اخر تحديث: 5-12 -2006- 04:51م


 
 

المرجع الديني السيد الشيرازي يؤكد : علوم أهل البيت سلام الله عليهم تجعل الناس يعيشون سعداء في الدارين

 

 
 
 
 

خاص - إباء

مؤسسة الرسول الاكرم (ص) الثقافية - قم المقدسة

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم السبت الموافق للعاشر من شهر ذي العقدة الحرام 1427 للهجرة جمع من الإخوة أعضاء (مؤسسة الرسول الأعظم صلّى ‏الله ‏عليه‏ وآله الثقافية ـ فرع قضاء الهندية) وجمع من الأخوات أساتذة (مدرسة زينب الكبرى سلام الله عليها للعلوم الدينية في كربلاء المقدسة) واستمعوا إلى إرشادته القيمة.

في البدء بارك سماحته حلول ذكرى مولد ثامن الحجج الأطهار مولانا الإمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه ودعا باليمن والخير للمؤمنين والمؤمنات كافة واستهلّ كلامه بالحديث الشريف عن الإمام الرضا سلام الله عليه الذي يقول فيه: «رحم الله عبداً أحيا أمرنا. فقيل له: وكيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلّم علومنا ويعلّمها الناس، فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا»(1).

ثم قال سماحته:

لقد مرّ العراق الجريح وشعبه المظلوم بعهود سوداء ومظلمة، لاقى فيها شتى أنواع المظالم، وما تزال ذيول تلك المظالم موجودة، ونرجو من الله تعالى ببركة أهل البيت سلام الله عليهم أن تكون الأيام القادمة نهاية لما يعانيه شعب العراق الغيور، إن شاء الله تعالى. في تلك العهود الماضية المظلمة عاش الشعب العراقي الكريم وخصوصاً الملايين من الشباب والشابات، عاشوا غيبة ثقافة أهل البيت سلام الله عليهم، إثر التعتيم الذي كان يحكم العراق بأسره. والمظالم التي حصلت في العراق كانت نتيجة الابتعاد القسري عن فكر أهل البيت سلام الله عليهم.

أما الآن حيث تغيّرت الظروف، ورغم كل المشاكل والمعاناة التي يعيشها الشعب العراقي الصابر والممتحن، فإن الفرصة متاحة للتعلّم والتعليم.

وقال سماحته: إن من أهم الأمور التي ينبغي لكل واحد من أبناء العراق أن يلتزم بها العمل بوصية مولانا الإمام الرضا سلام الله عليه التي ذكرتها آنفاً، وهي تعلّم علوم أهل البيت سلام الله عليهم وتعليمها الآخرين. وهذه وظيفة الكل رجالاً ونساءً، وكسبة وموظّفين، وأساتذة وطلبة، وغيرهم، كل حسب قدرته وطاقته.

وشدّد سماحته قائلاً: إن كلام أهل البيت سلام الله عليهم نور، وخطّهم نور، وطريقهم نور، وعلومهم تجعل الناس بمختلف مستوياتهم يعيشون سعداء في الدنيا والآخرة. وفي العراق الغيور، حيث تعلّم الآباء الكرام فكر أهل البيت سلام الله عليهم من آبائهم، يجدر بهم أن ينقلوا هذه الأمانة لأبنائهم وللأجيال الصاعدة والآتية.

وأكّد دام ظله: قال مولانا الرسول الأعظم صلّى ‏الله ‏عليه‏ وآله: «كلّكم راع، وكلّكم مسؤول عن رعيّته»(2) فيجب على العراقيين الغيارى جميعاً أن يهتمّوا ويعملوا على التثقّف بثقافة أهل البيت سلام الله عليهم وتثقيف الآخرين بها، حتى يكون عراق المستقبل عراقاً منعّماً بفكر وطريق آل الرسول الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين.

كما ينبغي الاهتمام بجيل الشباب والعمل على تربيتهم بأخلاق أهل البيت سلام الله عليهم وهي التربية التي يرضاها الله عزّ وجلّ ورسوله الأكرم والأئمة الهداة الميامين، ويريدها مولانا المفدّى الإمام المهدي الموعود عجّل ‏الله‏ تعالى‏ فرجه ‏الشريف وصلوات الله عليه.

وختم سماحته الحديث مخاطباً الضيوف الكرام: أسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبّل زيارتكم لمولانا الإمام علي بن موسى الرضا وأخته كريمة أهل البيت مولاتنا السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليهم.

وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين. 

-------------------------------------------------- 

(1) وسائل الشيعة/ ج 27/ باب 8 وجوب العمل بأحاديث النبي صلى الله عليه وآله .../ ص 92/ ح 33297.

(2) إرشاد القلوب/ الباب الحادي والخمسون في أخبار .../ ص 184.

جانب مصور :

 

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com