إباء
استقبل نائب رئيس
المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير
قبلان، وفد مجلس الكنائس العالمي الذي ضم: رئيس
اللجنة المركزية لمجلس الكنائس العالمي المطران
الدكتور والتر، أمين عام مجلس الكنائس العالمي
القس الدكتور سام كوبيا ، أمين عام مجلس كنائس
الشرق الأوسط جرجس صالح، المسؤول عن العلاقات
المسكونية لكاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس المطران
ناريك الميازيان، عضو اللجنة الوطنية للحوار
الإسلامي _ المسيحي د. جان سلمانيان ،مسؤول مكتب
الكنائس العالمي في لبنان ميشال نصير، وجرى البحث
في قضايا الحوار الإسلامي-المسيحي وضرورة تفعيل
الحوار بين الحضارات، وتم عرض الأوضاع في لبنان
والمنطقة، ونوه أعضاء الوفد بالمواقف الرائدة
للشيخ قبلان في تعزيز الحوار الإسلامي- المسيحي
وتحصين الوحدة الوطنية في لبنان. ورحب الشيخ قبلان
بالوفد في لبنان، بلد الثقافات المتعددة والأديان
المتنوعة التي تشكل رافدا من روافد العيش المشترك
حيث تتفاعل الحضارات والثقافات في تلاق يبشر
بالخير ويبعث على التفاؤل.
ورأى أن أولى
مهمات رجال الدين التقريب بين الأديان والملل
والحضارات والانفتاح عليها لتسود ثقافة الاعتراف
بالآخر في كل مجتمعاتنا، وتنتج خطابا موحدا مبنيا
على توحيد الله، معتبرا أن الرسالات السماوية
حلقات نورانية متصلة ببعضها يكمل بعضها الآخر،
لذلك يجب تكثيف اللقاءات والاجتماعات بين رجال
الدين بغية العمل لمصلحة الإنسان.
وأكد الشيخ قبلان
ان الأديان نعمة، أما الطائفية فهي نقمة، وعلى
رجال الدين تعميم الثقافة الدينية التي تدعو إلى
التعاون والتواصل ونبذ الطائفية المقيتة التي تبعد
بين الناس، لان الإنسان خليفة الله في الأرض، ولقد
جاءت الرسالات السماوية لتوجه مسار الإنسان وتصحح
مسيرته ليظل في خط الاستقامة والصلاح يعمل لإنماء
المجتمع وازدهاره وتقدمه. واعتبر أن لبنان بلد
التعايش الإسلامي - المسيحي، فالمسلم أخ للمسيحي،
والمسيحي بدوره أخ للمسلم، ومن أولى واجبات
اللبنانيين حفظ بعضهم البعض، لان في ذلك حفظاً
لوطنهم ولأنفسهم، وعلى رجال الدين ان يصوبوا
المسار السياسي في لبنان فيعملوا على تقريب وجهات
النظر بين الافرقاء وتعزيز روح التعاون والحوار
والتشاور بين السياسيين في لبنان.
ولفت الشيخ قبلان
إلى أن إسرائيل هي مصدر المشاكل والتوتر في
منطقتنا، ولا يمكن أن يحل السلام دون اندحار
احتلالها عن لبنان وفلسطين والجولان وشبعا وتلال
كفرشوبا وإعطاء الحقوق المشروعة للفلسطينيين في
إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس بعد عودة
اللاجئين إليها، واليوم تعمل إسرائيل على نسج
المؤامرات وبث الفتن في منطقتنا منطلقة من مبدأ
فرق تسد، فتعمل على إثارة النعرات الطائفية
والمذهبية وبث الفرقة بين اللبنانيين
والفلسطينيين.