إباء
قال الامين العام لجامعة
الدول العربية عمرو موسى يوم السبت انه لم يتوصل
الى اتفاق لانهاء الازمة السياسية في لبنان وحذر
الزعماء اللبنانيين من التصعيد ودعاهم الى التواصل
مع بعضهم البعض في محاولة لايجاد حل.
ويقوم موسى بدور الوساطة في
صراع سياسي متوتر بين تحالف القوى داخل الحكومة
اللبنانية والتي تسيطر والمعارضة بقيادة حزب الله
وحركة امل اضافة الى التيار المسيحي الذي يقوده
الجنرال عون .
ورفض رئيس الوزراء فؤاد
السنيورة المدعوم من الغرب والمملكة العربية
السعودية مرارا مطالب المعارضة لتمثيل افضل في
الحكومة.
وقال موسى للصحفيين "اقمنا
مائدة للتفاهم... وهي متروكة للفرقاء ليتدبروا
امرهم في ما يتعلق بقبولها.
أضاف "كنا نتمنى ان هذه
المقترحات وهذه الصياغات وهذه الاجندة ان توصلنا
الى اختراق للاضطراب القائم ولكن الامر يتعدى هذا
فالاتصالات بين مختلف القيادات مقطوعة... الذي
يصعب كثيرا من الوصول الى التفاهم على بعض الامور
التي يمكن ان يتم التفاهم عليها بصفة شخصية اذا
التقى الاطراف.
واردف قائلا في ختام جولة
من الاتصالات مع الزعماء اللبنانيين ان "لبنان
الان يمر بمنعطف خطير حاولت المبادرة العربية الا
تجعله اخطر ولكن لا زالت هناك احتمالات ان يكون
الموقف اخطر... أناشد الكل قفل كافة الابواب التي
يمكن ان تؤدي بلبنان الى مواجهة ظروف اصعب.
وتنفذ المعارضة اعتصاما
مفتوحا في وسط بيروت منذ اول ديسمبر كانون الاول
واعلنت ان الحكومة غير شرعية وصعدت مطالبها هذا
الاسبوع للمطالبة باجراء انتخابات نيابية مبكرة.
من جهته قال الزعيم المسيحي
المعارض سليمان فرنجية يوم الجمعة ان المعارضة
تدرس سبل التصعيد بعد عطلة الاعياد.
أضاف فرنجية "سنتخذ بعد
الاعياد خطوات تصعيدية لحملهم على القبول بمطالبنا
وستكون الخطوات سهلة جدا وهي مدروسة من اقفال
الطرق وصولا الى العصيان المدني ولن نحقق أحلامهم
باقتحام السرايا (مقر رئاسة الحكومة).
واردف قائلا "لن تتوجه
المعارضة نحو السرايا هناك الطرق والمطار والمرفأ
وهم غير قادرين على تحمل ذلك سيهربون عند اول خطوة
تصعيدية.
لكن موسى حذر من ان اي
تصعيد سيكون خطرا على مستقبل لبنان وقال في مؤتمر
صحفي قبل مغادرته بيروت صباح اليوم برفقة المبعوث
السوداني مصطفى اسماعيل "التصعيد لن يؤدي الى
النتائج السياسية... انا اطالب بكل قوة بعدم
اللجوء الى التصعيد.
وكان موسى وصل الى بيروت
يوم الثلاثاء لاستئناف المساعي لانهاء اسوأ ازمة
سياسية تمر بها البلاد منذ انتهاء الحرب الاهلية
التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.
كما اجرى موسى مباحثات يوم
الاحد مع مسؤولين في المملكة العربية السعودية
وقال موسى ان مساعيه تمخضت عن مناخ من التفاهم
لكنه رفض القول انه فشل في وساطته ورمى الكرة في
ملعب المسؤولين اللبنانيين في المحاولة للتوصل الى
حل.
واضاف "سنظل على تواصل ولن
نتراجع عن هذه المبادرة وعن اتصالاتنا العربية...
لكن هذا لا يعني ان المبادرة فشلت ولكن يعني ان
هناك مرحلة على القيادات اللبنانية ان تقرر ما اذا
ارادت التفاهم.