اخر تحديث: 30-11 -2006- 09:33 ص


 
 

معاهدة إيرانية عراقية للتعاون الأمني ومكافحة الارهاب

 

 
 
 
 

إباء + وكالات

  وقع العراق وايران في طهران امس الاربعاء على معاهدة استراتيجية تؤكد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدين والعمل على حفاظ وحدة العراق ومكافحة الارهاب ودعم مشروع المصالحة الوطنية في العراق وتنظيم رحلات مباشرة بين طهران وبغداد وفتح قنصليات ايرانية في مدينتي اربيل والسليمانية وعراقية في مدينة مشهد اضافة الى مد انابيب للنفط والمشتقات النفطية وربط شبكتي سكك الحديد في البلدين وانشاء خطوط نقل الطاقة الكهربائية الى العراق . وجاء توقيع هذه المعاهدة في ختام زيارة قام بها لطهران الرئيس العراقي جلال طالباني وانتهت امس اأربعاء اجرى خلالها مباحثات مع الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد وكبار المسؤولين الايرانيين .  وتؤكد المعاهدة على" الاصرار على وحدة الاراضي العراقية  وإستقرار الأمن ومكافحة الارهاب فيه وتثبيت السلطة العراقية وبناء مستقبل سياسي على اساس الدستور العراقي".  ودانت المعاهدة المشتركة بشدة الاعمال الاجرامية والتخريبية التي تقوم بها الجماعات الارهابية في العراق مؤكدة ضرورة التصدي لهذه الممارسات الارهابية.

واوضح البيان المشترك الذي نقلته وسائل اعلام ايرانية ان الجانبين ونظرا للمشتركات العديدة والصلات التاريخية والثقافية والدينية العريقة بين البلدين الجارين المسلمين واحترامهما لمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر والتزامهما بالتعهدات الناشئة عن المعاهدات الثنائية الموثقة لدى الامم المتحدة , ينشدان تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الثنائي في جميع المجالات السياسية والامنية والنفطية والصناعية والاقتصادية والثقافية.

واكدت ايران "على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية ووحدة اراضي واستقلال العراق  وتعلن دعمها للعملية السياسية وتشكيل المؤسسات الديمقراطية المنتخبة عن الشعب العراقي وارساء السيادة الكاملة للشعب العراقي على ثرواته الطبيعية ووحدة اراضيه وبناء مستقبله السياسي على اساس الدستور العراقي الجديد". وقال البيان " رحبت الجمهورية الاسلامية الايرانية بالارادة الراسخة للحكومة العراقية المنتخبة في احلال الامن والاستقرار في هذا البلد واجراء مشروع المصالحة الوطنية لحكومة نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي كما تعلن دعمها التام لاستمرار هذا المشروع في اطار فرض السيادة الوطنية والامن والاستقرار الدائم في العراق". 

ودان الجانبان بشد استمرار الاعمال الاجرامية والتخريبية للمجموعات الارهابية في العراق مؤكدا ضرورة التصدي لهدذ الممارسات الارهابية. وابدت ايران "استعدادها لتقديم المساعدة الى العراق حكومة وشعبا لتعزيز الوحدة الوطنية وانهاء النزاعات الداخلية وترسيخ الوحدة والاخوة بين الشعب العراقي الواحد". واعرب الجانبان عن ارتياحهما لمواصلة زيارة رعايا ايران والعراق الى المدن والعتبات المقدسة في البلدين واكدا اهمية تذليل بعض العقبات القائمة في المراكز الحدودية وتقديم مزيد من التسهيلات ودراسة امكانية زيادة عدد الزوار".واشار البيان المشترك الى ان الجانب الايراني طلب من الجانب العراقي السعي لفتح المجال الجوي لتسيير رحلات مباشرة بين طهران وبغداد من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية.

واكد الجانبان على ضرورة الاسراع في تنفيذ الاتفاقيات السابقة بين البلدين بشان افتتاح قنصليات ايرانية في مدينتي اربيل والسليمانية وكذلك فتح قنصلية عراقية في مدينة مشهد المقدسة ونقل القنصلية العراقية بشكل مؤقت من خرمشهر الى الاهواز.

واشار البيان الى اهمية المشاركة في عملية اعادة الاعمار والتنمية الاقتصادية في العراق ودورها الاساسي في احلال الامن والاستقرار الدائم في هذا البلد والمنطقة واكد على ضرورة مشاركة ودعم جميع الدول وخاصة الدول المجاورة والصديقة في هذا المجال .. فيما اعربت الحكومة العراقية عن تقديرها للدعم الشامل الذي قدمته الجمهورية الاسلامية الايرانية في المجالات السياسية والاقتصادية واعادة اعمار العراق. واعلنت ايران استعدها للمشاركة في عملية اعادة البناء في العراق , داعية الحكومة العراقية الى مساعدة الشركات الايرانية في تنفيذ المشاريع العمرانية والخدمية واعادة البناء في هذا البلد

ودعا البيان الايراني العراقي المشترك  الى الاسراع في تنفيذ الاتفاقيات السابقة في مجالات مد انابيب النفط والمشتقات النفطية وربط شبكتي سكك الحديد في البلدين وانشاء خطوط نقل الطاقة الكهربائية الى العراق. وقال "رحبت الجمهورية الاسلامية الايرانية بالقرار الاخير للحكومة العراقية بشان طرد عناصر زمرة المنافقين الارهابية (منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي تتخذ من العراق مقرا لها) واعتبار الاسراع في تنفيذه خطوة ايجابية من اجل توسيع وتوطيد العلاقات بين البلدين.

وذكر الجانبان "بجرائم نظام صدام ضد الشعب العراقي وعدوانه العسكري على الجمهورية الاسلامية الايرانية والكويت" واكدا ضرورة اجراء محاكمة عادلة وشفافة لصدام وبقية اركان النظام العراقي السابق.  

وفي الختام اشار البيان المشترك الى ان الرئيس طالباني اعرب عن شكره لحسن الضيافة والحفاوة التي لقيها من حكومة ايران موجها دعوة الى الرئيس نجاد للقيام بزيارة رسمية للعراق.  

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com