اباء - خاص
مؤسسة الرسول الاكرم (ص) الثقافية - قم المقدسة
زار المرجعَ الدينيَ سماحة
آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام
ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم
الاثنين الموافق للخامس من شهر ذي القعدة الحرام
1427 للهجرة طلاب من العاصمة طهران واستمعوا إلى
وصايا سماحته القيمة التي جاء فيها:
إن الأخلاق الحسنة منشأ
التوفيق والخير، وموجبة لسعادة الإنسان في الدنيا
والآخرة فضلاً عن أنها توجب نيل رضا الله عزّوجلّ.
والأخلاق السيئة تبعد الإنسان عن الله تعالى وعن
الناس وهي منشأ لكثير من المشاكل.
وقال سماحته: إن ثروة العمر
هي أعزّ وأغلى ثروة، فيجب على كل إنسان أن لا
يفرّط بهذه الثروة وأن يهتم بها أكثر من أي ثروة
أخرى. فالمال مثلاً يمكن تعويضه أو الحصول عليه
مجدداً إن فقده المرء، أما العمر فلا يمكن تعويض
حتى لحظة واحدة منه إن فقدها المرء في غير النافع
والصالح.
وأكد دام ظله: ينبغي للمرء
أن يقضي عمره في ذكر الله سبحانه وطاعته، وطاعة
رسوله الأعظم وأهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم
أجمعين.
كما ينبغي صرف العمر في
خدمة الناس وقضاء حوائجهم فإنها من قيم الإسلام
الرفيعة.
وتحدّث في الجمع أيضاً
فضيلة السيد جعفر الشيرازي دام عزّه وقال: يجدر
بالإنسان أن يكون صادقاً مع الله تعالى ومع الناس
ومع نفسه دوماً. فعلى سبيل المثال: ينبغي للطالب
أن يهتم لدرسه باستثمار الوقت في المطالعة
والمباحثة والتحضير، لا أن يلهو أو يتهاون في
الدراسة.
وقال: بعض يدّعي أنه عبداً
لله تعالى، لكنه لا يلتزم بالواجبات وبما فرض الله
عليه، وإنسان كهذا هو في الحقيقة ليس عبداً لله
وكاذب في إدّعائه. فالله سبحانه أعرف بعباده من
أنفسهم، وهو جلّ وعلا يعلم خائنة الأعين وما تخفي
الصدور.
ووصف دام عزّه (الرياء)
بأنه من مصاديق الكذب على الله وقال: كل من يرائي
في عباداته فهو غير صادق مع الله تعالى.
وختم فضيلته حديثه قائلاً:
إن الكذب معصية كبيرة، ومن المؤسف أن كثيراً من
الناس يقترفون الكذب ليبرروا تقصيرهم وتهاونهم في
أداء الواجب والمسؤولية. في حين أن أئمتنا الأطهار
صلوات الله عليهم قد أكّدوا أن «النجاة في الصدق».
فربما يوفّر الكذب خيراً مزعوماً، لكنه سرعان ما
يؤدي إلى الضرر، ومنها أن الكاذب يفقد احترامه
ومكانته بين الناس، ويلفظه كل دان وقاص. وربّما
يجرّ الصدق إلى الصدوق ويلات، ولكن لا يفتئ الأمر
حتى يجرّ إليه الكثير من الإحسان والخير.
جانب مصور :

