وقال
ان« زيارته لمصر ركزت على قضية الاسرى وحكومة
الوحدة الوطنية ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني»،
واصفا«الزيارة بأنها ناجحة وإيجابية».
وقال مشعل إن «حركة حماس حريصة
على حسم المواقف في الساحة الفلسطينية لصالح تعزيز
الجبهة الداخلية وإنهاء الازمات ورفع الحصار وحشد
الطاقة الفلسطينية والتفاهم مع المحيط العربي
والاقليمي والدولي».
وبشأن الحكومة الفلسطينية ارجع
مشعل التعثر في حوار تشكيلها، إلى توقف الحوار عند
ثلاث نقاط، هي «الضبابية في قضية الضمانات الدولية
لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، ووجود ضغوطات
لتكون الحكومة المقبلة حكومة تكنوقراط مجردة، وربط
الحوار بقضايا اخرى كقضية الجندي الاسير
والتهدئة».
وشدد مشعل على رفض «حماس»
لخيار حكومة «التكنوقراط»، قائلا: «حكومة
التكنوقراط لا تصلح للساحة الفلسطينية، لأن الشعب
الفلسطيني شعب مسيس», مشيرا إلى أن «التفاهم على
الحكومة سيكون قريبا، وأنه يجب حسم هذا الملف
بسرعة وأن حماس حريصة على حسم المواقف بالساحة
الفلسطينية».
وفي اول رد فعل من جانب حركة
فتح على تصريحات مشعل،قال الناطق الرسمي باسم
الحركة احمد عبد الرحمن ان « حماس يجب ان تنتهج
الواقعية السياسية في التعامل مع القضايا والشؤون
الفلسطينية لتجنيب الشعب الفلسطيني مزيداً من
التراجع».
واعتبر أن حماس«تريد في حكومة
الوحدة الوطنية..الحصول على مواقع لا تخدم المصلحة
الوطنية الفلسطينية التي هي في رفع الحصار
والافراج عن الوزراء والنواب والاسرى
والتهدئة».وأكد عبد الرحمن أن تصريحات مشعل حول
تحديد فترة ستة أشهر لرفع الحصار عن الحكومة
الجديدة«تناقض الاتفاق بين فتح وحماس بوجوب منح
الحكومة مدة عام».
وأكد أن من يعتقد أن«السلطة
الفلسطينية سلطة ذات سيادة بعيدة عن الاحتلال
الاسرائيلي هو واهم لان الشعب الفلسطيني ما زال في
بداية الطريق لاقامة دولته المستقلة..السلطة هي
واقع انتقالي يفرض على الوزير الفلسطيني التعامل
مع نظيره الاسرائيلي وأن يعترف ببعض القرارات».
من ناحيته حمل ناطق اخر باسم
حركة فتح هو جمال نزال امس«حركة حماس مسئولية
تدهور الاوضاع الاقتصادية وهجرة أصحاب رؤوس
الاموال إلى الخارج إضافة إلى تجميد القضية
الفلسطينية».
وحول إمكانية اتخاذ أي إجراءات
دستورية حال فشل مشاورات تشكيل الحكومة ، قال
نزال«هناك الكثير من الخيارات. والرئيس يستطيع أن
يقيل الحكومة. وهذا اختصاصه ونحن كمعارضة لانريد
أن نحجب الثقة عن هذه الحكومة وأؤكد لو كانت هذه
الحكومة ذات الانجازات الهزيلة من حركة فتح
لالقينا بها من النافذة منذ شهور».
الى ذلك أكد الامين العام
للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي امس
أنه«تم إنجاز عدد من القضايا الخلافية التي تعترض
طريق التوصل إلى حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة،
مشيرا إلى أنه لم يتبق إلا بعض القضايا التي تحتاج
إلى مزيد من الوقت».
واضاف ان«موضوع الحكومة مرتبط
ب3 مسارات أخرى :هيكلة منظمة التحرير وتم التوافق
عليه بشكل كامل والتهدئة المتبادلة التي تم إنجاز
اتفاق كامل بين الفصائل الفلسطينية بشأنها بالامس
وهذا الاتفاق الكامل يعطينا فرصة لانتزاع زمام
المبادرة في هذا الموضوع بالتحديد من يد إسرائيل».
وفيما يتعلق بالموضوع الثالث ،
قال البرغوثي:«هناك تقدم غير مسبوق في موضوع تبادل
الاسرى فالملف موجود في القاهرة وهناك موضوع تشكيل
الحكومة الفلسطينية فقد تم إنجاز موضوع البرنامج
وإطار البرنامج للحكومة وآلية التشكيل وتمثيل جميع
الكتل البرلمانية ورئيس الوزراء..ولم تبق إلا بعض
المسائل التي تتعلق بحقائب معينة».
وفيما بدا انه رد إسرائيلي على
خطاب مشعل شن طيران الاحتلال مساء أمس غارتين
جويتين على حي الزيتون وحي الرمال في مدينة غزة،
ما أدى الى استشهاد فلسطيني وجرح 4 اخرين.وأكد
مصدر أمني فلسطيني أن «الغارة على حي الزيتون
استهدفت حافلة صغيرة تابعة لعناصر من كتائب (القسام)
التابعة لحركة (حماس).