اخر تحديث: 20-12 -2006- 09:17ص


 
 

الدول الكبرى الخمس تفشل في فرض عقوبات على إيران

 

 
 
 
 

 إباء

رغم التفاؤل بشأن التصويت في مجلس الامن الدولي هذا الاسبوع على برنامج ايران النووي عبرت روسيا عن اعتراضات امس على مشروع قرار اوروبي يقضي بفرض عقوبات على طهران.ولكن بريطانيا وفرنسا اللتين صاغتا النص مع ألمانيا قررتا توزيعه على المجلس بحيث يستعد أعضاؤه البالغ عددهم 15 للتصويت. ولكن لم يتقرر اجراء تصويت بعد بسبب خلافات مع روسيا والصين.والنص مطابق للنسخة السابقة ولكنه يسمح برفع جميع العقوبات اذا امتثلت ايران بشكل كامل لكل قرارات المجلس ومطالب مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

ويحظر القرار واردات وصادرات المواد والتكنولوجيا التي تتعلق بتخصيب اليورانيوم واعادة المعالجة والمفاعلات التي تعمل بالماء الثقيل بالاضافة الى نظم الصواريخ ذاتية الدفع. ولكي يأخذ في الاعتبار اعتراضات روسيا استبعد مشروع القرار أي ذكر لمفاعل يعمل بالماء الخفيف تقيمه موسكو في بوشهر بجنوب غرب ايران وهو اول مفاعل نووي لطهران.لكن سفير روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين قال انه يريد حذف الحظر على سفر مسؤولين ايرانيين بارزين وعلى شركات تتعامل مع البرنامج النووي. وهو يعارض ايضا قائمة باسماء ايرانيين سيخضعون لتجميد أرصدتهم.وهذه الموضوعات هي نفسها التي اعترضت عليها روسيا بتأييد من الصين على مدى ايام في محادثات مع القوى الرئيسية الأخرى. 

. وقال السفير الروسي "ما زلنا نواجه مشاكل صعبة الحل" موضحا ان الامر يتعلق خصوصا بمنع ايرانيين يساهمون في البرامج النووية والبالستية في بلادهم من السفر الى الخارج. واضاف "نعتبر ان هذا الامر لا يتطابق مع مفهوم القرار" مشيرا الى ان "هذا المنع لن يقدم اي شيء ايجابي في مجال الحد من نشر الاسلحة، انه امر مثير للسخط فقط ولن يفيد بشيء". وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان مجلس الامن سيتبنى القرار خلال هذا الاسبوع اي قبل عيد الميلاد كما يرغب الغربيون، اجاب تشوركين "انا لا اهتم كثيرا للعطل. 

وقال سفير الصين في الامم المتحدة وانج جوانجيا للصحفيين "مازلنا نبحث عددا من القضايا الرئيسية." واضاف "حتى الان هناك بعض الخلافات بشأن بعض المجالات."ولذلك فان بريطانيا وفرنسا التي قامت مع المانيا بصياغة القرار بتأييد من الولايات المتحدة ستطلع مجلس الامن المؤلف من 15 عضوا دون ان تقدم نصا تؤيده روسيا والصين.وفي موسكو قال السفير الروسي سيرجي لافروف ان مشروع القرار الذي عدل في وقت سابق من الشهر الحالي أخذ في الاعتبار الى حد كبير مخاوف موسكو كأساس للتوصل الى قرار بالتوافق.لكن تشوركين قال "توجد مسافة معينة بين الاتفاق الاساسي والاتفاق النهائي. اننا نحاول تغطية هذه المسافة وحتى الان لم نتوصل اليها بعد. 

 وتدرس الدول الست في الامم المتحدة (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا) المكلفة البحث عن حل للازمة الناجمة عن مواصلة ايران برنامجها لتخصيب اليورانيوم، مشروع قرار قدمه الاوروبيون وينص على فرض عقوبات تجارية على ايران في المجالات الحساسة المتصلة بالنووي والصواريخ البالستية. 

 وتحتوي مسودة مشروع القرار في ملحقها قائمة باسماء 12 مسؤولا لفرض حظر السفر عليهم بمن فيهم عدد من المسؤولين المرتبطين بمنشأة نطنز لمعالجة الوقود النووي وكذلك بمفاعل آراك الايراني الذي يعمل بالمياه الثقيلة، اضافة الى قائد الحرس الثوري الجنرال يحيى رحيم صفوي. وترفض طهران مطالب الامم المتحدة بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم التي يمكن ان ينتج عنها الوقود النووي لاستخدامه في المفاعلات النووية والذي يمكن كذلك استخدامه لصناعة قنبلة نووية. 

 ومن ناحيته، اكد السفير الاميركي بالوكالة في الامم المتحدة اليخاندرو وولف استمرار الخلافات مع تشديده على رغبة واشنطن في الانتهاء من الملف هذا الاسبوع. وقال "هناك نقطة او نقطتي خلاف مهمتين. ما زال الروس يعارضون منع السفر ونعتقد ان القرار يجب ان يتضمن هذا المنع". واشار الى مسألة اخرى تتعلق "بطريقة تطبيق تجميد الودائع". وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان سيدفع باتجاه تصويت على القرار هذا الاسبوع حتى في حال لم يتوفر اجماع في مجلس الامن، اجاب وولف "هدفنا هو الانتهاء هذا الاسبوع". 

 وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية اعلن امس ان واشنطن تريد ان يصوت مجلس الامن هذا الاسبوع على مشروع قرار يفرض عقوبات على ايران لرفضها تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم. وقال شون ماكورماك "نريد تصويتا قبل عطلة نهاية الاسبوع". اما سفير فرنسا جان مارك دو لا سبليير فاوضح ان الدول الست حققت تقدما ولكن "هناك بندان (في مشروع القرار) لا يزالان موضع خلاف". واضاف "ما زلنا نأمل تبني (القرار) قبل نهاية الاسبوع.

 

 
International Copyright© 1999-2006, EBAA/14masom.com